الثلاثاء 20-11-2018 10:23:19 ص : 12 - ربيع الأول - 1440 هـ
الوطن يناديكم
بقلم/ صحفي/احمد ردمان الزبيري
نشر منذ: شهرين و 21 يوماً
الخميس 30 أغسطس-آب 2018 12:18 م

عندما يتعرض أي بلد أو شعب أي شعب أو أمة لعدوان خارجي فإن أبناءها يهبون جميعاً للدفاع عنها وتصب كافة الجهود والقدرات والإمكانات البشرية والمادية لمواجهة هذا العدوان والتصدي له ومنعه من تحقيق أهدافه وصولاً إلى ردعه والانتصار الساحق عليه ويسخر كل شيء لبلوغ هذه الغاية العظيمة والمقدسة ودون شك يكون النصر حليف الشعوب والأمم التي لا ترضخ لأعدائها مهما كانت قوتهم ومكانتهم والتاريخ يعطينا الكثير من الأمثلة والعبر قديماً وحديثاً..

وحتى لا نذهب بعيداً فإن تاريخ شعبنا اليمني كافٍ لتأكيد هذه الحقيقة والتي يجسدها اليوم في مواجهة تحالف العدوان الأمريكي الصهيوني السعودي الإماراتي في أنصع صورها وصموده وتصديه لهذا العدوان للعام الرابع على التوالي الذي لم يسبق شعبٍ آخر أن تعرض لحرب عدوانية قذرة كهذه.. ولم يسبق لشعب آخر أن انتصر على أعدائه بمثل هذه القوة والقدرة العسكرية والمالية والإعلامية الذي هو عليه هذا التحالف الهمجي البغيض الذي ما كان له أن يتجرأ بالاعتداء على شعب اليمن إلا بعد أن تمكن أو مُكن لأسباب وعوامل متعددة عبر القيادات السياسية والحزبية والمناطقية العميلة من وعي بعض أبنائه ينذر إلى تمزيق نسيجهم الاجتماعي وضرب وحدتهم الوطنية.. متوهماً أن ذلك سيمكنه سريعاً من احتلال أرضهم وتقسيمها إلى كيانات ضعيفة متناحرة ولكنه وجد نفسه يغرق في مستنقع مخططات مشاريعه التآمرية لترتد نتائجه عليه بعد أن قيض الله من هذا الشعب من يقف في وجهه متحملاً المسؤولية بوعي وإيمان بالله وعدالة قضيته.. منطلقاً إلى جبهات المواجهة صانعاً انتصارات أسطورية.. مفشلاً مخططات مشاريع هذا التحالف العدواني الإجرامي.. مسقطاً كافة رهاناته ومؤامراته..

ويبقى النصر النهائي الذي يليق بشعب حضاري عظيم هو بوحدة كافة اليمنيين الواعين والمستوعبين أنهم جميعاً مستهدفون في هذا العدوان الوحشي الغاشم وعليهم أن يصبوا كل إمكاناتهم ويجسدوا كل قدراتهم وفي مقدمتهم منتسبو المؤسسة الدفاعية.. ونقصد أولئك الذين التبست عليهم الأمور بسبب الضخ الإعلامي واضطروا إلى القعود عن واجبهم في بداية العدوان والآن وبعد ما يقارب الأربع السنوات نقول قد زالت الضبابية وانزاحت الغشاوة عن أعينهم ولم يعد هناك التباس أن يستجيبوا لنداء الواجب الديني والوطني المقدس ويبروا بقسمهم بالعودة إلى وحداتهم والتوجه إلى ميادين المواجهة وساحات النزال في جبهات العزة والكرامة للدفاع عن سيادة هذا الوطن ووحدته واستقلاله وحرية أبنائه.. منتصرين لحاضر وطنهم ومستقبل أجياله القادمة..

لقد أصبح واضحاً أن المعركة معركة الشعب اليمني كله وأن التقريب من يوم النصر العظيم يحققه اليمانيون جميعاً وفي الصدارة أبناء المؤسسة العسكرية والأمنية.. فلبوا يا رجال اليمن نداء الواجب وانتصروا لمظلومية أطفال ونساء وشيوخ هذا الوطن.. انتصروا لكرامتكم.. انتصروا لماضيكم الحضاري العريق.. انتصروا لحاضركم وغد أجيالكم توحدوا والله ناصركم على هذا العدوان الإجرامي لأن معركتكم معركة حق ضد الباطل فأنتم تدافعوا عن الأمة ودينها وقيمها وعن الإنسانية كلها.