الإثنين 21-10-2019 09:13:41 ص
بنو سعود نبتة شيطانية.. بذرها الغرب
بقلم/ الكاتب/وائل وليد الشرعبي
نشر منذ: 10 أشهر
الخميس 20 ديسمبر-كانون الأول 2018 01:00 م


جمال خاشقجي.. إعلامي بارز في بلاط صاحبة الجلالة.. صاحب افكار تحررية ينادي باالعدالة والمساواة والحرية و الكرامة .. وهو ما يقض مضاجع بني سعود، إذ من شأن ذلك أن يحرمهم من ثروات الأمة الطائلة التي يحتكرونها لأنفسهم ويهدرونها يمنة ويسرة وفي كل الاتجاهات، ويسخرونها لأعداء الأمة؛ في سبيل حمايتهم وبقائهم في السلطة.
وكتب خاشقجي في هذا المنحى كثيرا.
وعند تولي ابن سلمان- الذي أضحى يعرف بأبي منشار- ولاية العهد، في ما يعرف بالمملكة السلمانية حاليا، نسبة الى سلمان أبيه الذي احتكر السلطة وتوزعها مع اولاده وأحفاده؛ ضاق ذرعا بكل من يطرح هذه الافكار ، لانها تعني نهاية هذه النبتة الخبيثة؛ التي بذرها الإنجليز" بريطانيا" وسقتها أمريكا ونماها وحماها الغرب. ولأن المناداة بالعدالة والمساواة تعني أيضا فقدان هذه الاسرة لتلك الثروة الهائلة التي يجلبها لهم الحرمان في مكة والمدينة، وهما أصلا ليسا لبني سعود، وإنما استولوا عليهما بالقوة، بمساعدة بريطانيا ثم أمريكا عقب تخلي بريطانيا عن دورها كقوة عظمى في العالم، وهما يربضان في أرض الحجاز وليس منطقة الدرعية التي انطلق منها بنو سعود بإيعاز من القوى العظمى في الغرب ومساعدتها لاحتلال الحجاز وغيره من الأقاليم في جزيرة العرب؛ وليحول شيطان نجد المكلف من الغرب دون توحد العرب تحت راية واحدة؛ وليقف في وجه الدعوة التي أطلقها الشريف حسين حاكم الحجاز آنذاك؛ للم شتات العرب تحت سقف واحد؛ في دولة واحدة وفي ظل راية واحدة.
أوقف ابو منشار ابن سلمان جمال خاشقجي ومنعه عن الكتابة، وهو ما حز في نفسه وأثار حفيظته.. فغادر على إثر ذلك الى امريكا؛ احتجاجا على تلك الإجراءات التعسفية لابن سلمان،ابو منشار، ومكث هناك عاما كاملا، وصار ضمن كتاب الرأي في صحيفة الواشنطن بوسط، وله عمود اسبوعي في الصحيفة، ثم غادرها الى تركيا وحط رحاله في اسطنبول.. وتعرف هناك على خديجة جنكيز مستشارة في رئاسة الجمهورية، فاتفقا معا على الاقتران ببعض عقب إجراء مراسم عقد القران والزواج.
وبما أن ابن سلمان جاء الى الحكم حاملا معه معولا لجندلة كل معارض وناصح ، وإخراس صوت كل مناد بالحرية ، وكل من يرفع صوته معترضا على سياسته التعسفية والإقصائية، فقد زج بالكثير منهم في السجون.. امثال سلمان العودة، وسفر الحوالي، والقرني وأبناء عمومته الأمراء..والقائمة تطول.. ومنهم من تمكن من المغادرة والهرب الى الخارج قبل ان يطاله سيف المجرم ابو منشار ابن سلمان..وكان ضمن المغادرين المغدور جمال خاشقجي الذي ظلت المخابرات السعودية تلاحقه؛ حتى وقع في الفخ يوم الثلاثاء 2 اكتوب إثر الإيقاع به ونصب شرك له، عند مراجعته القنصلية السعودية، بل قل القنصلية السلمانية، في اسطمبول؛ لاستخراج أوراق ثبوتية،من أجل إتمام عقد الزواج من خطيبته خديجة جنكيز.. إذ أعطوه موعدا لمراجعة القنصلية، وأشاروا إليه بأنهم سيتصلون به عندما تجهز الأوراق.. كي يتم سبر حبك استدراجه والإيقاع به مع المخابرات السعودية.
وحسب رواية المسؤولين الاتراك.. فإن 15 من المخابرات السعودية..من ضمنهم ماهر المطرب الحارس الشخصي لأبو منشار ابن سلمان وطبيب تشريح جثث.. وصلوا الى اسطمبول على متن طائرتين خاصتين وتواجدوا في القنصلية في اليوم الذي ذهب إليها جمال خاشقجي، بعد تلقيه إشعارا من القنصلية بأن أوراقه جاهزة وعليه الحضور لتسلمها.. فأتى الى القنصليةمصطحبا خطيبته؛ لتوجسه خيفة من ان مكروها قد يحدث له.. ولج هو الى القنصلية وبقت خطيبته في انتظاره لدى الباب.. وكان فريقا من المتخصصين في الاغتيالات الذي قدم من الرياض على الطائرتين الخاصتين اللتين امر بهما ابو منشار ابن سلمان بانتظاره داخل القنصلية.. فتمت تصفيته، واختفى وكأنه فص ملح وذاب.
هذه واحدة من جرائم ابو منشار ابن سلمان الشنيعة.. الله لا يسلمهما.. التي فضحها الله؛ وهناك آلاف الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها ابن سلمان؛ في اليمن، بقصفه صالات أفراح، وصالات عزاء، ومدارس ومستشفيات، ومخيمات نازحين، وحافلات تقل تلاميذ مدارس في ضحيان وغيرها من المناطق اليمنية، وهدم بيوت على رؤوس ساكنيها وهم نيام، ناهيك عن الجرائم المروعة التي يرتكبها ابو منشار بحق معارضيه في الداخل السعودي وفي الخارج؛ التي لا يعلم عنها أحد، ولم يكتشف أمرها، كتلك التي ارتكبت بحق خاشقجي، وفضحتها الصدفة، بعد الله، بفضل الله ثم بفضل خديجة جنكيز التي اسطحبها جمال خاشقجي معه الى القنصلية، وانتظارها لدى الباب، حسب التنسيق بينهما، وكأن خاشقجي كان يتوجس خيفة، من ابو منشار، ابن سلمان قبل ولوجه الى القنصلية.. هذا هو ابن سلمان، وهذه جرائمه الوحشية التي ارتكبها ويرتكبها سواء في اليمن، او في الداخل السعودي، ضد المعترضين على سياسته الدموية والقمعية وتكميم الأفواه..
ألم أقل لكم إن بني سعود نبتة شيطانية.. بذرها الإنجليز، وسقاها الغرب ونماها وحماها الأمريكان؟!.