السبت 24-08-2019 03:09:58 ص
نتائج وحقائق الديمقراطية
بقلم/ علوي المشهور
نشر منذ: 12 سنة و 10 أشهر و 27 يوماً
الإثنين 25 سبتمبر-أيلول 2006 12:19 ص
هو النجاح الكبير في التمسك بالعمل الديمقراطي المميز والمتطور من مرحلة الى اخرى, فاذا عدنا للانتخابات السابقة وقرأنا النسب والارقام نجد هناك فوارق لها مدلولاتها في التحليل والقياس.
 ونعود قليلاً للوراء عندما اقترح الأخ الرئيس علي عبدالله صالح اثناء التعديلات الدستورية بضرورة النص على انتخاب رئيس الجمهورية وتحديد فترة ولايته بدورتين انتخابيتين فقط لتدل على ايمانه الراسخ بضرورة التأسيس لديمقراطية حقيقية وشاملة لليمن تلغي الصراع المسلح حول السلطة وعدم مغادرة كرسي الرئاسة إلا بالموت او بالانقلاب وتؤسس لعهد جديد يحتكم فيه الجميع الى صوت الشعب- مالك السلطة ومصدرها- وتصبح الشرعية الوحيدة هي صناديق الاقتراع.. وتعدّل الدستور وألغي النص على انتخابات رئيس الجمهورية من قبل مجلس النواب دون تحديد لفترة ولايته ولأهمية منصب الرئاسة فقد وضع الدستور شروطاً معينة لمن يرشح نفسه وهو ما نصت عليه المادة (107) من الدستور بوجوب حصول المرشح على تزكية مجلس النواب بنسبة لا تقل عن 10٪ من عدد اعضاء مجلس النواب ولكن رعاية الرئيس لهذا الامر تجسدت مرة اخرى في التعديل الاخير للدستور وتخفيض نسبة التزكية من مجلس النواب الى 5٪ من اعضاء مجلسي النواب والشورى وذلك بهدف توسيع المشاركة السياسية واضفاء طابع الحيوية والحماس.
وهذا ما يلاحظه أي متابع ففي انتخابات 1999م وبتاريخ 23/9/1999م تقدم المرشحون لمنصب رئيس الجمهورية وهم مرشح وأمين عام الحزب الاشتراكي اليمني ومجلس التنسيق الأعلى لاحزاب المعارضة ونجيب قحطان الشعبي (مستقل) وعلي عبدالله صالح رئيس المؤتمر الشعبي العام وخالد أحمد الزارقه (مستقل) بأوراق ترشيحهم لمجلس النواب.
وبما ان الدستور ينص على ان يحصل المرشح على نسبة 10٪ من اعضاء مجلس النواب فقد حصل على التزكية كمرشح لمنصب رئيس الجمهورية كل من علي عبدالله صالح مرشح المؤتمر الشعبي العام ونجيب قحطان الشعبي (مستقل).
وفي 22/8/1999م صدر قرار رئيس الجمهورية برقم (20) لسنة 1999م بدعوة المواطنين المسجلين في جداول الناخبين للاقتراع في انتخابات رئيس الجمهورية يوم الخميس 23/9/1999م وتشكلت اللجان الانتخابية لمرحلة ادارة الانتخابات وشاركت اللجان من الاحزاب بعد مخاض طويل وشد وجذب بين الاطراف السياسية واللجنة العليا للانتخابات.
وفي يوم الخميس 23/8/1999م تم الانتخاب في كافة المراكز الانتخابية وقد بلغ عدد المواطنين الذين ادلوا باصواتهم (3.577.960) ناخب وناخبة بنسبة 66٪ اجمالي عدد المسجلين في جداول الناخبين في سجلات الناخبين وحصل المرشح علي عبدالله صالح مرشح المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للاصلاح والمجلس الوطني لأحزاب المعارضة على (3.445.608) أصوات بنسبة 96.3٪ من اجمالي عدد الناخبين الذين ادلوا باصواتهم فيما حصل المرشح نجيب قحطان الشعبي على (132.352) صوتاً بنسبة 3.7٪.
