الإثنين 21-10-2019 06:46:39 ص
جرائم عدوان مهزوم
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: شهرين و 21 يوماً
الأربعاء 31 يوليو-تموز 2019 12:44 ص

مجزرة جديدة في سوق آل ثابت بمديرية قطابر محافظة صعدة تضاف إلى مئات المجازر التي ارتكبها تحالف العدوان السعودي الإماراتي البريطاني الصهيوني بحق شعبنا اليمني، مستهدفاً -كما هي عادته- أماكن التجمعات السكانية ليعبر من خلالها عما يكنه من حقد وغل تجاه أبناء اليمن الأبرياء المسالمين في مساكنهم وطرقاتهم وأسواقهم ومزارعهم ومدارسهم وصالات عزائهم وأفراحهم فهذه هي الأهداف التي يستطيع أن يجسد فيها هذا التحالف الإجرامي حقيقة إرهابه الداعشي الذي -بعد أن فشل على الأرض في مواجهة أبطال قواتنا المسلحة ولجاننا الشعبية الشجعان الميامين- لجأ بطبعه الإجرامي الوحشي الجبان من الجو مستخدماً أحدث الطائرات والصواريخ والقنابل الأمريكية والبريطانية والفرنسية الأكثر دماراً وفتكاً بالأبرياء المستضعفين من الأطفال والنساء والشيوخ..
هكذا طوال خمس سنوات يحاول هذا التحالف العدواني البربري عبثاً النيل من إيمان وإرادة وعزيمة شعب لا يقهر, بل ينتصر على أعدائه عبر تاريخه الحضاري الإنساني العريق والعظيم.. شعب خلقه الله على هذه الأرض لينتصر على جبروت الطغاة والمستكبرين ملقناً في مسيرته التاريخية الغزاة والمستعمرين أقسى الدروس حتى أصبحوا عبرة لكل ذي عقل وبصيرة, وبالطبع بنو سعود وأولاد زايد ليسوا منهم لأنهم طارئون على التاريخ والجغرافيا تملكهم غرور الثروة النفطية التي هي ثروة شعوب منطقة الجزيرة والخليج وكل الأمة العربية والإسلامية فنهبوها مع من صنعهم ويمنحهم الحماية للاستمرار في وظيفة تدمير هذه الأمة تنفيذاً لأجندة أسيادهم الأمريكان والصهاينة والبريطانيين.. ومن هنا فإن أرواح ودماء اليمنيين التي أزهقت وسفكت ظلماً وبغياً وعدواناً ستظل تطاردهم إلى أن يقتص لها من أولئك المجرمين الذين عاثوا في الأرض فساداً وزوالهم سيكون بأيدي هذا الشعب الذي طغوا وبغوا عليه.. إنها إرادة الله ومشيئته في خلقه..
إن الشعب اليمني بصموده الأسطوري وتصديه ومواجهته لهذا العدوان للعام الخامس على التوالي لم ينتصر بدمه على من يشنون عليه هذه الحرب العدوانية الشاملة والقذرة فحسب, بل فضح النظام الدولي الذي استعبدته المصالح فصار يتاجر مقابل المال النفطي المدنس لا بالأسلحة فقط والسلع المادية الأخرى, ولكن أيضاً بالمواقف والمبادئ والقيم كاشفاً بذلك مدى انحطاطه القانوني والأخلاقي والإنساني فهو يدين الضحية ويبرئ الجلاد، وهذا بالقدر الذي أدى اختلاله إلى مآسي كبرى بالقدر ذاته يبشر بتحولات عالمية كبرى أيضاً.. إذ لا يمكن أن تستقيم الحياة البشرية في ظل نظام دولي كهذا ولابد من استبداله بنظام إنساني أكثر عدالة وأقل نفاقاً..
جريمة سوق آل ثابت في محافظة صعدة ليست الأولى لهذا العدوان ولن تكون الأخيرة إذا استمرت الأمم المتحدة في صمتها وتواطؤها إلى حد أن أصبحت شريكة للمعتدين.. ويكفي الإشارة إلى تقرير الأمين العام لهذه المنظمة حول الجرائم المرتكبة بحق أطفال اليمن المعلن قبل يوم من هذه الجريمة والذي فيه حاول أن يعطي انطباعاً أن ما يتعرض له الشعب اليمني صراع بين أطراف وليس بين معتدين ومدافعين عن وطنهم معطياً صورة غير حقيقية كماً وكيفاً للأطفال اليمنيين الضحايا في حين أن المطلوب منه دعوة مجلس أمن منظمته لتشكيل لجنة محايدة مستقلة في هذه الجريمة وكل الجرائم التي تعرض لها الشعب اليمني من قبل تحالف العدوان السعودي الإماراتي الصهيوني طوال سنوات العدوان الخمس..
بكل تأكيد شعبنا ومن خلال تجربته لم يعول كثيراً على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي, والمجتمع الدولي, بل على إيمانه بقضيته العادلة المنتصرة بصبر وصمود وتضحيات أبنائه التي بكل تأكيد عاقبتها الظفر.. وهو ما يلوح اليوم في الأفق عن دنو ساعة وهزيمة قوى الشر الباغية الظالمة بعد أن تحولت ملامح النصر إلى بشائر والبشائر إلى وقائع تؤكدها مسارات المعارك والمتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية.