الجمعة 17-08-2018 12:39:41 م : 5 - ذو الحجة - 1439 هـ
القوة العسكرية.. ودبلوماسية القرار
بقلم/ خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثور
نشر منذ: 4 أشهر و 18 يوماً
الخميس 29 مارس - آذار 2018 07:34 م

لعل المعادلة العسكرية اليوم اصبحت تأخذ اتجاها آخر.. وباتت القوى العظمى غير قادرة على فرض هيمنتها العسكرية على الدول الاضعف والاقل قدرة عسكرية.. حتى الحروب بالوكالة والتي اصبحت ظاهرة رائجة في دهاليز الامم المتحدة واروقة البيت الابيض وامراء النفط.. مادام هناك من سيقوم بتسديد الفاتورة..

اضحت الحروب والمعارك قضية ليست بالصعبة.. ومسألة غير معقدة.. واتخاذ القرار بالحرب ليس بذلك الشيء الكبير والذي كان يعتبر حدثا رهيبا على مستوى العالم, حتى وإن كانت الحرب خاطفة او محدودة الانتشار.. وفي اي إطار كانت داخلية او حدودية او اقليمية.. ولكنها تعتبر حادثة وقضية تشغل العالم والاعلام وارباب القوة والسيطرة.. ودول التكتلات العظمى.. وتصبح القضية موضوع الاولوية في الاجتماعات الطارئة الدولية.. والمحافل والتحركات الشاملة لكل المنظمات والهيئات الاممية والانسانية.. والكل يسعى لاحتواء الازمة الناشبة بين طرفي النزاع.. وتسخر كل الامكانات من اجل عدم اتساع رقعة الصراع..

واصبحت تلك الحروب والصراعات حديث الامم والدول.. وباتت موضوعا يستحق الدراسة والبحوث الاستراتيجية.. واصدار الملفات التي نتجت عن تلك الحروب على كل الاصعدة اكانت اقتصادية او عسكرية او سياسية او دينية.. ونشرت في الاكاديميات والكليات وصدرت عنها المؤلفات والكتب والمراجع..

ولكننا اليوم في وضع اخر.. وظروف استثنائية.. وقوى دولية متحكمة في القرار الدولي.. واصبحت الحروب قضية ثانوية يستطيع اي بلد يمتلك الثروة والنفط ان يعلن المبادرة بالحرب.. وخاصة العربية منها.. برعاية دولية متنفذة كأمريكا واسرائيل وبريطانيا.. وصار قرار الحرب يتخذ من طرف واحد.. وقد يتخذ القرار بالنيابة عن احد اطراف النزاع.. ويتولى الاعداد والتجهيز للحرب دون اعلام الطرف المستفيد من الحرب والصراع.. وهذا ما تجلى في حرب العدوان على اليمن.. واعلنت السعودية ونظامها الوصاية على الحكومة اليمنية ورئيسها المستقيل هادي ونصبت نفسها وصيا على " القاصر".. وفرضت كل المعادلات التي تضمن سيطرتها على الحرب والوضع العام للدولة واطراف الصراع.. واصدرت احكامها مسبقا.. وتم تسميت الضحية والمظلوم.. وصرحت باسم الظالم والسفاح.. وانتهج العالم بأسره ما طرحته السعودية وصدرت القرارات الاممية التي تساند السعودية.. واعطتها الاذن بالعدوان على اليمن وقتل أبنائه وتدمير بنيته التحتية وفرض الحصار الجائر عليه.. واستطاعت امريكا واسرائيل اقناع السعودية ان ايران هي من تحكم اليمن وهي من تقاتل في اليمن, وهي من تحاور وهي من تنتشر قواتها في كل شبر في ارض اليمن.. ومن هنا كان على السعودية ان تعلن الحرب على ايران.. واختصارا للمسافات البعيدة بين السعودية وايران جغرافيا.. كان القرار ان تضرب ايران في اليمن.. نظرا لسهولة الحرب وقربها منهم وامكانية السيطرة على مجريات المعركة وتراتيبها القتالية وقدراتها اللوجستية.. وهكذا كانت فلسفة الحرب على الشعب اليمني وارضه..

