السبت 17-11-2018 20:27:05 م : 9 - ربيع الأول - 1440 هـ
تحالف العدوان والقتل من أجل القتل
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: 6 أشهر و 8 أيام
الخميس 10 مايو 2018 02:12 م

لم يعد لدى تحالف العدوان الذي يشن عدوانه على اليمن للعام الرابع على التوالي من هدف سوى ارتكاب المجازر المروعة في أوساط المدنيين والقتل من أجل القتل انتقاما لهزائمه التي تلاحقه يوميا في مختلف الجبهات في الداخل وفيما وراء الحدود لاسيما بعد امتلاك اليمنيين ممثلين في جيشهم البطل واللجان الشعبية لزمام المبادرة وأصبح ميزان التحكم يخضع لحسابات دقيقة قلبت كل التوقعات وهو ما جعل النظام السعودي يستنجد بسيد البيت الأبيض دونالد ترامب والتواصل معه سرا وجهرا لإنقاذه من المستنقع الذي أوقع نفسه فيه ويصعب عليه الخروج منه كما دخله بسهولة واستهتار حيث لم يكن يتوقع هذا الصمود الأسطوري من قبل أبناء الشعب اليمني الأحرار أمام بربرية عدوانه ووحشيته وإرهابه والتصدي له وكيف استطاع مواجهته بإيمان الصابرين المحتسبين والمتوكلين على الله يتصدرهم أبناء الجيش واللجان الشعبية الميامين الأبطال الذين بإمكانياتهم المحدودة وقدرتهم التسليحية البسيطة المقرونة بالشجاعة والوعي والإرادة المستمدة من عدالة قضية شعبهم في أن يعيش حرا مستقلا عزيزا وكريما على أرض وطنه حيث استطاعوا ليس فقط إفشال هذا العدوان الغاشم والغادر فحسب, وإنما إلحاق الهزائم النكراء بآلة حربه الضخمة بكل تقنياتها الحديثة والمتطورة وتحالفاته الإقليمية والدولية وحشود الخونة والعملاء والمرتزقة الذين باعوا أنفسهم ودينهم ووطنهم وأمتهم لإمبراطورية الشر أمريكا ومملكة قرن الشيطان التكفيرية راعية الإرهاب نظير أموال البترودولار المدنسة وأوهام طموحات وتطلعات غير مشروعة سقطت جميعها تحت أقدام الصناديد رجال الرجال من أبناء وطن الحضارة الأول ومصدر الحكمة والإيمان ومنبع العروبة.

إن صمود اليمانيين للعام الرابع على التوالي ومواجهة العدوان بشجاعة واستبسال نادر الحدوث وهي فترة زمنية طويلة قضوا ساعات أيامها ولياليها تحت قصف صواريخ وقنابل وقذائف العدوان الذكية والغبية وأدواته الإجرامية التي حولته إلى عدوان ليس ضد اليمن فحسب, وإنما ضد الإنسانية في ظل حصار جائر وظالم هو بحد ذاته نصر كبير يحسب لليمن وشعبها ستدرسه الأجيال جيل بعد جيل ويسجله التاريخ في انصع صفحاته.. فكيف برجال الرجال وهم يحققون الانتصارات العظيمة على امتداد جبهات المواجهة والقتال في الداخل وفيما وراء الحدود ويحبطون مخططاتهم الداخلية كما حدث مؤخرا في مختلف الجبهات وإطلاق الصواريخ البالستية على الأهداف العسكرية والحيوية السعودية في العديد من المدن بما فيها العاصمة الرياض.. انه انتصار ملحمي عظيم وغير مسبوق مثبتين أن الإيمان وقوة الحق هو من ينتصر على قوة الباطل مهما كان تفوقه العسكري وعدته وعتاده التي لا مجال للمقارنة بها.. ولا نعتقد أن تحالف العدوان قد خرج بجديد ينقذ من خلاله النظام السعودي رأس الفتنة في العالمين العربي والإسلامي، بل وفي العالم من المستنقع الذي أوقع نفسه فيه وإنما عمل على ابتزازه من قبل سيدته أمريكا ونهب أمواله بينما هو سيظل يدور في متاهة لانهاية لها قد تؤدي به حتما إلى سقوطه لترتاح الأمتين العربية والإسلامية من الفتن التي يصدرها إلى شعوبها بأمواله المدنسة.. وما الخلافات التي حدثت والانشقاقات في أوساط الأسرة السعودية الحاكمة وكذلك الاعتقالات خاصة بعد إصرار المهفوف محمد بن سلمان على تتويجه ملكا لمملكة قرن الشيطان خلفا لوالده المجرم سلمان بن عبدالعزيز إلا نتيجة لهزائم النظام السعودي المتتالية في اليمن وفي سورية والعراق ولبنان وسيرد الله كيد المعتدين إلى نحورهم كعقاب إلهي على أفعالهم الشنعاء.