وهنا المحطة الجديدة لقطار الديمقراطية والتي منحت التجربة الديمقراطية اكثر حراكاً سياسياً وديمقراطياً وتفاعلاً ابتداءً بامتناع رئيس الجمهورية عن الترشح مرة اخرى ودعوته للاحزاب والتنظيمات السياسية لترشيح مرشحين عنهم كل وفق قاعدته الشعبية والجماهيرية حيث فجر هذا القرار مشهداً جديداً في السياسة اليمنية في داخل الاحزاب السياسية وامتحاناً صعباً لوضع المتنافسين الجدد وكيف تدار الازمات من جديد، وخلال عام تقريباً تم التفاعل الكيميائي في ادمغة الاحزاب السياسية واصبح المؤتمر الشعبي العام هو المستهدف من كتلة اللقاء المشترك وكيف يتم التفكيك لكل الجزئيات المؤتمرية للتغلب عليها في الحدث المعاصر واحداث اليوم.
وكثير من المحطات والمواقف تم فيها تبادل حلبات الصراع السياسي والاجتماعي ابتداءً بالتهيئة للقيد والتسجيل وتحديد المرشحين والتزكية في مجلسي النواب والشورى واستكمال الاجراءات الانتخابية وقد يكون المناخ السياسي يختلف كثيراً عن المناخات السابقة وقد تكون حرية الصحافة والكلمة اكثر هجوماً ومساحة الرأي اوسع من سابقاتها وهو شيء متقدم يحسب لصالح التجربة اليمنية المتأثرة بالتطورات الداخلية والاقليمية والدولية.
فارتباط الاستحقاقين الرئاسي والمحلي قد خلق اجواء واسعة لحلقات التغيير والتحول والتكتلات السياسية اصبح لها وضع يختلف عما حصل سابقاً، وتغيرت التكتلات في نوعيتها وظهرت في السنوات الاخيرة استحداثات جديدة عكست نفسها على المواطن اليمني واثرت على تحديد الرؤية وبالتأكيد هي جزءً لا يتجزأ من الحقوق الانسانية والقانونية إلا ما شذ وخرج من السياسي الى مزالق العنف والتحدي وظهر هذا المشهد الجديد في الفترة الانتخابية والخاصة بمرحلة الدعاية الانتخابية جلياً ووظفت كافة النوايا في الاستفادة من النيل واستهداف الاحزاب واشخاصها وكيفية الحصول على ثقة المواطن.
وهنا بالفعل ظهر العمل السياسي الى قمة الصعود لبعض الاحزاب والهبوط المفاجئ العنيف للبعض الآخر ولكي يكون التنافس حقيقياً ونزيهاً تمخضت الفترة في لقاء الاحزاب السياسية على كيفية تسيير هذه الفترة الحرجة ضمن اتفاقية المبادئ والتي حددت الكثير من نقاط التعادل بين الأطراف السياسية الموقعة وإدارة الانتخابات لهذه المرحلة الصعبة، وسارت الامور تارة في ارتفاع وتارة في هبوط حتى يومنا هذا الذي يشهد أحدث حدث في المنطقة بشهادة المراقبين الدوليين والمحليين والمهتمين والصحافة العربية والدولية فالمخاض جاء بالنتائج التالية:
< علي عبدالله صالح مرشح المؤتمر الشعبي العام 77.17٪
< ياسين عبده سعيد نعمان مرشح المجلس الوطني للمعارضة 0.40٪
< احمد عبدالله المجيدي المرشح المستقل  0.15٪
< فيصل عثمان بن شملان مرشح احزاب اللقاء المشترك 21.82٪
< فتحي محمد العزب ا لمرشح المستقل 0.46٪
وكسب فخامة الاخ علي عبدالله صالح الشرعية الكاملة من شعبه المعطي وحصل على اغلبية الاصوات ومتحدياً لكافة الموانع والحواجز التي استهدفته شخصياً وحزبه الحاكم المتحدي الصلب.
فالقائد العظيم دوماً يكون بين العظماء محلياً وخارجياً، لقد سطر القائد وشعبه مجداً تاريخياً وديمقراطياً لم يسبق لأحد مثله، وأضاف الى تاريخ الثورة اليمنية استقراراً وقاعدة صلبة لبناء الدولة الحديثة والتي ستكون اول مهمة من مهام برنامج فخامة الرئيس الذي بايعه الشعب في اول انتخاب له وعند انسحابه وأوفى له في يوم انتصاره يوم العشرين من سبتمبر.
                                * عضو اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء -رئيس قطاع منظمات المجتمع المدني
كلمة  26 سبتمبرإرادة الشعب
كلمة 26 سبتمبر
دكتور/عبدالعزيز المقالحقال الشعب اليمني كلمته
دكتور/عبدالعزيز المقالح
مشاهدة المزيد