واخذت الحرب مجراها.. وسمع العالم بأسره بالسر العظيم الذي اعلنته الاسرة الفاسدة من ال سعود.. ورفع العدوان راية الحرب, والذي ارعب اليمنيين واخافهم وبات اليمنيون يفرون من العاصمة صنعاء ويتركون منازلهم ويهجرون مدنهم وجعلوها خالية على عروشها.. واعلن صغير الجرو "سلمان" بإذن من الجرو الكبير "ترامب" ورفعت رايات الحرب والنصر قبل بدأها.. واعلن عن (عاصفة الحزم).. وحددت ساعة الصفر في الدقائق الاولى من يوم 26 مارس 2015م.. وانزلت السعودية والامارات عقابهما الصارم على اليمن ارضا وانسانا.. وظهر ناطقهم على شبكات التلفزة والاعلام والصحافة مبشرا بتحقيق انتصارات عظيمة من طائرات دول التحالف والعدوان وتمكنت قواتهم العملاقة من اسكات كل الاسلحة اليمنية وتمكنت طائراتهم من قتل كل القيادات اليمنية واصبحت صنعاء وميناءها في بني الحارث ونهم تحت سيطرة قواتهم البرية والجوية واستسلمت باقي القوات لقواتهم.. وصارت هذه المعلومات حقائق بالنسبة للسعودية وحلفائهم ومرتزقتهم, واقتنع الأعداء بها .

  • هكذا اوهمت السعودية شعبها وحلفاءها
  • هكذا استخفت السعودية بشعبها .
  • هكذا استحقرت السعودية العالم .
  • هكذا بادرت السعودية بتصريحاتها وتقاريرها الاعلامية في الايام الاولى.
  • هكذا صار النظام السعودي مفضوحا امام العالم.
  • هكذا انكشف الستار عن حقيقة الجيش السعودي وقدراته.

نعم.. هكذا كان قدر السعودية ان تكون, وكان يجب على النظام السعودي ان يتجرع مرارة الذل والهوان.

وتغيرت المعادلة العسكرية وبعد ان كانت الدول العظمى هي معيار الانتصارات في الحروب بأسلحتها ومعلوماتها الاستراتيجية, ومناصرتها لحلفائها في المحافل الدولية, وارتبط اسم امريكا وبريطانيا باهم الحروب والمعارك العالمية والعربية وكان اخرها حرب الخليج وحرب افغانستان, واصبحت الحاجة لهم قد تكون في اغلب شؤون دول امراء النفط, حتى جاءت حرب العدوان على اليمن وتصدرت "دول الثالوث" امريكا وبريطانيا واسرائيل قائمة الدول الاعلى دعما واسنادا للسعودية وحلفائها, وباتت الخطة تنفذ حسب الخطة من دول الثالوث وسيطرت على ادارة الحرب والعدوان والجرائم ضد اليمن سيطرة كاملة, حتى بات كل امر وكل معلومة واخبارية مصدرها دول الثالوث الجديد هي بمكانة التقديس, ولا يجوز تكذيبها او التشكيك فيها او حتى مراجعتها,حتى اصبحت كل اهدافهم العسكرية التي نفذت في اليمن تحمل طابع حرب الابادة وجرائم ضد الانسانية وطريقة الارض المحروقة, حتى صارت كل جرائمهم وافعالهم البشعة ضد ابناء اليمن مفضوحة ومكشوفة امام العالم, ووصل الى اليمن الكثير من المنظمات الدولية القانونية والانسانية والحقوقية, وتأكد لهم حجم تلك الجرائم ودرجاتها في السلم القانوني لمستوى ارتكابها وتعمد العدوان على تنفيذها, حتى صرخت بأعلى صوتها بسرعة ايقاف الحرب الظالمة على اليمن وشعبة وايقاف المجازر في المدنيين واخترام المواثيق الدولية لحقوق الانسان وسيادة الدولة واستقلالها, وطالبت تلك الدول محاسبة السعودية والامارات وحلفائهم على ما ارتكبوه من جرائم في حق الشعب اليمني وسيادته وكرامته, وطالبت ايضا بإدراج السعودية ضمن قائمة الدول التي ترتكب جرائم حرب في اليمن, كما طالبت تلك المنظمات الدولية بتقرير موضح عن نوعية الاسلحة والذخائر التي ضربت بها الشعب اليمني واحدثت كل تلك الجرائم والتلوث البيئي الكبير واثار تلك المواد والاسلحة على الاجنة والمواليد, واصبح كل شيء مفضوحاً امام العالم, حتى في ابسط مقومات الحياة للإنسان وهي الدواء والغذاء والوقود, والتي تساعد الانسان في البقاء على قيد الحياة, فكان اغلاق كل منافذ الدولة البرية والبحرية والجوية من اهم العوامل الرئيسية لإيصال مؤن الحياة وانقاذ ما كان يمكن ان ينقذ من شريحة كبيرة من المواطنين ذوي الامراض الخطيرة والمستعصية, والتي حال بينهم وبين انقاذ حياتهم اغلاق المطارات وحرمانهم من السفر الا عبر شروط وقيود تعجيزية لا يتحملها اولئك الناس, فكان الموت هو مصيرهم, نعم كانت هذه هي حقيقة جرائم العدوان بقيادة السعودية, ورغم كل ذلك لم تحرك تلك المنظمات أي شيء ولم تستطع حتى تقديم اكثر من انها ابلغت العالم بما يتم ارتكابه في حق اليمن من جرائم حرب, وخطر استمرار هذا العدوان على الشعب اليمني, وسلم الملف اليمني لهيئة الامم المتحدة, ليأخذ دورته القانونية والرسمية في دهاليزها, حتى يكتمل المشروع الصهيوامريكي واذنابها في حرب اليمن, وبعدها يرفع الملف الى طاولة النقاش والتفاوض بدماء اليمنيين وحياتهم ويكون الحكم للأقوى.

