الثلاثاء 18-09-2018 17:12:27 م : 8 - محرم - 1440 هـ
عن الفتنة.. والاجسام الغريبة
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 11 سنة و 7 أشهر و يوم واحد
الخميس 15 فبراير-شباط 2007 07:54 ص
ننظر الى المجتمع -اي مجتمع كان- على انه جسم أو كائن حي، ينمو ويقوى ويشيخ ويمرض ويقلق، وقد يصاب بعاهة او اعاقة، وقد يشفى منها.. كما هو شأن الانسان في مراحل حياته..واذا ما كان الانسان يعتمد على عقله ويستعين بأقرب الناس اليه ومنهم اصدقائه في تدبير شؤون حياته فانه يعتمد على الله اولاً، وعلى طبيبه ثانياً في تدبير شؤون روحه. وكذلك هو المجتمع، يعتمد على ابنائه من ذوي العقول المتميزة، في تدبير شؤون حياته ودنياه، فانه يعتمد على العناية الالهية اولاً وعلى الدولة بمعنى السلطة في تدبير شؤون روحه القائمة على الانسجام وطرد ورفض اي جسم غريب يفسد تناغمه وتماسكه وصحته البدنية والعقلية.
ومثلما لا يقبل جسم الانسان بالجسم الغريب عليه ويرفضه بكل ما لديه من اجهزة مناعية، نجد المجتمع يرفض ويقاوم اي جسم غريب، يخل بانسجامه وتناغمه وتكوينه الثقافي والسياسي والأمني.
واذا ما نظرنا الى مجتمعنا اليمني، وكيف يقوم انسجامه الروحي على التناغم بين مذاهبه وافكاره الدينية كالشافعية والزيدية والاسماعيلية والصوفية، وعلى امنه واستقراره القائم على التسامح والقبول بالآخر بما في ذلك ابنائه من ذوي الديانة اليهودية، ونبذ الفرقة والعصبية المذهبية، نجد ان هذا المجتمع اليمني الذي لم يعرف في تاريخه حرباً أو فتنة مذهبية أو طائفية نجده يرفض الاجسام الغريبة عليه، كالارهاب والعنف ونزعات الفتن المذهبية والطائفية.. فاذا ما نزغت أو ظهرت على قرن شيطان هنا أو هناك رفضها وطوقها بأجهزته المناعية ليتخلص منها.. حفاظاً على صحته وحرصاً على انسجامه وتناغمه واستقراره.ليت كل ابناء اليمن استمعوا الى مداخلة الوالد العلامة أحمد بن محمد الشامي عضو مجلس الشورى، في قاعة المجلس يوم الاثنين 12/2/ 2007م حول فتنة اشعلها في صعدة أو في بعض قرى محافظة صعدة الصريع حسين بدر الدين الحوثي واتباعه..
ليت الجميع استمع الى تلك المداخلة والى مداخلة بعض المناضلين امثال اللواء محمد الخاوي واللواء علي السلال وغيرهم.. لاكتفينا بالقول أو بالاستشهاد بالمثل العربي القائل: «قطعت جهيزة قول كل خطيب» واكتفينا بما قيل. ما نريد التأكيد عليه هو، حذار من ان تجرنا شرذمة شذت ونفر طغت عليهم اهواؤهم، الى ما يصيب جسم مجتمعنا بجسم غريب أو بفيروس المذهبية والطائفية وثقافة الكراهية والبغض.
مجتمعنا اليمني أقدس وأسمى من أن تصيبه عناصر ارهابية ظلامية جاهلة متخلفة تعمل في «بورصة» المتاجرة بالقيم النبيلة، وتصفية الحسابات الاقليمية على حساب سمعة وطنها.
نعم.. على حساب سمعة اليمن ونقائه ومكانته، أما أمنه واستقراره فان تلك العناصر أصغر من ان تنال منها، ويصعب عليها ان تنال وإن شيء من ذلك.. وهذا لا يعضي السلطة من مسؤولياتها فالسلطة وقيادة المجتمع مسؤولة عن حماية المجتمع وتدبير شؤون روحه بالحفاظ على تناغم وانسجام مكوناتها وتحصينها من فيروسات اثارة المذهبية واذكاء النعرات واشعال الاحقاد.. ونغث سموم الارهاب الفكري والمسلح.
عتاب
في يوم الاحتفاء بيوم الوثائق.. وتكريم من اسهموا في جمعها والحفاظ عليها.. ألم تكن اذاعة صنعاء جديرة بالذكر والتكريم لجهد وحرص المخلصين الذي تمكنوا من استخراج وترميم وصيانة وارشفة قرابة مائتي الف وثيقة فيها جزء كبير من صفحات تاريخ اليمن الحديث، ومعارك الدفاع عن الثورة والجمهورية.. لعله النسيان الذي اشتق منه اسم الانسان كما يقال، وللموضوع التفامة اخرى..
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
انفجار الوضع الشعبي في المحافظات الواقعة تحت الاحتلال
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
مقالات
صحيفة 26 سبتمبرالفرصة الأخيرة
صحيفة 26 سبتمبر
الخارجون عن الدستور والقانون واعوانهم المتربصون
عبدالله محمد ناصر
خارطة طريق للخروج من العراق
زبيغنيو بريجينسكي –
مشاهدة المزيد