الثلاثاء 23-07-2019 04:34:50 ص
اليمنيون ينتصرون معاً
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: شهرين و 18 يوماً
الأحد 05 مايو 2019 01:51 ص

كان واضحاً منذ بدأ التدخل السعودي الخليجي الأمريكي البريطاني لإجهاض مشروع ثورة التغيير الشعبية أن هذا ليس إلا مقدمة لأحداث جسام واستهدافات لليمن وجوداً وحضارةً تاريخاً وجغرافيا حاضراً ومستقبلاً..
ولمواجهة هذا كله وتجنب مآلاته رفضت الأطراف الوطنية المبادرة الخليجية وقبلت الدخول في مؤتمر الحوار الوطني باعتباره حواراً بين أطراف يمنية ربما يفضي إلى نتائج يجنب اليمن وشعبه ما خطط له من خلال إيجاد حلول لقضاياه ومشاكله وخلال مجريات الحوار تكشفت ملامح المؤامرة ومدى تورط بعض الأطراف الداخلية في الكثير من المعطيات والاتجاهات التي يراد أن يساق اليمن إليها خاصةً موضوع شكل وبناء الدولة التي ظاهرياً أُعطيت شكلاً فيدرالياً وباطناً تقسيم اليمن إلى ست دويلات ولأن القوى الوطنية رفضت ذلك بخطورته على وحدة اليمن وعلى أية إمكانية لحلول تخرج اليمن من أتون الأزمات والصراعات العبثية بين أبنائه والتي كانت ناتجة عن أنظمة الوصاية التبعية للقوى الخارجية المتمثلة في نظام آل سعود وأمريكا وبريطانيا..
وهذا كله لم يكن مقبولاً من أبناء شعبنا وقواه الوطنية الحقيقية لهذا تغيرت سيناريوهات المؤامرة وعملت أطراف الخيانة والعمالة والارتزاق الداخلية كأدوات رخيصة للمال السعودي والإماراتي لإيجاد ذرائع ومبررات للعدوان على شعبنا لتنفيذ المخططات الأمريكية الصهيونية البريطانية بالقوة الغاشمة وكانت المحافظات الجنوبية هي الخاصرة الرخوة لليمن لأسباب حقة وباطلة يطول شرحها ومعروفة..
وفي هذا المنحى يمكن اعتبار الظهور القوي للتنظيمات التكفيرية الإرهابية مؤشراً لما يخطط لهذه المحافظات وهو ما حذرنا منه أبناءها في وقت مبكر وحاولنا منعه بمحاولات متعددة لعل أهمها التفاهم والحوار لإيجاد حلول جادة وصادقة ومنصفة لكل القضايا مع أخواننا في القوى الفاعلة في تلك المحافظات وللحيلولة دون تحقق ذلك شن تحالف العدوان الإقليمي الدولي حربه الكونية الإجرامية القذرة والشاملة باسم أكذوبة إعادة الشرعية المزعومة مستهدفاً اليمنيين جميعاً وفي مقدمتهم أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية الذين باتوا من خلال ما يتعرضون له من انتهاكات وجرائم بشعة تقوم بها قوات الاحتلال السعودي الإماراتي ومرتزقتهم بمباركة من الفار هادي وحكومة شرعية فنادق الرياض التي لم يكن يهمها على اختلاف ألوان مكوناتها اليمن ومصير أبنائه بقدر ما يهمها مصالحها الشخصية وفي أحسن الأحوال الحزبية والتي تتجلى اليوم في أقذر صورها بذلك الحرص على استمرار العدوان والدفاع عن مشاريع الغزاة الاحتلالية للأرض اليمنية ولا فرق هنا بين الجنوب والشمال والشرق والغرب وهذا أصبح اليوم مدركاً من كل اليمنيين الشرفاء وأبناء المحافظات الجنوبية على وجه الخصوص وعبروا عن ذلك بمواقف قوية عبرت عنها مواجهات الغزاة والمحتلين في هذه المحافظات من المهرة وسقطرى حتى عدن واتخذت المواجهة أشكالاً متعددة والأهم أن أبناء هذه المحافظات اليوم على وعي كامل أن إخوانهم في الجيش واللجان الشعبية في مواجهتهم لقوى العدوان ومرتزقتهم في محافظات الضالع ولحج والبيضاء هدفها كما هي في نجران وجيزان وعسير والجوف ومارب هو تحرير اليمن من دنس المحتلين ولا قيمة ولا معنى لماكينة الدعاية الإعلامية وأبواق العملاء بعد أن أصبحت جرائم المحتلين بعد أربعة أعوام من هذا العدوان على اليمن حقائق يعيشون ويلات معاناتها والتي لم تبق على شيء لم تنتهكه وما يتجسد أمامهم عدواناً واحتلالاً متجرداً من كل المبادئ والقيم والأخلاق الدينية والإنسانية ومواجهته وطرده تستوجب أن يخوض اليمنيون معركة السيادة والاستقلال والحرية والكرامة موحدين..
وهذه هي الرسالة التي يحملها أبطال الجيش واللجان الشعبية لأبناء المحافظات الجنوبية كما هي للشعب اليمني كله الذي على موعد مع ثورة وطنية تحررية تطرد الغزاة من كل شبر في الأرض اليمنية..
إنها معركة التحرر والاستقلال الثاني لهذه المحافظات وعلى امتداد ساحة اليمن وسينتصر اليمنيون على عدوان التحالف السعودي الأمريكي البريطاني الإماراتي الصهيوني معاً وما ذلك على الله ببعيد.