الجمعة 21-09-2018 15:20:53 م : 11 - محرم - 1440 هـ
يا عيب الشوم
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 12 سنة و 3 أسابيع و 6 أيام
الخميس 24 أغسطس-آب 2006 07:59 ص
شكراً فخامة الرئيس اقولها نيابة عن كل يماني يستطيع ان يذهب الى لبنان، ويتجول رافعاً، رأسه، لأنه لن يجد من يقول له: (ياعيب الشوم) وهو ممسكاً لحيته..
نيابة عن كل يماني سيلتقي بشقيق له من لبنان أو فلسطين أو الشام عموماً.. ولا يسمع عبارة (يا عيب الشوم) ولكن يسمع ما يجعله فخوراً ومعتزاً بموقف يماني واضح وشجاع صنعته أنت، يوم كنت أول وآخر زعيم عربي يرفع صوته عالياً وبكلمات واضحة، معلناً موقفاً يمانياً قومياً من العدوان الاسرائيلي الصهيوني على لبنان وأطفاله والحياة والحقوق الانسانية فيه.
ولمزيد من الايضاح أقول: (يا عيب الشوم) هكذا قال مواطن لبناني استوقفه مراسل لقناة فضائية ، وهو في طريقه عائداً الى منزله في بنت جبيل الباسلة بعد ساعات من دخول ايقاف العمليات الحربية حيز التنفيذ.
قال له المذيع: الى اين وجهتك؟ قال الى بلدتي بنت جبيل.. قال المذيع: واذا ما وجدت منزلك مدمراً؛ قال: انغرس فوق انقاضه كالشجرة، هذه بلادنا ولن نتركها.. وإن دمرت منازلنا وإن وقف العالم ضدنا.. وكذلك العرب الذين وقفوا ضدنا (يا عيب الشوم) وبعبارة العتاب اللبنانية هذه اكتفى ذلكم اللبناني البسيط في لومه لاشقائه في الوطن العربي.
تأثرت كثيراً بملامح وكلام ذلكم الفلاح اللبناني وبعبارة (ياعيب الشوم) وما تحمله من دلالات ولمن تقال في موقف العتاب، وحمدت الله أني من اليمن فشكراً لك يا فخامة الرئيس.. وما أخطأ ذلكم الصوت النضالي يوم ارتفع من فلسطين ارض النضال والصمود ، واصفاً إياك بفارس العرب.
بنت ناس.. ومكسورة ناموس
في ذمار حيث تحضر النكتة حتى في مواقف الحزن والعزاء.. كنّا في مجلس عزاء وكان الحديث يدور حول لبنان وصموده وكيف قلب موازين القوى في المنطقة، وكسر شوكة الجيش الذي روُّجوا له (بأنه لا يقهر).
كانوا يتحدثون عن جيش اسرائيل الذي تعود على الاجتياح وليس الاحتلال فقط، في حروب خاطفة.. وكيف صار كل همّه ان يحتل قرية بنت جبيل.. أو تلتقط الكاميرا صوراً مستقرة لجنوده قبل ان يفروا منها كالقطط البرية، ومن احدى الزوايا جاء تعليق ذماري يقول: :«هذه بنت جبيل: بنت ناس: ماهيش من بنات الشوارع».
ضحك الحاضرون وعادوا للحديث حول الحرب المحتدمة يومها.. وكيف كسرت شوكة اسرائيل وجيشها.. فجاء تعليق آخر من زاوية أخرى يقول لقد كسر اللبنانيون ناموس اسرائيل،، وعلى جيرانها ان يتعاملوا معها على هذا الاساس.
لأول مرة في تاريخ اسرائيل، تخوض حرباً.. جزء منها في اراضيها وفي عمقها.. ولأول مرة تخوض حرباً لأكثر من شهر.. وللمرة الاولى ينتهي عدوان اسرائيلي على دولة عربية.. بتشكيل لجان تحقيق عن اسباب الهزيمة والفشل.. وليس بالترقيات والتبجح.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
كاتب صحفي/امين الوائليعن الإعلام الرسمي والانتخابات
كاتب صحفي/امين الوائلي
صحيفة 26 سبتمبرالمستقبل الأفضل
صحيفة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد