الأحد 18-11-2018 09:26:29 ص : 10 - ربيع الأول - 1440 هـ
رئيس وقابلناه بالعرفان فلماذا هذه الخسارة في المحليات؟
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 12 سنة و شهر و 19 يوماً
الخميس 28 سبتمبر-أيلول 2006 11:21 ص
فشل ذريع لأحزاب اللقاء المشترك، اما اكبر احزاب المعارضة فكان سقوطه مريعاً امام نتائج الانتخابات الرئاسية والمحلية للعام الجاري 2006م،
  وهذا ما يستوجب دراسة الامر وتحليله باسلوب علمي منهجي، وبتجرد تام، ان أردنا الاستفادة مما حدث..
هل هذا هو حجم خمسة احزاب معارضة ومعها انصارها واقارب واصدقاء مرشحيها، وغير الراضين عن النظام كما هو شأن اي نظام في العالم؟
هل صدق المثل الشعبي القائل: «مهيوب ولا مجروب» على حزب التجمع اليمني للاصلاح، بعد اختياره الدخول ساحة التجربة.. بدلاً من ان يظل مهيوباً، فتحددت مساحته في الخارطة السياسية، وفقد هيبته وفزاعته التي كثيراً ما ضغط بها على السلطة وقايضها، وفاوضها من موقع القوة غير المجربة؟!
تساؤلات كثيرة تملأ اذهان الشارع اليمني، كما تملأ مجالس الناس، وكل التجمعات السكانية في اليمن؛ ما الذي حدث ؟ ما اسبابه؟ ماخلفياته؟!
هل يعود السبب الى عدم معرفة النفس؟ هل هي الثقة الزائدة ام الغرور المفرط، او عدم فهم الواقع وتداخلاته؟ ام كل هذه العوامل مجتمعة.
ما إن بدأت فترة الحملة الدعائية للانتخابات حتى بادر كل طرف قيادي في احزاب اللقاء المشترك الى التعبير المتسرع عن ثقته المفرطة بالنصر المبين.. وكأنهم يستندون الى معلومات استبيانية مؤكدة وتحليلات علمية دقيقة.
منهم من اعلن عن الترتيبات المعدة لاستقبال مرشح اللقاء المشترك وتنصيبه في دار الرئاسة، ومن اصدر بياناً رئاسياً عبر صحيفة ناطقة باسمه مؤرخاً اياه بتاريخ 26سبتمبر 2006، وشبه دخول مرشح اللقاء المشترك الى دار الرئاسة بدخول اول دبابة الى دار البشائر صبيحة يوم ثورة سبتمبر.
ومنهم من قال: انه قادم برايه التغيير لا محالة وبنسبة 75٪ من اصوات الناخبين على أقل تقدير.. ومن قال.. وقال.. الى آخر تلكم التصريحات المعجونة بثقة مفرطة.. لا تفوقها الا الثقة في حصد مواقع المجالس المحلية.. وبنسبة تتراوح بين ال80 و 90 في المئة.
واحتكم الجميع الى الصندوق، وكانت النتيجة فشلاً ذريعاً وسقوطاً مريعاً يستدعي التحليل والبحث.. بمنهجية وحيادية.. تجيب على ما هنالك من اسئلة بأجابات صحيحة يستفيد منها العمل السياسي والتجربة الديمقراطية عموماً..
من المعقول والمنطقي ان نسلم بهذا الفوز والنجاح الكبير الذي احرزه فخامة الرئيس علي عبدالله صالح على منافسه في عملية انتخابية تنافسية لم تشهد الساحة العربية مثلها، شفافية وحرية وفرص متكافئة وحياد إعلامي رسمي..
ما احرزه فخامة الرئيس من نجاح لا يفاجئ احداً وذلك بحكم تاريخه وانجازاته ورصيده المليء بما يجعل الشارع اليمني يبادله الوفاء ويقابله بالعرفان، وهذا ما نجد له امثلة في اكثر من شعب عربي، كوفاء وعرفان شعب مصر لعبد الناصر الذي حقق له المساواة، وشعب الاردن للملك حسين الذي قاده الى التحديث، وشعب تونس لبورقيبه الذي قاده الى الاستقلال والبناء، وفلسطين لعرفات الذي قاد نضاله واثبات وجوده وكيف لا يقابل الشعب اليمني الرئيس علي عبدالله صالح بهذا العرفان وهو من قاده الى الوحدة، والى الديمقراطية وامتلاك القرار والسيادة وغير ذلك من المكاسب التي لو حصرناها على انجاز الوحدة فقط، لقلنا : لقد حقق الرئيس الصالح ما لم يحققه غيره من الحكام العرب.
من هذا المفهوم نفسر النجاح الكبير للرئيس الصالح على منافسيه، ولكن بماذا نفسر الفوز الكبير او النجاح الكاسح لمرشحي المؤتمر الشعبي العام في المجالس المحلية، وهو النجاح الذي لم يكن يتوقعه محلل سياسي في الساحة.
ان نتائج هذه الانتخابات التي لا نفاخر بها وحسب، بل نعتبرها قاعدة التأسيس للمستقبل وبناء اليمن الجديد، لتدعو الى وقفات جادة وتقويم نقدي منهجي.
هذه الوقفات النقدية ليست مطلوبة من احزاب المعارضة وبقية الاحزاب السياسية وحدها، بل ومن المؤتمر الشعبي العام الذي تزيد من مسؤولياته والتزاماته هذه الثقة الجماهيرية التي نراها على كاهل كل مؤتمري.
  
كاتب/خالد محمد  المداحالرهانات الخاسرة
كاتب/خالد محمد المداح
دكتور/محمد لطف الحميرينجح اليمن
دكتور/محمد لطف الحميري
حول التقرير السنوي للحريات الدينية في العالم
رشا عبدالله سلامة
كاتب/خالد محمد  المداحالثورة ومكاسبها الحقيقية
كاتب/خالد محمد المداح
مشاهدة المزيد