الأحد 18-11-2018 06:30:53 ص : 10 - ربيع الأول - 1440 هـ
الحديدة صمود أسطوري
بقلم/ عقيد/جمال محمد القيز
نشر منذ: 4 أشهر و 25 يوماً
الأحد 24 يونيو-حزيران 2018 09:27 ص

هزائم متتالية مني بها تحالف العدوان في مختلف جبهات المواجهة وما وراء الحدود وللعام الرابع على التوالي لم يستطع تحالف أكثر من 16 دولة تحقيق أي نصر يذكر أو إحراز أي هدف استراتيجي على أرض الواقع سوى ارتكابه للعديد من جرائم الحرب بحق المدنيين الأبرياء واستهدافه أيضاً لمقومات الحياة والمعالم التاريخية والأثرية.

وهاهي معركة الساحل الغربي في الحديدة التي حشد لها العدوان طائرات من عدة بلدان وبارجات من كل حدب وصوب ومدرعات كثيرة وترسانة كبيرة ومرتزقة من السودان والإمارات والسعودية وأمريكا وعدة دول افريقية إلى جانب عملاء محليين، كل ذلك مضافاً إليه عشرات القنوات الفضائية الإعلامية التي تم تجنيدها ليلاً ونهاراً لخدمة معركة الحديدة وكذا توظيف الأقمار الصناعية وطائرات التجسس بأنواعها الحديثة والمتطورة وأيضاً أجهزة الاستخبارات في معظم دول العالم والتي تم تسليطها على المحافظة من أجل احتلال الحديدة.

ماذا فعلت كل هذه الإمكانات والأموال الطائلة المسخرة لشراء الذمم.. والاجتماعات الطارئة والمتلاحقة لمجلس الأمن الدولي الذي سمح للتحالف باقتحام الحديدة.

النتيجة الحتمية عجز وفشل ذريع وهزائم متتالية وخسائر فادحة تكبدوها على يد أبطال الجيش ورجال اللجان الشعبية الذين وقفوا لهم بالمرصاد وحالوا دون تحقيق أطماعهم ومؤامرتهم الدنيئة التي استهدفت الحديدة وغيرها من المدن التي تمثل عمقاً استراتيجياً وتاريخياً لبلادنا.. وهاهم بعد فشلهم في احتلال الحديدة لجأوا عبر وسائل إعلامهم الكاذبة إلى الادعاء بالسيطرة على مطار الحديدة الدولي، لتأتي التأكيدات من الإعلام الحربي تكشف زيف إدعائهم وشائعاتهم الكاذبة والتي انعكست سلباً على أداء قواتهم ومرتزقتهم, فكانت الخسائر كبيرة في صفوفهم والهزائم المعنوية والنفسية مكملة للهزائم البرية والميدانية.

لقد كانت خطة العدوان تعتمد على إخلاء السكان المحليين من الحديدة وتهجيرهم باتجاه محافظة صنعاء والمحويت لتزيد من المعاناة والكارثة الإنسانية الكبيرة التي يعيشها شعبنا بأكمله وتكون بذلك قد حققت الأهداف الإسرائيلية والأمريكية والبريطانية الرامية إلى تأمين البحر الأحمر وخطوط الملاحة الدولية وإحكام السيطرة على كامل الساحل الغربي وتكون إسرائيل هي صاحبة المشروع التوسعي في البحر الأحمر من قناة السويس وحتى باب المندب مروراً بجزيرة سقطرى اليمنية والساحل الجنوبي لليمن, لكن كان الفشل الذريع والمخزي للعدوان وحلفائهم وكانت القيادة السياسية والعسكرية على دراية وعلم مسبق بما يخطط له أعداء الوطن والمتآمرون عليه.. ولعل معركة الساحل الغربي اليوم هي العنوان الأبرز والذي يعزز حقيقة أن شعبنا اليمني عظيم وصموده قوي بمقاتليه من أبطال الجيش واللجان وبأسه شديد على المعتدين.. وفي المقابل يؤكد مدى ضعف وهوان العدوان وتآمر المجتمع الدولي على اليمن واستغلال كل المنظمات الدولية والإنسانية وهيئات الأمم المتحدة في سبيل النيل من اليمن وتدمير كل مقدرات شعبه الأصيل.