تقدير أوروبي لليمن
صحيفة 26 سبتمبر
صحيفة 26 سبتمبر
الحفاوة والترحاب والاهتمام الكبيرالذي حظي به فخامة الرئيس علي عبدالله صالح بمملكة اسبانيا في اطار زيارته لها والتي اختتمها أمس تعبير عن المكانة والاحترام والتقدير الاوروبي والدولي لليمن بنهجه الديمقراطي والتوجهات الحكيمة لسياسته الخارجية المتوازنة والمستوعبة معطيات المتغيرات في متطلباتها الراهنة واستحقاقاتها المستقبلية.. منطلقة بذلك من نظرة عميقة ورؤية استشرافية
لمجريات التحولات في سياقاتها الدولية والاقليمية وتأثيراتها على مسارات التنمية والنهوض والتطور الشامل سياسياً واقتصادياً وثقافياً، مكسبة كل هذا طابعاً ايجابياً يخدم بناء اليمن الموحد والديمقراطي الجديد..
كما ان لقاء القمة الذي جمع فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية بجلالة الملك خوان كارلوس وخوسي ثاباتير رئيس الوزراء الاسباني وبالمسؤولين الاسبان، جميعها عبرت عن مدى الادراك المتبادل بأهمية الارتقاء بعلاقات التعاون والشراكة الى مستويات الدلالات والأبعاد الثقافية الحضارية بمكوناتها التاريخية.. وهاهي اليوم تشكل قوة دفع اضافية لتمتين أواصرها وتجسدها في واقع العلاقات اليمنية-الأسبانية بصفة خاصة والعلاقات العربية -الاسبانية بصفة عامة منافع ومصالح تخدم الشعبين الصديقين اليمني والاسباني وتعزز الحضور الاسباني عربياً بمايتناسب مع التطور السياسي والاقتصادي الذي حققته اسبانيا في العقود الأخيرة، حيث انتقل بها الى طليعة الدول المتقدمة وانعكس ذلك على دورها الايجابي المتزايد في الساحة العالمية وقضايا الشرق الأوسط، مسهمة في اطفاء النيران الملتهبة فيه لصالح السلام العادل والشامل الذي يعيد الأرض للعرب ويحقق الأمن الاسرائيلي بالعودة الى ماقبل خط الرابع من حزيران 1967م واقامة الدولة الفلسطينية- الفلسطينية المستقلة.. ويكفي الاشارة هنا الى أن اسبانيا الدولة المستضيفة لمؤتمر السلام في الشرق الأوسط مطلع تسعينيات القرن الماضي.
من هنا جاء تطلع فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح في مباحثاته مع جلالة الملك خوان كارلوس، الى قيام اسبانيا بدور فعال للضغط على اسرائيل لوقف عدوانها وانهاء حصارها الظالم المفروض على الشعب الفلسطيني والدفع بعملية السلام العادل والشامل في هذه المنطقة على اساس قرارات الشرعية الدولية..
وعلى صعيد العلاقات الثنائية اليمنية-الاسبانية فان نتائج هذه الزيارة للأخ الرئيس لهذا البلد الاوروبي مع انها الأولى لرئيس يمني إلاّ أنها تمثل فتحاً جديداً في العلاقات اليمنية- الأوروبية.
لقد كان لافتاً في كلمة فخامة الأخ الرئيس بحفل العشاء الذي أقامه ملك اسبانيا على شرفه والوفد المرافق له، دعوته الى الافراج عن الصحفي تيسير علوني، خاصة وان منظمات دولية لحقوق الانسان قد اعتبرت الحكم الصادر بحقه حكماً سياسياً بسبب نشاطه الاعلامي كمراسل لقناة «الجزيرة» بافغانستان والعراق.
ان هذه الزيارة بماحققته من نجاحات في مسار التعاون السياسي والشراكة الاقتصادية بدت واضحة في الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين والتي شملت قطاعات السياحة والصحة والتعليم الفني والاستثمار والتي جاءت باكورة ثمار انتقال العلاقة الى مستواها النوعي الجديد، فاتحة أمام تنامي المصالح وتبادل المنافع آفاقاً أرحب وفضاءات أوسع، أمام شراكتهما المستقبلية

في الخميس 31 يناير-كانون الثاني 2008 08:58:44 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=1580