كلنا يمنيون وأولنا نصر طه
لطفي فؤاد أحمد نعمان
مع أنه لم يعد مجدياً مناقشة أي رأي أو موقف جديد متعلق بقضية الحوثيين وتمردهم على الدولة أو مطالبتهم بحقهم في الحياة!! بعد الوساطة القطرية وقبول السلطات في اليمن لها، وتناسي كل دعوة لفرض هيبة الدولة وحماية الوحدة، وتجاهل كل تفويض شرعي بحسم الأحداث لما يحقق فرض هيبة الدولة. وإن شاء الآن أحد الأطراف في هذه القضية إدانة الآخر فكل منهم يعرف نفسه وأين أصاب وفيم أخطأ وإن لم يدرك المصير النهائي.
لم يشجع على الخوض في هذه القضية مجدداً وتقديم رد مستحق على أي مما ورد في حديث ممثل الحوثيين في الخارج يحيى الحوثي -لبرنامج "مباشر مع" قناة" الجزيرة يوم الجمعة الموافق 27 يوليو (تموز) 2007م- إلا تشديده على (تركية) الزميل والأخ الأستاذ نصر طه مصطفى اليمني الأصيل فكراً وخلقاً. ووصفه له بأنه لا يهمه اليمن ولا أمن المواطنين وكأن الحوثي هو المهتم بترسيخ الأمن العام) ويدعوهم للاقتتال ويحرض الدولة على أبناء صعدة!!
يُعتقد أن المفاخرة بالأنساب والتنابز بالألقاب أسلوب متخلف، فناتج الفحص والتنقيب فيها لن يكون مرضياً لأي من المتفاخرين. وجميعنا يعرف أن بفعل هجرات الأوائل واغترابهم عن مواطنهم الأصلية ليستقروا في أراضي اليمن باقي أعمارهم بعيداً عن مواطنهم الأصلية سواء كانت تركية أو حجازية أو فارسية أو حبشية أو رومانية، وسواء جاؤوا مصلحين أو محتلين أو منقذين أو طامعين أو فارين، انتسبوا لليمن بانتمائهم لأرضه وعملهم فيه وأنجبوا الأبناء وامتلك الأحفاد كآبائهم جنسيتهم اليمنية قدر خدمتهم لمصالحها ونفعهم لها.
وفي كل الأحوال هذا خطاب متأخر عن أساليب التفكير المتقدم، في علاج الأزمات، لا يعالج إنما يفاقم الأزمة وعساه يفعل خيراً عزيزنا نصر إذ لا يرد على هذا الخطاب فقد أتته شهادة بأنه كامل.
لقد صدق نصر حين قال إن الحوثيين –وليس أبناء صعدة كما يريد يحيى الحوثي تعميم القضية وتوسيع أطرافها- وجدوا في المهلة فرصة لإعادة ترتيب أنفسهم.
نعم؛ صدق حيث لا ينفع الصدق. ونبه من لا يجدي معه التنبيه. ونصح من لا يقبل النصح.
فإعادة الترتيب لو الحوثي يحيى يفهم –ولو تفتح عمل الشيطان وفهمه عامة شيطاني- لا يعني أداءً سلبياً قدر ما يعني به إيجابية الأداء أي يراجع كل من يريد مراجعة تكتيكاته وأخطائه وأساليبه ليحقق هدفه الذي اشترط ويطالب بتنفيذه بدلاً عن ردود فعل الحيوانات –كما يشبه يحيى الحوثي أفعالهم وردود أفعالهم-!.
ثم إن الذي لا يهمه أمن اليمن واليمنيين وشيوع ثقافة السلام بينهم هو الذي يتزود بسلاح الحقد والطائفية والتمييز العنصري غير الوطني ويعلن تمرده، وليس الذي يريد التنبيه والنصح والعمل الجيد.
كلنا يمنيون قدر نفعنا لليمن وكل أبنائه، وليس إضرارنا له ولأبنائه. فيمنيتنا تتمثل في صدقنا، وصالح أعمالنا الوطنية لا التخريبية.
وتتمثل الوطنية الحقة في صحة رؤانا، وسلامة مواقفنا واعتدال منطقنا، لا تطرف منطقنا، وتخبط مواقفنا، وزيف انتسابنا وضبابية رؤانا.
المرء بعمله لا بنسبه، وأكرمنا عند الله أتقانا، وأصدقنا وطنية من صدق رأيه وصح موقفه الوطني العام والواسع لا المذهبي المناطقي الضيق.
بذا يكون تمييزنا بين اليمني الأصيل وبين غيره من أدعياء (اليمنية).
إننا يمنيون جميعاً، وأولنا نصر طه وليس آخرنا يحيى الحوثي لأن المنتمين -الجدد والقدامى- لليمن لن ينتهوا بعد.
وإن لم يعجب أحد هذا نبقى يمنيين رغماً عن أنف الآنفين.
  

في السبت 04 أغسطس-آب 2007 12:53:46 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://www.26sep.net/articles.php?id=1230