السبت 17-11-2018 16:48:33 م : 9 - ربيع الأول - 1440 هـ
حتمية هزيمة العدوان الغاشم
بقلم/ صحفي/طاهر العبسي
نشر منذ: 4 أشهر و 5 أيام
الجمعة 13 يوليو-تموز 2018 11:12 ص

تكتيكياً وتعبوياً واستراتيجياً أثبتت قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة تفوقها النوعي في إدارة معركة الكرامة والاستقلال على كبار خبراء الحروب المعاصرة في البنتاجون والقيادة المركزية الوسطى الأمريكية المعنية بالشؤون العسكرية في منطقة الشرق، وعلى مخططي سيناريوهات إدارة الصراعات العسكرية في لندن وباريس وتل أبيب وغرف إدارة العمليات العدوانية المشتركة المتواجدين في الرياض وأبو ظبي وارتيريا وفي الأساطيل وسفن القيادة والسيطرة جنوب البحر الأحمر وخليج عدن وقاعدة العند الجوية، ورغم كل وسائل التجسس الجوي والبحري والبري وتقنيات المعلومات المتطورة، ومشاركتهم القتالية بشكل مباشر إلى جانب قوات الغزو والاحتلال الإماراتي السعودي ومرتزقتها، نجدهم بكل المقاييس العسكرية قد أخفقوا تماماً في تحقيق أية انتصارات نوعية في جبهات الساحل الغربي بشكل خاص، وعلى مختلف جبهات المواجهة بصورة عامة ولم ولن يستطيعوا بلوغ أهدافهم في الهيمنة والاستعمار وكسر إرادة الشعب اليمني في الحرية والكرامة والاستقلال مهما استخدموا من وسائل وإمكانات مادية وبشرية، ومهما استخدموا من أسلحة تدميرية محرمة دولياً، ومهما ارتكبوا من جرائم شنيعة وبشعة بحق شعبنا وأطفاله ونسائه وبناه الخدمية التحتية لأنهم ببساطة يفتقدون تماماً عوامل جوهرية وأساسية تشكل في مضامينها مجتمعة تحقيق مآربهم التي من أجلها شنوا حربهم الظالمة على اليمن إنساناً وأرضاً، بينما أبطال الجيش واللجان الشعبية يمتلكون تلك العوامل القوية الفاعلة التي تقودهم إلى الانتصار الحتمي ضد أعداء الوطن والأمة في معركة النفس الطويل، ولعل أهمها الإيمان العميق لدى المجاهدين المدافعين عن شعبهم ووطنهم بنصر الله الذي وعد به عباده المستضعفين وعدالة القضية التي من أجلها وفي سبيلها يقاتلوا قوى الشر والطغيان الإجرامية المعتدية الباغية وبالتالي تفردهم في خوض المعارك باحترافية قتالية عالية ترتكز على مفاهيم تكتيكية جديدة ومتطورة يصعب على قادة قوات العدو الجوية والبرية والبحرية معرفة قواعدها التدريبية وأساساتها وأساليبها المذهلة التي من خلالها تتكبد قوى العدوان ومرتزقته خسائر فادحة وهزائم متواصلة، وستبقى مثل هكذا أساليب قتالية تواكب مقتضيات العمليات العسكرية حتى دحر الغزاة وتطهير الأرض اليمنية من دنسهم.. كما أن أي جيش من الجيوش يستمد عزمه ومعنويات مقاتليه من صمود وإرادة شعبه لا يقهر أبداً في ميادين التضحية والفداء مهما كانت قوة وشراسة وإمكانات عدوه المتغطرس، وهذا ما تفتقده قوى الغزو والاحتلال ومن يقودها ويخطط لها ويشاركها جرائمها خطوة بخطوة وبأشكال متعددة، إلى غير ذلك من عوامل النصر التي لا مجال هنا وفي هذا الحيز من تسليط الضوء حولها ومنها صنع المفاجآت بصورة مستمرة أمام دول العدوان وفي مسرح العمليات كظهور أسلحة جديدة ومتطورة لم تكن في حسابات العدو وتقديراته للموقف العسكري وهذا الجانب لا يمتلكه العدو الذي استخدم كل الأسلحة الأكثر تطورا في العالم ومنها المحرمة دولياً، بينما الصناعات العسكرية اليمنية تعمل وفق حسابات دقيقة لمواكبة متطلبات المعركة الدفاعية والهجومية وبشكل متدرج تعلن عن الجديد من أسلحة الردع الصاروخية البرية والجوية والبحرية والطائرات المسيرة القتالية والاستطلاعية.

ونخلص إلى القول بأن صلابة وتماسك الجبهة الداخلية والتراص الشعبي والتلاحم الجماهيري المناهض للعدوان مع المقاتلين الأبطال في جبهات المواجهة والعمل التعبوي والمعنوي الجهادي الإيماني وتطوير المهارات والخبرات القتالية والشجاعة والإقدام في مواجهة العدوان ومرتزقته جميعها عوامل أساسية وهامة لتحقيق الانتصارات المستمرة والوصول إلى النصر الأكبر ضد العدوان الغاشم ومرتزقته بإذن الله تعالى عما قريب!