من أجل فلسطين
صحيفة 26 سبتمبر
صحيفة 26 سبتمبر
 جدد اليمن دعوته للاشقاء الفلسطينيين -وتحديداً حركتي فتح وحماس- بحل كل خلافاتهم عبر الحوار وتقديم التنازلات لبعضهم البعض لاعادة اللحمة وتعميق الوحدة الوطنية ليتمكنو مجتمعين من مواجهات استحقاقات هذه المرحلة الصعبة والمعقدة والحساسة التي تمر بها الأمة العربية مستوعباً أن استمرار مثل هذا الخلاف لا يخدم القضية الفلسطينية
 ويشجع الاحتلال الاسرائيلي على الاستمرار في عدوانه على ابناء الشعب الفلسطيني ومواصلة الحصار الظالم عليهم.
جاء ذلك في جلسة المباحثات لفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح مع فخامة الرئيس محمود عباس أبو مازن يوم أمس في صنعاء وهو موقف يأتي من باب حرص اليمن على وحدة الصف الفلسطيني انطلاقاً من استشعاره العالي بالمسؤولية القومية في سياق جهوده المستمرة والمتواصلة لرأب الصدع بين الاشقاء الفلسطينيين في فتح وحماس مقدماً في هذا الاتجاه العديد من المبادرات المنبثقة في رؤيا تعي أن مثل هذا الخلاف الذي وصل الى حدود مؤسفة أريق فيه الدم الفلسطيني ليس بصواريخ ومدافع ودبابات ورصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي ولكن من البندقية الفلسطينية التي أخطأت هدفها وتوجهت الى صدرو أبناء القضية الواحدة خالقين بذلك صورة غير حقيقية، مهزورة في نظر كل المتضامنين والمتعاطفين مع هذا الشعب وقضيته العادلة على المستوى العالمي وفي ذات الوقت برروا الذرائع التي تسوقها إسرائيل دولياً لإستمرار إيغالها في الدم الفلسطيني وإحكام حصارها عليه في ظروف وأوضاع إقليمية ودولية توجب على الأخوة الفلسطينيين العمل على تماسك جبهتهم الداخلية والتلاقي على قواسم مشتركة في هذه الفترة الحساسة التي تمر بها قضيتهم.
إن هذا الموقف وهذه الرؤيا الذي عبر عنها فخامة الاخ الرئيس في لقائه مع أخيه محمود عباس ابو مازن ليس جديداً.. ولكن الجديد فيه هو أن من جرى طرح عليه ضرورة الحوار الفلسطيني الفلسطيني هذه المرة الرجل الاول القادر على إحداث التجاوز الجدي للأوضاع التي نجمت عن الاحداث الاخيرة في قطاع غزة.. والتي أدت إلى حالة القطعية بين فتح وحماس والذي في ظله يصعب التصور أن هناك توجهاً جدياً باتجاه سلام يفضي في نهايته الى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة طبقاً لقرارات الشرعية الدولية واتفاقات وتفاهمات السلام التي جرت بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة المنبثقة عنها والتي تقف على رأسها اليوم حركة فتح التي هي ايضاً كانت على رأس النضال الفلسطيني أكثر من أربعة عقود مبقية قضية الشعب الفلسطيني رغم التحديات التي جابهتها حتى اليوم حية كما أن حركة حماس برصيدها المقاوم  هي الاخرى أيضاً يتوجب عليها البحث عن سبل التلاقي مع فتح في منتصف الطريق المعززة لطموحات وتطلعات الشعب الفلسطيني خاصة وأن هذه الخلافات خدمت وتخدم في حالة استمرارها إسرائيل.. وفي هذا السياق على العرب جميعاً أن يتجهوا في هذا المسار ذلك أن إستمرار ما يجرى بين الاشقاء الفلسطينيين سيكون له تداعيات في كل الاتجاهات خاصة مع استمرار الحصار الجائر والاجتياحات والقتل اليومي الذي مشاهده اليومية في غزة تدمي قلوبنا.. ولتكن القمة القادمة قمة الملفات، القضايا الشائكة التي أدمت وتدمي القلب والخاصرة العربية وفي مقدمتها ملف الخلاف الفلسطيني الفلسطيني وملف الازمة السياسية اللبنانية والملف العراقي والوضع المتأزم في الصومال.. وتبقى فلسطين هي محور كل ما وصل إليه الوضع العربي في حالة التردي والخروج منه لا يكون إلا بالتصدي لهذه القضايا والعرب على مشارف قمتهم القادمة.
  

في الخميس 14 فبراير-شباط 2008 08:43:19 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=1619