ولكن مفاجآت الحرب كانت لها معادلات اخرى, ونتائج المعارك وظروف القتال تغيرت, وامريكا واسرائيل لم تكن صادقة ومخلصة مع حلفائها السعودية والامارات في المعلومات والبيانات والاحصائيات والتقديرات والتنبؤات.. وجعلت من السعودية وجيشها وسياسييها وامراءها مسخرة امام العالم.. واصبحت حرب اليمن عارا عليهم وخذلان وهزيمة وانكسارا, وصار حكام السعودية والامارات محل استهزاء وسخرية.. فبعد كل تلك الضوضاء الاعلامية والسياسية وترويجها.. كانت النتائج على غير المتوقع او المفروض..

وصارت اسطورتهم كاذبة.. وسحقت قواتهم في اليمن..

ليس ذلك فقط.. بل ونقلنا المعركة الى اراضيهم.. وتمكنا من احتلال الكثير من حدودهم وارضهم وتحريرها وقتل وجرح واسر الكثير من قواتهم البشرية وتدمير آلاف الآليات العسكرية وفرض السيطرة البرية على طول الشريط الحدودي الشمالي.

وجاءت المفاجأة الكبرى :-

وانضمت الى ميدان المعركة اسلحة استراتيجية نوعية قوية..وكانت المفاجأة القاتلة للسعودية والامارات وتم انذار المملكة بأصغرها وابسطها وتم اطلاقها على اهداف سعودية.. واصابتها بدقة عالية.. علها تتراجع عن عدوانها وتعيد حساباتها مرة اخرى, ولكن لم يستوعب العدو السعودي حجم الكارثة والاصابة.. واعلن ملكهم شكواه الى اربابه في البيت الابيض والكنيست.. فكانوا له من الناصحين.. وشدوا على ايديهم.. واسروا لهم بان اليمن لا يمتلك الا تلك الصواريخ التي تم اطلاقها.. وليس لديهم اي خيار اخر سوى الاستسلام.. فاخذوا ذلك بمحمل الجد والتأكيد.. فصعدوا عملياتهم الاجرامية على المدنيين.. وحققوا اهدافهم في اليمن فحاصروه وقتلوا اطفاله ونساءه وهدموا بنيته التحتية واحكموا الحصار عليه..

