حروف تبحث عن نقاط:سيد العالم
استاذ/عباس الديلمي
استاذ/عباس الديلمي
> من مستجدات العصر وحتميات التغيير ليس انتظام القمة العربية.. وحسب، بل واختلاف الخطاب الاعلامي العربي السابق لهذه القمم..
 فبعد ان كانت القمم العربية تأتي مسبوقة بذلكم الكلام العاطفي الحماسي الذي تتوجه النخبة المتمكنة من وسائل الاعلام ها هي اليوم تأتي مسبوقة باستطلاعات آراء رجل الشارع الذي تلجأ اليه الوسائل الاعلامية ومطابخ نشرات الاخبار تاركة موضوع التفاؤل والتشاؤم للشارع والبسطاء من الناس حتى لا تحاسب تلك الوسائل على ماقد يحسب عليها وتعبيراً عن توجهها.
في احد الاستطلاعات لرأي الشارع العربي حول القمة الأخيرة لفت نظري قول أحد العامة : ما ستتوصل القمة.. اين موقعه من القبول أوعدم القبول الامريكي.. على ضوء ذلك نحكم.
وقول مواطن آخر: قبل الحديث عن القمة العربية.. نتساءل هل آن الأوان للولايات المتحدة الامريكية ان تفي بديونها للعرب، وأن وقوف العرب وأموالهم ومقاتليهم معها في الحرب الباردة ومواجهة السوفيت في افغانستان، وكذلك في العراق، وتجاوبهم معها ازاء اتفاقية اسلو الامريكية المنشأ تعتبر ديوناً عربية لدى الولايات المتحدة.. التي يقف العرب معها اليوم في مكافحة الارهاب.
هكذا يرى البسطاء في الشارع العربي ان للعرب ديوناً لدى الولايات المتحدة التي ينبغي على ادارتها الحالية ان تعيدها الى العرب، بالوقوف العربي لتحقيق امن وسلام عادل في المنطقة ولا يغفل حقاً من الحقوق.
يرى البسطاء في الشارع العربي انه وبعد ان صار للعالم سيد واحد هو ذلكم المسترخي على كرسيه في حديقة البيت الابيض..فقد صار من اخلاقيات الوفاء ان يتذكر ذلكم السيد ديونه او مديونيته للآخرين او من وقفوا معه في الحروب باردها وحارها.
هذا الدين يريدونه سلاحاً يقضي على الاحقاد والكراهيات وامناً يغلق بؤر الارهاب والرغبة في الانتقام ، وحلولاً تكفل لكل ذي حقٍ حقه.
ومما يطلبه الشارع العربي من سيد العالم ان يتعامل مع تجارب الشعوب الاخرى بما تستحق من تقدير ومراعاة لخصوصياتها والا يطالب من الديمقراطيات النامية اكثر مما يطلبه من حلفائه في الدول الاوروبية خاصة وهناك من التجارب الديمقراطية المصنفة (النامية) من قطعت شوطاً كبيراً في مجالات الحقوق والحريات واشراك المرأة والمشاركة الشعبية .. وسبقت بعض الدول في نظامها الانتخابي الخاضع لإشراف الاحزاب الممثلة برلمانياً واولها احزاب المعارضة، التي تدعم وتعقد مؤتمراتها على نفقات الدولة.

في الخميس 24 مارس - آذار 2005 10:27:22 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=145