الخميس 15-11-2018 05:00:30 ص : 7 - ربيع الأول - 1440 هـ
بنو سعود والعداء التاريخي لليمن
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: 5 أشهر و 29 يوماً
الخميس 17 مايو 2018 06:20 م
 

أعداء الحياة وفي مقدمتهم أعداء اليمن التاريخيون استكثروا على الشعب اليمني وحدته وتماسكه وخافوا من بناء دولته الحديثة والاعتماد على نفسه فحاكوا المؤامرات عليه ونسجوها لتخرج بثوب قشيب وضربوا ضربتهم الأولى في صيف عام 1994م ليشعلوها حربا بين ابناء الشعب اليمني الواحد بهدف إضعافهم وإشغالهم بأنفسهم والعودة بعجلة التاريخ الى الوراء لتقسيم اليمن من جديد.

وعندما فشلوا في تحقيق هدفهم الخبيث استطاعوا ان ينفذوا الى اوساط اليمنيين ويسلطوا عليهم عملاءهم ومرتزقتهم الذين كانوا يتواجدون في السلطة فبثوا عن طريقهم الفتن واثارة النعرات الطائفية والمذهبية لاسيما انهم وجدوا من يصغي لهم ويتقبل ما يقومون به من تعبئة خاطئة في رؤوس الشباب حيث كانوا يحرضونهم ضد بعضهم ليعمقوا في اوساطهم الكراهية والبغضاء بطرق ووسائل شتى.

 فنشأ جيل جديد معقد يحقد على بعضه البعض وكأنهم ليسوا يمنيين ابناء شعب واحد فصار ينظر كل فريق للفريق الآخر وكأنه جاء من المريخ وقد ساعد على ذلك أولئك الذين تأصل الحقد في نفوسهم من خلال معاداتهم للثورة والجمهورية ولكل المنجزات المتحققة للشعب اليمني وفي مقدمتها أهم منجز على الإطلاق المتمثل في اعادة تحقيق الوحدة اليمنية في 22مايو 90م.. وهم الذين لا يزالون اليوم يثيرون الفتن داخل البلاد بطريقة مباشرة وغير مباشرة خاصة بعد قيام ثورة 21سبتمبر الشعبية عام 2014م التي رفعت شعار تحرير القرار السياسي اليمني من الوصاية الخارجية وتصحيح مسار الثورة اليمنية الأم (سبتمبر واكتوبر) فزاد عند اعداء اليمن وعملاؤهم في الداخل الطين بله بهدف زعزعة الأمن والاستقرار واشغال الجهات المختصة بالتفرغ لهم وصرفها عن القيام بواجباتها تجاه ما تتطلبه التنمية الوطنية في مختلف المجالات من جهود لتحقيق قفزة نوعية تستطيع اليمن من خلالها اللحاق بالركب وبناء الدولة المدنية القوية والعادلة وان يعيش الشعب اليمني في ظل رايتها كغيره من الشعوب الأخرى حرا وكريما معتمدا على نفسه من خلال استخراج ثرواته النفطية والمعدنية التي ما تزال في باطن الأرض اليمنية وما اكثرها حيث تفيد التقارير ان المحافظات الثلاث مأرب والجوف وشبوة تختزن في باطن اراضيها من النفط ما يعادل ثلث الاحتياطي العالمي فضلا عما يوجد في صعدة وحضرموت.. وهناك تقارير اخرى تقول ان منطقة باب المندب يوجد في باطن ارضها من الغاز ما يفوق ما تمتلكه قطر ثاني مصدر للغاز في العالم.. اضافة الى ما يمتلكه اليمن من موقع استراتيجي هام.. ولذلك فقد تكالبت على اليمن العديد من دول العالم وشكلوا حلفا عليها لمحاربة شعبها العظيم بقيادة تحالف الشر المتمثل في امريكا واسرائيل والسعودية والامارات الذين صبوا جام غضبهم وحقدهم الدفين على اليمن وشعبها وشنوا عليها عدوانا ظالما ووحشيا لم يشهد له التاريخ مثيلا من حيث قتل الشيوخ والنساء والأطفال وتدمير البنية التحتية حيث لم يفرقوا بين الشجر والحجر.

