الثلاثاء 13-11-2018 06:03:35 ص : 5 - ربيع الأول - 1440 هـ
الطيران المسير بعيد المدى.. يهدد كيان العدوان في العمق
بقلم/ خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثور
نشر منذ: 3 أشهر و 15 يوماً
الأحد 29 يوليو-تموز 2018 10:43 ص
  

كل محاولات العدوان النيل من معنويات قواتنا باتت فاشلة ولعل حجم الخسارة التي منيت بها قوات الاحتلال والغزاة ومرتزقتهم كبيرة ولم يحقق العدو السعودي والاماراتي أية مكاسب منذ إعلانه معركة النصر الذهبي في الثاني عشر من شهر يونيو الماضي معلنا أن عملياته سوف لن تتجاوز الأسبوع لإحلال محافظة الحديدة ومطارها الدولي ومينائها وكانت المعركة المسبقة الدفع من النظامين السعودي والاماراتي فاشلة وتكبدت قواتهم خسائر كبيرة وفادحة في العتاد والأرواح وبعد مرور خمسة وعشرين يوماً من بدء عملية النصر الذهبي أعلنت الإمارات وقف عملياتها على الحديدة مؤقتا ومراعاة الحالة الإنسانية للمدنيين وترك فرصة للمبعوث الأممي غريفيث للتوصل مع صنعاء لاقناعهم بتسليم الحديدة.. هذا هو إعلامهم الكاذب والخداع كما علمناه.. وما جاء إعلان وقف العمليات العسكرية إلا كسب للوقت واجلاء قواتهم التي تعرضت للضرب والدمار والإبادة.. وكذلك اعتراف بأنهم فاشلون غير قادرين على الاستمرار في المعركة.. ولعل ردنا على ما يشيعونه من معلومات تتناقلها قنواتهم المستهترة بمواطنيها في السعودية والاستمرار في الكذب والتضليل في محاولات يائسة لكسب ثقة شعوبهم التي فقدت منذ بدء العدوان على اليمن جراء الكذب وتزييف الحقائق..

ومن المؤكد أن الحملة العسكرية التي تم الزج بها إلى معركة الساحل الغربي من قواتهم والمسنودة بقوات متعددة الجنسية هي الأكبر والأكثر منذ بدء العدوان وقد هزمت شر هزيمة.. وتمكنت قواتنا من تشتيت القوات المعادية والنيل منهم وتدمير غالبية عتادهم وسقوط المئات من القتلى والجرحى في ميدان المعركة ومسارح العمليات في الساحل الغربي وجعل الساحل الغربي مستنقعا لقواتهم ومقبرة كبيرة لدفنهم فيها..

نعم.. ردنا على كل اكاذيبهم اليوم هو تمكن سلاحنا الجوي من الطيران المسير بعيد المدى من تحقيق ضربة جديدة نوعية في عاصمة العدوان.. "الرياض" واستهداف شركة أرامكو النفطية في قلب عاصمتهم وإحداث إصابات كبيرة واشتعال الحرائق جراء هذه العملية.. وتعتبر هذه العملية النوعية لقواتنا رسالة قوية ومهمة لقوى الشر والعدوان وحلفائهم أننا قادرون على الوصول إلى أبعد نقطة داخل المملكة وفي الإمارات وستكون كل مفاصل اقتصادهم ومراكز الطاقة والثروة والسياسة تحت مرمى وقدرة اسلحتنا وامكاناتنا الحربية.. ولم تعد كل مقدراتهم الاقتصادية والسياسية في مأمن بعد اليوم.. ولن ينعم النظامان السعودي والاماراتي بالأمن والاستقرار والثروة ما دامت مسخرة في ضرب اليمن وشعب اليمن وقتل الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ.. وستكون الساعات والأيام المقبلة أشد وقعا من سابقاتها وسوف تنزل على رؤوسهم ويلات ما اقترفوه في حق شعبنا وأمتنا من جرائم إبادة للشعب اليمني وتدمير كل مقدراته.. إننا اليوم ونحن ننجز الوعد الذي وعد به السيد المجاهد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي سلام الله عليه بأن المداءات والمسافات القصيرة والمتوسطة والبعيدة في الأعماق الاستراتيجية للعدوان السعودي والاماراتي أصبحت في متناول أيدينا وتحت قدرة اسلحتنا ولم تعد المسافات مشكلة ولسوف يرى العدو تأثير هذه الأسلحة وقدرتها وامكاناتها.. وسوف تطال كل نقاط القوة العسكرية والاقتصادية والطاقة والسياسية.. داخل الأراضي السعودية والاماراتية.. نعم صدق الله وعده.. وتمكنا من تطوير اسلحتنا وآخرها الطيران المسير ورحلة آلاف كيلومتر إلى قلب النظام السعودي المجرم في عاصمته الرياض.. وهذا كان ردنا على تجهيزاتهم لعمليات إنزال ضخمة على الساخن الغربي للسيطرة على الحديدة ومن اليوم لن تكون هناك ردود كلامية كثيرة للرد على كذبهم ودجلهم بل ستكون هناك ردود من نوع آخر.. ردود لها صداها على الأرض وفي الاقتصاد الوطني لهم وسوف تتجلى أبسط الردود في قصف وتدمير قوتهم وعتادهم واحتياطهم العسكري.. وستتوالى ردودنا بما يكفل ردعهم وتأديبهم وتمريغ انوفهم وكسر شوكتهم وكسر عمودهم الفقري.. وجعلهم يتمنون أنهم لم يقدموا على حرب اليمن والعدوان عليها وعلى شعبها العربي المسلم الأصيل والمظلوم.. إن خياراتنا العسكرية اليوم أصبحت من القوة العسكرية المتطورة ما يعزز قدرات جيشنا اليمني ولجانه الشعبية من الاستمرار في خوض معركة الشرف والبطولة والعزة والوقوف أمام الغزاة بكل عزة وثقة وشجاعة وتحقيق النصر المؤزر على العدوان وإنهاء أطماع الكيان الصهيوني في البحر الأحمر وأرض اليمن إلى الأبد..

* خبير عسكري