حجة العلماء
صحيفة 26 سبتمبر
صحيفة 26 سبتمبر
بيان علماء اليمن في ختام جلسات مؤتمرهم يوم أمس والذي أقروا فيه ان يبقى مؤتمرهم منعقداً حتى تنتهي إحداث التمرد بمحافظة صعدة أكد بمعانيه ومضامينه ما كانوا عليه دوماً تجاه قضايا وطنهم وشعبهم والأمة الإسلامية، وأنهم قولاً وعملاً ورثة الأنبياء.. عاملون بالمعروف ناهون عن المنكر مناصرون للحق في مواجهة الباطل والبغي والبهتان..
 حريصون على المسلمين وتماسك بنيانهم تسودهم مبادئ الخير والعدل وقيم المحبة والتسامح.
في هذا السياق جاء انعقاد مؤتمرهم وجاءت نتائج مؤتمرهم وقراراته وتوصياته ولم يخلصوا إليها ويتخذوها الا بعد بحث وتمحيص لحقيقة ما جرى ويجري في محافظة صعدة وبعدما تبين لهم يقيناً ان ذلك التمرد فتنة وشر يجب محاربته والوقوف ضد شروره حتى يزول فإن تستفيق قيادته ومن معهم ومناصرهم ويؤوبوا الى رشدهم والى جادة الصواب بإنهاء هذا التمرد وتسليم أسلحتهم الى الدولة وتقديم ضمانات بان لا يعودوا إلى شق عصا الطاعة ومفارقة الجماعة والقيام بأعمال القتل للمواطنين الأبرياء ومنتسبي القوات المسلحة والأمن وممارسة التخريب وإخافة الآمنين تحت دعوات باطلة هدفها إشعال نار الفتنة وزرع الفرقة بين أبناء الدين والوطن الواحد.
وهنا نقول بان تفويض فخامة الرئيس علي عبدالله صالح للعلماء بصورة كاملة لعمل كل ما يجنب الوطن الفتنة ويحقن دماء أبنائه في كلمته بالجلسة الافتتاحية لمؤتمرهم نابع من المكانة الجليلة للعلماء ودورهم في القيام بما هو منوط بهم لدرء الفتنة وكل ما يؤدي الى الفرقة وزعزعة الأمن والاستقرار والأضرار بالاقتصاد والمصالح العليا لليمن والذي يعني في مجمله خروجاً عن الثوابت الدينية والوطنية.واثقاً من أن علماء اليمن لن يخشوا في الوقوف الى جانب الحق لومة لائم.. مدركاً ان ما أقدمت عليه مجاميع المتمردين في صعدة من جرائم هي أعمال مدانة شرعاً وقانوناً وان ما يحملونه من أفكار غريبة على مجتمعنا اليمني المسلم ودعوتهم لإثارة النعرات الطائفية والمذهبية هي مدانة من كل علماء اليمن وان ما سيتخذونه من قرارات سيكون خير لليمن والمسلمين أجمعين.
لقد كان بيان علماء اليمن بمثابة حجة قطعية على المتمردين في محافظة صعدة وما دام دعا الدولة الى إعطائهم الفرصة الأخيرة لينهوا تمردهم .. والدولة بدون شك سوف تلتزم وتنفذ ما أقر به العلماء فعليهم ان يستفيدوا من هذه الفرصة وينهوا اعتداءاتهم والتخريب الذي يمارسونه وتسليم أسلحتهم ويعودوا الى منازلهم والى المجتمع كمواطنين صالحين لهم مالكل أبناء هذا الوطن من حقوق وعليهم ما على كافة أبناء هذا الوطن من واجبات خاصة وأنهم على دراية بان الدولة ليست عاجزة عنهم لكن مسؤوليتها تملي عليها استنفاد كافة السبل والوسائل للحيلولة دون إراقة الدماء انطلاقاً من اعتبار الجميع أبناء هذا الوطن وعليهم بعد إجماع فضيلة العلماء على موقف واحد منهم ان يختاروا الطريق التي سيمضون فيها ونتمنى ان يكون الخيار سديداً والطريق صحيحاً لأن في ذلك صالحهم ومصلحتهم ومصلحة الوطن والأمة.. فهل يعون ويعودون الى الحق -فهو الخير- بالاتباع قبل فوات الأوان؟!
  

في الجمعة 18 مايو 2007 10:48:31 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=1091