 ولأن الله سبحانه وتعالى قد اراد للشعب اليمني ان ينتصر على هذا التحالف الشرير بأبسط الامكانات قياسا بما يمتلكه العدو من آلة الحرب الحديثة بما فيها السلاح المحرم دوليا فقد اعان الله جيشه البطل المغوار المسنود باللجان الشعبية التي معظم قوامها من الشباب لمقاومة هذا العدوان الشرس والتصدي له حيث لم يرهبهم قصف الطائرات المتواصل على مدار الساعة فاستطاعوا ان يتقدموا في كل الجبهات الداخلية وفي الثغور محققين الانتصارات العظيمة التي ابهرت العالم حتى داخل العمق السعودي وهو ما جعل وزير خارجية روسيا الدولة العظمى يصف الجيش اليمني بأنه الخامس عالميا والأول عربيا.

لكن مع الأسف الشديد فان الدخلاء على العقيدة الاسلامية اياً كان مذهبهم او ادعاءهم يحاولون من خلال نهج التفرقة الذي يسلكونه اجبار كل من حولهم الايمان باتجاهم التجسيمي والا ساقوا لهم كلمات الكفر اذا لم يؤمنوا بمعتقداتهم وقبول آرائهم وجعلوا ذلك مبررا لقيادة النظام السعودي لشن حربا ظالمة على اليمن.. وفي بطون التاريخ حقائق لا يمكن ان نتنصل عنها لأنها تظل حقائق.. فأولئك الذين يحملون فكراً لا يمكن مقارعته بالفكر.. هم بلاشك الارهابيون بالأجر وبالطموح السياسي الشره وبالكراهية لكل «آخر» بل وبالعداء للحياة ،وهذا ما تشهد لهم به عصبيتهم الهستيرية وخروجهم على آداب الحوار واكاذيبهم وتشويههم لخصومهم بكل الوسائل غير الشريفة وعداؤهم للديمقراطية وحقوق الانسان فنسجوا حكايات عن ابناء الشعب اليمني تصفهم تارة بالمجوس وتارة اخرى بأنهم كفار بهدف التحريض عليهم لدرجة ان علماء سلطات آل سعود أفتوا قائلين وفي خطابات رسمية في الحرمين المكي والمدني امام الملأ بأن قتال اليمنيين مقدم على قتال اليهود وساعدهم على بث هذه الشائعات المغرضة عملاؤهم ومرتزقتهم في الداخل اليمني الذين جعلوا من الريال السعودي مقدسا.

مع ان الطريق الصحيح الى الحقيقة يجب ان يمر بالتعرف على الرأي والرأي الآخر ولا يكون ابداً بطمس آراء الآخرين او تسفيهها او الهروب من مواجهتها اما جهلاً بها او استعلاء عليها او رفضاً للنتائج من البدء.. كما ان واجب من يدعي العلم ان يسعى إلى إرساء قواعد الحوار التقريبي التي تقوم على وحدة بين شرائح المجتمع اليمني على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم في صف سياسي واحد لمواجهة الاعداء ونصرة لقضايا الوطن وكذلك حفظ حرية التمذهب داخل هذا الصف او ذاك وحفظ حرية التفكير والتعبير ضمن الأدب الاسلامي والانساني.. وبذلك نكون قد روضنا جبهتنا الداخلية على التفاهم والحوار ومقاومة العدوان وهو ما يدعو اليه كل عاقل وحكيم .

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
اللواء / علي محمد الكحلاني
وهج:اليمن.. عصية على العدوان
اللواء / علي محمد الكحلاني
مقالات
احمد غالب الرهويالمصير ومصداقية الإرادة
احمد غالب الرهوي
اللواء / علي محمد الكحلانينصيحة صادقة .. ( 1)
اللواء / علي محمد الكحلاني
أستاذ/حميد عبدالقادر عنتراليمن تخوض معركة التحرر
أستاذ/حميد عبدالقادر عنتر
مشاهدة المزيد