السبت 17-11-2018 00:01:27 ص : 9 - ربيع الأول - 1440 هـ
أهداف العدوان السعودي على اليمن
بقلم/ عقيد/جمال محمد القيز
نشر منذ: 3 أشهر و 19 يوماً
الأحد 29 يوليو-تموز 2018 10:51 ص
 

الكثير من تصريحات المدعو محمد بن سلمان ولي عهد النظام السعودي التي يخص بها الصحافة الغربية يكشف فيها عن الأسباب الحقيقية للعدوان السعودي الغاشم على اليمن الذي بدأ في 26مارس 2015م واستعد بكل عوامل القوة من سلاح وعتاد ومقاتلين ومحليين ومرتزقة، من دول خارجية بهدف إضعاف اليمن وإعادتها إلى تحت الوصاية السعودية أولاً ومن ثم إعلانه الصريح مؤخراً..

إن الحرب التي تقودها السعودي ضد اليمن هي حرب سعودية -يمنية وابرز أهدافها السيطرة على بحر العرب لتصدير النفط عبره والاستغناء عن التصدير عبر مضيق هرمز، وبدا ذلك واضحاً في فرض احتلال النظام السعودي على محافظتي المهرة وحضرموت المطلتين على بحر العرب.. وفرض الهيمنة الاستعمارية التوسعية على هذه المناطق الحيوية اليمنية بالقوة والتمهيد لفصل المحافظات الجنوبية عن الشمال لضمها في دويلة اصطلح على تسميتها بالجنوب العربي والعمل على ضمها لدول مجلس التعاون الخليجي..

سيناريو بدأت ملامحه تظهر للعيان ولمن على عيونهم غشاوة من المرتزقة اليمنيين.. وأن دول تحالف العدوان لم تأت لأجل شرعية هادي وحكومته, بل تم اتخاذهم (ذريعة) لتغطية عدوانهم وجرائمهم في تدمير البنية التحتية لليمن وقتل اكبر عدد من المواطنين المدنيين والنساء والأطفال والشيوخ يومياً عبر شن غارات عدوانية يومية مخلفين الكثير من الشهداء والجرحى وتدمير الكثير من الممتلكات الخاصة بالمواطنين..

ودول تحالف العدوان تعمل ضمن مخطط عسكري يهدف في النهاية إلى إنشاء ميناء نفطي في حضرموت كبير بهدف الاستغناء عن تصدير النفط عبر الخليج وتأسيس قواعد عسكرية في العند وحضرموت وسقطرى وفي المخا والعمل على إنشاء قاعدة بحرية كبرى في باب المندب.. توصلهم في النهاية إلى تقسيم اليمن والاستيلاء على ثرواته وتجزئة اليمن إلى جنوب وشمال وتسخير الثروة السعودية لتحقيق هذه الأهداف.. المؤسف متى سيفهم المرتزقة اليمنيون ذلك أن للسعودية والإمارات وأمريكا وبريطانيا أهداف استعمارية تعمل من خلالهم على تحقيقها واستخدامهم كمظلة تشريعية للعمل على تحقيق أهدافهم..

لكن الواقع على الأرض لن يمكن العدو السعودي وحلفاءه من تحقيق ذلك وخير شاهد مرور أكثر من ثلاث سنوات ونصف ولم تستطع دول تحالف العدوان تحقيق شيء من أهدافها الاحتلالية والعدوانية وما يحدث اليوم في المهرة من هبة شعبية ومظاهرات يومية مطالبة بإخراج أدوات النظام السعودي من المهرة وتسليم أجهزة الدولة ومواردها للسلطة المحلية الوطنية وطرد الغزاة يبشر بالخير بوقوف أبناء الشعب اليمني ضد أطماع الغزاة في اليمن وكذلك الصمود الأسطوري والنجاحات المتواصلة للجيش واللجان الشعبية في الساحل الغربي سيجعل النظامين السعودي والإماراتي يراجعا حساباتهما ويتجها نحو مفاوضات السلام العادل المبني على الندية والاعتراف بالآخر واستمرار الأرض اليمنية تحت سيادة أبنائها الوطنيين الأحرار وإجبار دول التحالف للجلوس على طاولة المفاوضات مع المجلس السياسي الأعلى وأن تتكفل هذه الدولة بتحمل كافة التعويضات عن ما لحق باليمن من أضرار وضحايا ودمار..

ومسار الأحداث والمفاوضات الجارية هذه الأيام والوساطات التي تقوم بها الدول الأوروبية مع القيادة السياسية في اليمن.. ما هي إلا اعتراف بنجاح المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني بإدارة أمور الدولة في المناطق التي تقع تحت مسؤوليتها وأن أبناء هذه المحافظات ينعمون بالأمن والاستقرار وحرية القرار السياسي.. والنصر سيكون حليف اليمن بإذن الله.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
مقالات
خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثورالطيران المسير بعيد المدى.. يهدد كيان العدوان في العمق
خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثور
مشاهدة المزيد