الوحدة قوة
صحيفة 26 سبتمبر
صحيفة 26 سبتمبر
الوحدة اليمنية هذا المنجز التاريخي العظيم الذي تحقق بعد مسيرة طويلة من الكفاح والنضال الذي خاضه شعبنا في مختلف المراحل مقدماً المهج والأرواح في سبيل الوصول إلى يومه الأغر 22 مايو 1990م وكان الموعد والوعد وخاتمة التضحيات التي قدمها مجابهاً تحديات ومواجهاً اخطار انتصر عليها بالعزيمة والاصرار والمثابرة
 وكانت البشائر التي لاحت في أفق اليمن بتفجير الثورة اليمنية «26سبتمبر و14اكتوبر» لتكون الوحدة القوة الرئيسية الدافعة الى خوض أبناء اليمن معركتهم في الدفاع عن الثورة والجمهورية وفي إشعال نيران التحرر من المستعمر الغاصب حتى الانتصار على بقايا فلول عهود الإمامة وطرد المحتلين
مرسخين النظام الجمهوري ونيل الاستقلال الوطني الناجز لتلوح في الأفق بشائر رياح معاكسة تؤجل وحدته وتدخل اليمن في مرحلة مغايرة لمسيرة ثورته الخالدة 26سبتمبر و14اكتوبر وكان هذا الانحراف يعني الدخول في أتون دوامة الحروب الشطرية وصراعات السلطة التي اضعفت اليمن واستهلكت طاقة ابنائه في مسارات عبثية على حساب تعويض التنمية والبناء وتعويض ما فاتنا من محطات قطار التطور واللحاق بركاب العصر.. وماكان 22 مايو 90م إلا الفاصل بين عهود التخلف والفرقة بما تحمله من مضامين الضعف والوهن وبين ازمنة الوحدة التي تعني القوة والمنعة والتي معها بدأت مسيرة التحولات الكبرى المتسارعة و لن توقف قوة حركتها المندفعة الى الأمام اية عوائق او صعوبات او تحديات تعترض مساراتها السياسية والاقتصادية ،الديمقراطية والتنموية مهما بلغت لأن الوحدة هي التجسيد للإرادة الوطنية الشعبية الحية وهذه الإرادة هي من تحميها وترد عنها كيد المتآمرين والحاقدين من مفتعلي الأزمات ومشعلي نار الفتن.. ذلك أن قوة الوحدة في ذاتها تتحول الى طاقة جبارة للبناء والتقدم والرقي.
وهكذا لايأتي عام على مناسبة العيد الوطني للجمهورية اليمنية إلاَّ وأفراحه مزدانة بانجازات جديدة على أصعدة الديمقراطية والتنمية وبناء مؤسسات الدولة اليمنية الحديثة.. وهذا العام ترافقت احتفالات الوطن بهذه المناسبة العظيمة مع خطوات تطورية نوعية.. لعل أبرزها اقتران الخطوة الديمقراطية لاستحقاق انتخابات المحافظين بالتعديل الوزاري والذي عبر عن ترابط التحولات وتوازي المسارات بأبعادها التي تلتقي عند أهداف النهوض بوطن ال22 من مايو.. فانتخاب المحافظين جاء في سياق تكريس المشاركة الشعبية الواسع ديمقراطياً من أجل تحقيق النهوض التنموي للمجتمعات المحلية والارتقاء بأوضاعها الخدمية من خلال التوظيف الايجابي لطاقة أبنائها تمهيداً لبلوغ الحكم المحلي الواسع الصلاحيات الذي سوف يعمق اللامركزية ويحد من المركزية في إدارة الشأن المحلي الى حد التلاشي لكل النزعات السلبية المرتبطة بهذا الجانب.. كما أن التعديل الوزاري يصب في ذات الاتجاه كونه يرفد الحكومة بدماء جديدة تمتلك الرؤية والقدرة الابداعية على ايجاد الحلول للاشكاليات والقضايا الهادفة الى تذليل الصعوبات أمام هذه التوجهات الطموحة في تطلعاتها..
ومن خلالها يتأكد العزم لبلوغ الغايات ومواصلة مسيرة التنمية والبناء والتطور الشامل لتتلاقى التوجهات وتتجمع المسارات عند نقطة فيها ينبثق يمن الوحدة والديمقراطية القوي القادر على ارتياد آفاق الغد والتحليق في فضاءات العصر، مسهماً في متغيراته، مواكباً لتحولاته، مستوعباً لأحداثه من موقع التأثير عليها لمصلحة اليمن واجياله القادمة. 

في الأربعاء 21 مايو 2008 08:44:50 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=1927