واعلنت قيادتنا انها ستذيق الاعداء شر افعالهم..وان خياراتنا ستكون اشد اثرا ووقعا عليهم, واتخذت المعركة والحرب اسلوبا اخر، وتطورت الاحداث، وتسارعت بشكل ارعب الاعداء, واصبح الضعيف المستصغر في اعينهم, قوة عظمى رادعة، وفرضنا استراتيجيتنا في قيادتنا للمعركة الحديثة المشتركة, ولكن بإخراج يمني بحت, واستطعنا ان نردع سياستهم وقوتهم الكاذبة.. وحققنا ضربات استباقية ونوعية على كل مساحة السعودية والامارات ومراكزها الاقتصادية والسياسية والعسكرية..

واصبحت الثلاث السنوات.. هي سنوات الانتاج الحربي والتصنيع العسكري العملاق..وتلاحم الجبهة الداخلية.. واختراع الافضل لضرب مقدرات العدو وحلفائه.. وتوحدت الجهود للوقوف امام العدوان ومواجهة حرب غير عادلة.. واثمرت هذه السنوات الكثير من المكاسب السياسية والعسكرية والمجتمعية..

فكانت القوة الصاروخية على موعد مع الاعداء.. وكان القادم هو المرعب, وكانت هي السيل الجارف لطغيانهم وعتوهم، وكانت الخيار الاول, لردعهم وتلقينهم الدروس في الثبات والصبر والعزيمة والارادة والاصرار,

فخرجت الاجيال المتعاقبة من الصواريخ الباليستية.. واصبحت الهم الكبير الذي ارقهم وارعبهم واذلهم.. وكانت هذه الصواريخ هي رسالتنا للأعداء وللعالم.. من الشعب اليمني المظلوم الفقير.

واصبحنا قادرين على فرض معادلة جديدة على الواقع..

قوتنا العسكرية.. اجبرت العدوان على الاعتراف بها واثرها وخطرها

قوتنا العسكرية.. اجبرت الامم المتحدة على اتخاذ خطوات جديدة نحو السلام المنشود ووضع خيارات اخرى لخارطة السلام.

قوتنا العسكرية.. اجبرت العدوان على تغيير مخططاتهم الاستراتيجية.

قوتنا العسكرية.. ضمنت لامتنا وشعبنا حق الدفاع المشروع والعيش بكرامة

قوتنا العسكرية.. معيار ارادتنا.. معيار صبرنا.. معيار سيادتنا.. معيار تحدينا.. معيار قيادتنا الحكيمة.. معيار استقلالنا.. معيار ضعف اعدائنا وخذلانهم..

دقائق الموت على النظام السعودي:-

ثلاث سنوات من العدوان وجرائم الحرب والابادة والافراط المهول في الذخائر والأسلحة والغطرسة السعودية الاماراتية على بلادنا, قابلها ثلاث سنوات من الارادة والصمود والتعبئة والجهاد والصبر, وتجسيد روح المحبة والاخاء والتلاحم والوحدة الداخلية وتعزيز روح الوطنية والولاء والانتماء المصيري, وترسيخ مبدأ لا حياة ولا كرامة ولا حرية لليمنيين ما دامت السعودية تفرض الوصاية على اليمن ارضا وانسانا, فعزتنا ورخاؤنا وسيادتنا تكمن بزوال حكم نظام اسرة ال سعود الفاسدة المجرمة, وبزوالهم ستنعم الامة العربية والاسلامية بالنعيم والرخاء والتقدم والاستقرار والسيادة الوطنية وتحقيق حلم الوحدة العربية.

