الإثنين 19-11-2018 07:42:35 ص : 11 - ربيع الأول - 1440 هـ
الحلقة الأضعف
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 11 سنة و 8 أشهر و 11 يوماً
الخميس 08 مارس - آذار 2007 07:38 ص
يلتقي العرب في مارس القادم على طاولة القمة الاعتيادية أو الدورية لقادتهم؛ أما علام يلتقون؟ فهناك قضايا متنوعة في حلقات نعتقد أن الحلقة الأضعف المتمثلة في القضية الأمنية هي ما ستحتل الصدارة.. أو هكذا ما ينبغي أن يكون كون قراءة الواقع المعاش هكذا تقول.
ليس أمام العرب قضية تسبق الجانب الأمني، وليس ما يقلق ويشغل حكامهم كالموضوع الأمني، المثير لشكواهم ومخاوفهم على مختلف الصعد، عالمياً وقارياً وأقليمياً ومحلياً.. الخ.
الجميع يشكو من مخاطر تهدد أمنه واستقراره وسلامه الاجتماعي ؛ عالميا يشكون من تدخلات دول كبرى عرفت بالتدخل في شؤون الوطن العربي والشرق الأوسط عموماً، باسم الديمقراطية.. وتعليمها.. والحريات وممارستها، والحقوق وحمايتها، وان يتحول سفراؤها الى مندوبين ساميين، والتدخل فيما له صلة بالأمن والسلام الاجتماعي وقارياً يشكون من تنامي قوى أقليمية.. إذ لم تعد دولة إسرائيل هي اللاعب الأول بالأصالة عن نفسها وبالنيابة عن غيرها في التدخلات المباشرة وغير المباشرة.. وإثارة القلاقل، وإيقاظ ماهو نائم، بل هناك شكوى عربية من تنامي الدور والنفوذ الإيراني في المنطقة.. نأتي الى ماهو عربي أو على مستوى الوطن العربي أو البيت الواحد فنجد الشكوى والهواجس والمخاوف الأمنية قائمة، وليس هناك دولة عربية لا يشكو فيها قائد - وإن بصورة غير علنية- من شقيق قريب او بعيد، ومن تدخلات ومؤثرات ومن تجاوزات تصل الى المساس بالجانب الأمني، ومن خلال أكثر من وسيلة بما في ذلك الجانب الإعلامي، حيث هناك أكثر من شكوى عربية من أكثر من وسيلة إعلامية عربية.. تستهدف ماهو أمني وما يضر بالسلام الاجتماعي.
حتى على الصعيد الداخلي لكل دولة عربية على حدة، نجد الشكوى حاضرة وأن المخاوف الأمنية قائمة من تيارات في الساحة ذات طابع إرهابي، أو تطرفي أو شذوذ فكري.. الخ.. الخ.
عندما نكتفي بالإشارة الى أبرز عوامل أو بواعث الشكوى أو الشكاوى العربية مما يتهدد الأمن والاستقرار.. نخلص الى القول: الا يحتاج العرب الى استراتيجية أمنية تحمي بلدانهم واستقرارهم وسلامهم الاجتماعي؟
وعندما تأتي الإجابة بنعم، نتساءل ونقول: أين هذه الاستراتيجية؟! تساؤل نطرحه ونحن على علم أنه لا توجد استراتيجية أمنية عربية يتفق عليها ويعمل بها الجميع.
قد تكون للأنظمة المتقاربة أو المتشابهة استراتيجياتها الأمنية وقد تكون لوزراء الداخلية العرب تنسيقاتهم وخططهم إلاَّ أن الاستراتيجية الأمنية العربية مفقودة على الصعيد العملي، وليس هناك في الأفق بوادر لامتلاكها.. قبل تجاوز عقبات نقف حائلا أمامها..
فما دام هناك بلد عربي يشكو من بلد عربي آخر أو حاكم يشكو من حاكم، بصدد ماهو أمني، وإيذاء الآخر باستخدام أوراق لها صلتها من قريب أو بعيد بالأمن والاستقرار والسلام الاجتماعي، فلا يمكن امتلاك العرب لاستراتيجية تحميهم وتحد من نفوذ وتدخلات الغير، وتحول دون الساحة العربية الى ساحة صراع، وإحراز مكاسب سياسية واقتصادية.
علينا الاَّ نشكو من الآخر ومنَّا من يستقوي به ليس في أطار التنافس والخلاف والاختلاف بين دولة عربية وأخرى، بل وعلى مستوى الدولة الواحدة، كما يحدث في العراق ولبنان وفلسطين والسودان.. الخ.
إن هاجس الأمن هو المسيطر على الساحة العربية، فهل تكون القمة العربية القادمة خطوة أولى نحو امتلاك الأسس السليمة لتحصن باستراتيجية أمنية عربية.. أم ستظل هناك حلقة أضعف ينفذ منها الغير. ونشكو منها ولا نقف بجدية أمامها.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
كلمة  26 سبتمبرحقيقة هؤلاء ؟!
كلمة 26 سبتمبر
أسطورة العناق
رشا عبدالله سلامة
مشاهدة المزيد