:بشائر الخير
كلمة  26 سبتمبر
كلمة 26 سبتمبر
مؤتمر الفرص الاستثمارية الذي اختتم فعالياته يوم الاثنين الماضي في العاصمة صنعاء بنجاح كبير فاق كل التوقعات بمشاركة مئات الشركات ورجال الاعمال والمستثمرين من القطاع الخاص المحلي والاقليمي والدولي وماناقشته جلساته من قضايا حول الاستثمار وفرصه باليمن ومن خلال ماتم التوقيع عليه من اتفاقيات استثمارية بمليارات الدولارات بين المستثمرين المحليين والاشقاء
مثل تظاهرة اقتصادية استثمارية تنموية واعدة وفاتحة خير يبشر بعهد جديد في مسيرة النماء والبناء والازدهار الاقتصادي والتطور والنهوض الوطني الشامل.
وبكل تأكيد ماكان لمؤتمر الاستثمار ان يكون بهذه الصورة لولا ملامسة المشاركين من الاشقاء والاصدقاء في مجلس التعاون الخليجي والعرب والاجانب مدى جدية اليمن بزعامة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح في توجهاته الاقتصادية التي يقع الاستثمار في مركز حركتها باعتباره المحور الرئيسي المحدد والموجه لمجمل مسارات العملية الاقتصادية وفي مختلف جوانبها ومجالاتها النفطية والتعدينية والصناعية والزراعية والسياحية، وفي قطاع الكهرباء والأسمنت والثروة السمكية وغيرها من القطاعات الاخرى والتي جميعها تضعنا امام مصفوفات من الفرص الاستثمارية المتعددة والمتنوعة والتي لانهاية لها واذا ما أضفنا الى هذا كله المناخ الاستثماري النموذج من حيث المنظومة التشريعية والقانونية والتسهيلات المقدمة أوالتي ستقدم الى الاستثمار الجاد ناهيك عن حزمة التوجهات التطويرية الجديدة التي تشمل البنية التشريعية والاجرائية المالية والادارية الهادفة الى خلق بيئة استثمارية آمنة وتذليل كافة الصعوبات وازالة كافة المعوقات امام الاستثمار وجذب واستقطاب المزيد منه بمرور الوقت ويرتقي بأهدافه من النفعية والربحية وتبادل المصالح في سياقاتها الاستثمارية الى الشراكة الاقتصادية الحقيقية لاسيما بين اليمن وأشقائه في الجزيرة والخليج العربي.
لقد أكد فخامة الرئيس في كلمته للمشاركين في المؤتمر بأن اليمن امام كل المستثمرين كتاب مفتوح وهو يعني مايقول موجهاً ان يكون التعامل والتعاطي مع الاستثمار عبر نافذة واحدة هي الهيئة العامة للاستثمار.. وحتى تكون الصورة واضحة لكل المستثمرين والذين لديهم توجه للاستثمار من المشاركين في المؤتمر اجراء حوارات شفافة مع الوزراء والجهات المعنية بالاستثمار في الحكومة حول كل مايتعلق بالاستثمار والمتطلبات التي يرون ضرورة توافرها للاستثمار في بلادنا.
من هذا المنطلق فان انعقاد مؤتمر الاستثمار يمثل عملية كبرى الى الامام تتوج النجاحات والانجازات السابقة في هذا الاتجاه والتي اهمها مؤتمر المانحين المنعقد في لندن أواخر السنة الماضية 2006م من أجل تقوية وتعزيز قواعد التعاون المثمرة والمصالح والشراكة الاستراتيجية بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي بدرجة رئيسية ومع كل الدول الصديقة في العالم.
وقد حملت كلمة الامين العام لمجلس التعاون الخليجي معاني تطلع الاشقاء في المجلس لهذه الشراكة في اليمن في أبعادها الاستراتيجية الاقتصادية والسياسية والأمنية وغيرها.
وحملت أحاديث بقية المشاركين من الاشقاء المتفائلة نفس المعاني والمضامين والتأكيد بأن تحويلها الى واقع ملموس يعيشه ابناء هذه المنطقة لن يحتاج الى وقت طويل لأن مثل هذا التوجه الصادق والجاد من الجميع لم يعد حديثاً يأتي في اطار التطلعات السياسية، ولا من باب المجاملات الدبلوماسية بل في منحى الترجمة لاستحقاقات المرحلة لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية ومايتطلبه التكامل والتعاون والانتقال من الجيرة الى الشراكة الحقيقية.
ومن هنا فان مليارات الدولارات التي ترجمت الى عقود وسوف تتحول قريباً ان شاء الله الى مشاريع ومنشآت اقتصادية استثمارية وتنموية تؤكد ان بشائر الخير قد هلت على اليمن وعلى كل دول الجزيرة والخليج فالمصير واحد والخير للجميع.

في الخميس 26 إبريل-نيسان 2007 06:41:32 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=1055