الإثنين 24-09-2018 06:58:38 ص : 14 - محرم - 1440 هـ
ثمار العزة .. تحيي ذكرى زارعها
بقلم/ علي جاحز
نشر منذ: 5 أشهر و 5 أيام
الخميس 19 إبريل-نيسان 2018 10:45 م

شاهدنا قمة الذل والعهر والخيانة في الظهران شرق السعودية التي جمعت أحقر وأهون ما سجلته التواريخ من عمﻼء يجلسون على كراسي الزعماء، وتذكرنا الشهيد القائد الرائي الذي قرأ باكرا ذلك المشهد المهين الذي شاهدناه في قمة الهوان بالسعودية قبل يومين، وتذكرنا جديته قبل أكثر من سبعة عشر عاما وهو يعطي التوصيفات الدقيقة لمآﻻت اﻷمور في المنطقة في ظل اﻻنسياق وراء المشروع اﻷمريكي واﻻستهانة بخطورته وعدم الوقوف بوجهه باكرا .

شاهدنا صحفيا يسأل وزير خارجية السعودية : ” هل نقلتم القمة من الرياض الى الظهران خوفا من صواريخ الحوثيين ؟ ” فيجيب الجبير : ” بإمكان صواريخ الحوثيين الوصول إلى الظهران أيضا ” ليدلي باعتراف وشهادة بل وإقرار أن مشروع العزة والكرامة واﻻستقﻼل الذي زرعه الشهيد القائد قبل سنوات طوال أثمر،

وهاهي ثمرته تحتفي بذكراه الخالدة في ضربات الصواريخ وترقص على لسان العدو الذي سقط وسقطت هيبته ووصايته على اليمن أمام عظمة مشروع العزة القرآني التحرري الثوري الذي مﻸ اليمنيين اعتزازا وشموخا .

ها هي قمة اﻻنحطاط التي كانت تجتمع لتشرعن للنظام الهالك في اليمن الحروب المتعددة والعالم المنافق واﻷمم المتحدة والدول الكبرى وكل تلك اﻷنظمة التي حاولت ان تطفئ ضوء مشروع التنوير والتحرر القرآني في بداية انطﻼقه وتوصي باستئصاله وتشرعن جرائم اﻹبادة والدمار، ها هي اليوم تشكو من صواريخ وضربات حمَلَة المشروع ورجاله، وهي تهدد حتى صالة اجتماعهم الذي نقلوه إلى الظهران خوفا من صواريخ يمن العزة والكرامة .

أي فارق هائل في واقع اليمنيين هذا الرجل اﻻستثنائي في زمن استثنائي وفي ظل أحداث وظروف استثنائية، نقل اليمن واليمنيين من أدنى السفح الى أعلى القمة على كل اﻷصعدة، من الخنوع إلى التحدي ومن الذل إلى العزة ومن اﻻستعباد إلى الحرية ومن الوصاية إلى اﻻستقﻼل ومن الهوان إلى اﻻعتزاز والشموخ ومن الخوف إلى الشجاعة ومن الكسل إلى العمل ومن الخذﻻن إلى التحرك ومن الغفلة إلى الوعي ومن الضعف إلى القوة ومن العجز إلى القدرة ومن العمى واﻻتكال واﻻستهﻼك إلى اﻻبتكار واﻹبداع واﻹنتاج …

الخ لم يعد ثمة مستحيل في ثقافة اليمني، حتى مواجهة العالم بكل غطرسته وقوته جعلها اليمني ممكنة، بل وفي ثقافة اليمني المستمدة من القرآن الكريم الذي هو كﻼم الله ودستوره الذي ﻻ يعلى عليه وﻻ يغيره الزمان والمكان، سيجعل اليمني اﻻنتصار على كل قوى الطاغوت والطغيان العالمي ممكنة .

تلك البذور التي زرعها الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي ‏( محاضراته ومﻼزمه ‏) في وعي اليمنيين النقي وأرواحهم الخصبة وعقولهم النظيفة، أثمرت عزة تتدلى من كل شرفة ، وشموخا يقف مع كل صاروخ ، وصرخة تنفجر مع كل ضربة ، وغضباً يزمجر مع كل زحف ، وثورة تهدد أمن الطغاة من الرياض إلى أبو ظبي ومن تل أبيب إلى واشنطن .

سﻼم الله على الشهيد القائد الذي تحرك بكل ما يستطيع وضحى بكل ما يملك حتى نفسه لم يبخل بها ، ليثبت قواعد مشروع عظيم ومسيرة كبيرة وغايات نبيلة ﻻ تتوقف عند حدود اليمن وﻻ تتقيد بقيود مذهب او فئة وﻻ جنسية وﻻ لون ، مشروع رجال الله الذي يسعى ﻹنقاذ اﻷمة وتخليص اﻹنسانية من براثن نظام الشيطان

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أحمد الحسني
وحق لسلطنة عمان أيضاً
أحمد الحسني
مقالات
الصماد خلود الأولياء ورحيل العظماء؟
زيد البعوة
اللواء / علي محمد الكحلاني رحم الله قائدنا وقدوتنا الرئيس الصماد
اللواء / علي محمد الكحلاني
خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثور الصماد.. أخاف العدوان وأربك الحلفاء
خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثور
استاذ/مطهر تقيصنعاء الجريحة
استاذ/مطهر تقي
خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثورالسعودية على موعد مع (البدر1 ) في غرة شعبان
خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثور
كاتب/احمد ناصر الشريفلا نستعجل قطف الثمار قبل نضوجها
كاتب/احمد ناصر الشريف
مشاهدة المزيد