فرص واعدة للاستثمار
صحيفة 26 سبتمبر
صحيفة 26 سبتمبر
  أيام تفصلنا عن انعقاد مؤتمر استكشاف فرص الاستثمار في اليمن والذي تحتضنه العاصمة صنعاء يوم الأحد القادم ليكون تظاهرة اقتصادية استثمارية تفتح آفاقاً رحبة وواعدة للنماء والازدهار أمام حاضر ومستقبل ابناء هذا الوطن.. وهذا المؤتمر بمايمثله من مشاركة وحضور لفعاليات اقتصادية وطنية واقليمية ودولية، على هذا النحو الملفت للإنتباه سواءً من قبل الأشقاء من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية
أو من الرؤساء التنفيذيين للشركات الكبرى في المنطقة والعالم، وما يعكسه من توجهات صادقة نحو تعزيز الشراكة الحقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص في اليمن.. وبين اليمن والجوار الإقليمي الأقرب في الجزيرة والخليج بدرجة رئيسية وكذا مع بقية دول المنطقة و على المستوى الدولي ليمثل تعبيراً دقيقاً لمحتوى شعار المؤتمر الذي يعني التوجه لخلق مصالح مشتركة دائمة لليمن مع محيطها الخليجي والعربي والأفريقي وعلى المستوى العالمي.
وما كان لهذا المؤتمر ان يكون فيه حجم المشاركة بهذه الصورة لولا الإدراك بأن اليمن مازال بلداً بكراً استثمارياً وواعداً تتنوع فيه فرص الاستثمار لتشمل كافة القطاعات الاستثمارية التي هي بكل تأكيد مربحة وتعود بالفائدة على اليمن وشركائه الاقليميين والدوليين، كما أن هذا الحضور المكثف لرجال الاعمال وممثلي الشركات يعكس ان هناك بيئة استثمارية مثالية جاذبة للرساميل الخارجية الخليجية والعربية والأجنبية، ليأتي هذا المؤتمر كمناسبة للمزيد من التعرف على المزايا والتسهيلات التي يوفرها قانون الاستثمار والذي في ظل الحكومة الجديدة سوف يتم بلورته في آليات فاعلة تؤدي الى اتساق وتنسيق عمل كل الهيئات والجهات المعنية بالاستثمار بحيث تزال كل العوائق الاجرائية الادارية الروتينية والبيروقراطية ليكون التعامل مع الاستثمار الجاد بسيطاً واكثر انسيابية، وهو ما يتجلى بوضوح في توجهات فخامة الرئيس علي عبدالله صالح الذي وضع الاهتمام بالاستثمار في مقدمة اولويات الحكومة في الفترة القادمة، منطلقاً في هذا الاتجاه من رؤيته الاستراتيجية لدور الاستثمار في انجاز مهام مواصلة مسيرة التنمية والبناء الاقتصادي الشامل باعتباره احد المرتكزات الرافعة لصروح التحولات الاقتصادية المستجيبة لمتطلبات الأهداف القريبة والبعيدة المتمثلة في التنمية ومكافحة البطالة والفقر ورفع مستوى معيشة المواطنين ومن ثم العمل على تضييق الفجوة بين اقتصاد اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي بصورة تؤدي الى الشراكة المتكافئة المؤسسة على قاعدة المصالح المشتركة المفضية الى اندماج اقتصاد اليمن باقتصاديات أشقائه في مجلس التعاون والانضمام الى منظومته كرافد جديد يقوي بنيته كتكتل اقتصادي يلبي مصالح شعوب هذه المنطقة وتطلعاتها في تحقيق التطور والتقدم المنشود ويعزز الأمن والاستقرار ويمكنها من مواجهة التحديات والانتصار على الأخطار.
في هذا السياق لابد من الاشارة الى فيض الأموال المتكونة من الطفرة النفطية الجديدة التي ينبغي توجيهها الى الاستثمار المحقق ليس للمنافع والمصالح المتبادلة لبلدان وشعوب هذه المنطقة، لكنه ايضاً يصبح العامل الأهم في تعميق وتوطيد الاستقرار.. ويمكن إيراد الكثير من السلبيات في كيفية توظيف هذه الأموال خلال الطفرات الماضية وهذا ما أصبح مدركاً من الاشقاء بصورة جلية نتبينها في الفعاليات الاقتصادية المشتركة مع اليمن والتي بدأت بالملتقى الاقتصادي ثم مؤتمر المانحين بلندن ليأتي مؤتمر فرص الاستثمار ليشكل استمرارية نوعية لهذه التوجهات المستوعبة لما يملكه اليمن من فرص استثمارية متعددة ومتنوعة وبيئة استثمارية نموذجية.
وبعيداً عن استباق النتائج التي سيخرج بها مؤتمر فرص الاستثمار وماستنجم عنه من قرارات، فان انعقاده بحد ذاته يعد إنجازاً في الاتجاه الصحيح لتجسير المصالح المشتركة والدائمة بين دول منطقة الجزيرة والخليج خاصة.. وبقية الدول العربية الشقيقة ودول العالم عموماً.

في الخميس 19 إبريل-نيسان 2007 07:32:30 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
http://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.26sep.net/articles.php?id=1040