متطلبات الاستثمار
كلمة  26 سبتمبر
كلمة 26 سبتمبر
الاستثمار هو جوهر النمو الذي تحققه العملية الاقتصادية في أي بلد وعلى فاعلية وحيوية النشاط الاستثماري تتسارع حركة التطور الى الامام فاتحة آفاق رحبة لرقي وازدهار ورفاهية الشعوب والمجتمعات.. وحتى يكون الاستثمار كذلك لابد من ايجاد بيئة طبيعية ملائمة وهذه متوافرة في بلادنا .. فالفرص متنوعة والمجالات متعددة.. لكنها ليست كافية بدون الاستقرار السياسي
والأمني اللذان بدونهما يبقى المناخ الجاذب للاستثمار غائباً وهذا هو العامل الذي أبطأ وأثر سلباً على تدفق الاستثمارات في الفترة الماضية رغم النجاحات المحققة لقيادة الوطن السياسية بزعامة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح المجسدة في مؤتمر لندن للمانحين الداعمين لليمن.
والمؤكد في النتائج التي خرج بها مؤتمر فرص الاستثمار المنعقد بصنعاء العام الماضي 2006م بماحملته من بشائر وضعت الوطن وابناءه في مرحلة جديدة لمسيرة التنمية والبناء النهوض الاقتصادي الشامل.
بهذا المعنى فإن مؤتمر الاستثمار بما حققه من نجاحات وانجازات أزاغت قلوب وعقول القوى المتآمرة على الوطن لتعمل بكل ما أوتيت من شر تضمره له ولابنائه مفتعلة الأزمات ومشعلة الفتن ومؤججة القلاقل بهدف افشال النتائج التي خرج بها تنفيذاً لمشاريع مشبوهة طافحة بالحقد والكراهية لليمن وابنائه وهذا هو ما جُبلت عليه تلك القوى الشريرة التي عرفت بأنها دوماً وكما هو حالها لاتريد الخير له ولابنائه ولاتريد له الأمن والاستقرار ولا التقدم والازدهار وديدنها زرع الاحباط والقنوط في قلوب وعقول المواطنين سعياً منها الى إعاقة كل جهود البناء والتنمية والتطور مدركةً في هذا المنحى ان الاستثمار سوف يعني المزيد من فرص العمل وبالتالي الحد من البطالة ومكافحة الفقر وتحسين الأوضاع المعيشية لابناء شعبنا اليمني وهذا بكل تأكيد يثير غيظ هذه القوى الموتورة المتآمرة لكن مساعيها وظنونها خابت وسقطت رهاناتها الخاسرة لتتحول الى أوهام وسراب.
ان مواجهة التحديات والصعوبات الموضوعية ومن ثم تجاوزها والانتصار عليها في بعديها السياسي والاقتصادي يتطلب التعاون والاصطفاف من كافة الشرفاء في هذا الوطن لمواجهتها.. والخطوة الاولى في هذا السياق استشعار المسؤولية بالعمل على ايجاد أجواء من الهدوء والاستقرار الذي يشكل عاملاً أساسياً لجذب واستقطاب الاستثمار الذي هو حجر الزاوية لأية بنية اقتصادية متقدمة تؤدي الى حل كل القضايا والمشاكل التي نواجهها في هذه الفترة التي لسنا وحدنا في هذا العالم نعاني من تعقيدات وتداعيات احداثها على الوضع الاقتصادي بشقيه المعيشي والاجتماعي، المتجلية في بروز معضلتين لانعاني منها نحن فقط في اليمن ولكن هناك الكثير من الدول والمجتمعات تنظر إلى قضيتي البطالة والفقر على أنها معضلتان حلهما لا يكون إلاّ بتحريك دواليب الاقتصاد والتنمية من انهما الاستثمار وهو ماتسعى اليه بلادنا وبذلت وتبذل قيادة الوطن جهوداً لتحقيقه وتعبيرات ذلك جسدها تدشين فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح لمصنعي الحديد الصلب والسراميك يوم أمس في محافظة عدن.. ولنا أن نتخيل كم من العمالة سيستوعب هذان المشروعان الاستثماريان النوعيان وعليهما يقاس الدور الذي يمكن أن يقوم به الاستثمار في مواجهة وحل قضايا ومشاكل حقيقية موضوعية غير مفتعلة بالاتساع الافقي والنمو الرأسي للاستثمار.

لقد بدأ قطار التنمية والبناء بالانطلاق بتدفق الاستثمارات على عدن ولحج وأبين والحديدة وحضرموت وإب وكل محافظات ومناطق اليمن وهذا هو ما أثار ازعاج تلك القوى البائسة.. وبكل تأكيد فإن مواجهة نزعاتها الحاقدة تفضي بنا الى القول أن اسهام الناس في الاستقرار وتعاون وتعاضد كل ابناء الوطن المخلصين لافشال مخططات المتآمرين في اثارة القلاقل والأزمات وإعطاء الأولوية للعمل والبناء هو الضمان لتدفق الرساميل الاستثمارية التي يجب أن تعمل في مناخ سياسي واقتصادي آمن ومستقر وفي بيئة واعدة بالنماء والازدهار والمستقبل الأفضل


في الخميس 01 نوفمبر-تشرين الثاني 2007 08:22:13 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=1373