ثلاث سنوات ضرب فيها الشعب اليمني اروع البطولات والفداء للدفاع عن أرضه وعرضه ودينه,

ودقائق معدودة بعد ان دقت اجراس الساعة الـ12 ليلا من يوم 26 مارس 2018م منذرة بدخول دقائق الموت الاولى من العام الرابع للعدوان على اليمن, فكانت سماء مملكة الرمال على الحدود في المدى القصير والمتوسط والبعيد على موعد مع رسائل القوة والمعادلة وموازين القوى الاستراتيجية, بصواريخ باليستية من اجيال جديدة طالت اهدافا حيوية داخل المملكة فكانت مطاراتهم هي بغية صواريخنا, وكان حظ مطار خالد الدولي بالعاصمة الرياض ببركان "ام تو" زلزل كيان مملكتهم واصاب هدفه بدقة عالية وصاحب هذه الضربة "البكر" على مطارهم رفقة غير مرغوب بهم من منظومات صواريخ الباتوريوت الامريكية والتي كان من المؤمل عليها ان تعترض الضيف الكبير على المملكة ولكنها ولسبب ما رافقته الى هدفه فكان التدمير اكثر وكان الانفجار اشد.. فلم يكن يعلم الباتوريوت ولا نظامه ولا برمجته بحجم وقدرة وتطور وسرعة هذه النوعية من الصواريخ الباليستية اليمنية والتي تجاوزت كل منظومات الدفاع الاستراتيجية في المملكة وعلى طول خط مسار الصواريخ في سماء المملكة.. فكانت المفاجئة غير المتوقعة, رغم ان قيادتنا انذرتهم بان العام الرابع سيكون عام المفاجآت ودخول منظومات جديدة من اجيال الصواريخ البالستية وستكون ذات امكانات عالية لن يستطيع الاعداء التصدي لها او ايقافها او اعتراضها, وستكون في مستوى كبير جدا من الكفاءة والقدرة والتحديث والتطوير بحيث لا يمكن لأية قوة معها ان تتوقع مستوى هذا التطور والانتاج والفاعلية, فكان ولي عهد الكيان السعودي وهو في امريكا يعقد ويتمتم صفقات الاسلحة المشبوه والمدمرة لتعزز قدرته القتالية في حربه وعدوانه على اليمن، كانت هذه الرسائل من الصواريخ البالستية والتي دكت عروشهم وزلزلت قوتهم واربكت خططهم وفضحت امكاناتهم الدفاعية والجوية بمثابة الظرف المغلف والذي يحتوي على باكورة الانتاج الحربي الجديدة في ميدان المعركة والحرب بين اليمن والسعودية وحلفائها، وكان عنوان المظروف بالخط العربي الواضح "الرسائل ستصل الى كل عنوان تم تسجيله في برمجة الصواريخ البالستية وذاكرتها الذكية" وقد ارسلنا نماذج متنوعة من الصواريخ الى مطارات عسير ونجران وجيزان، وهذه رسائل لا يسمح لها بالخطأ او التراجع، ويجب على ابن سلمان اليوم قبل عودته الى اراضي مملكته ان يحسن اختيار مسار وارتفاع طائرته ومطار الوصول وهبوط الطائرة الملكية واستقباله، فلم تعد اجواء المملكة آمنة، فقد تمكنا من رصد وتتبع حركة كل قدرات الكيان السعودي العسكرية والسياسية والاقتصادية على الارض وفي الاجواء وبات كل شبر داخل اراضيهم في متناول قدراتنا الصاروخية واسلحة الردع الاستراتيجية، واصبحت "معادلة التفوق وموازين القوى" تتعلق بالقضية وعدالتها والارادة السياسية العليا وصمود وثبات الشعب واصرار قواته على الانتقام والثأر من المعتدين الذين افرطوا في دماء المدنيين وقتلهم، وحقيقة الحرب وخفاياها وغطائها القبيح من امريكا واسرائيل، والاهداف الحقيقية من العدوان على اليمن، وابعادها السياسية والعسكرية، فكانت المعادلة العسكرية هي معيار التحول وفرض الواقع وازالة المتسبب وتعريفه بحجمه وقدراته، في ضل وضع وزمن تكون فيه العقول اليمنية هي السلاح الذي يوقف العدوان، بل ويذيقهم ويلات ما اقترفوه في حق شعبنا اليمني البطل الصابر.. وما سيأتي سيكون الاصعب والاشد على الاعداء.

استطعنا فرض القرار السياسي والدولي والاممي.. بما يتناسب وينسجم مع طموحات شعبنا وإرادته وأحلامه.. وفرض السلام المنشود دون ركوع او اذلال او ضعف وهوان.. سلام بلا استسلام.. ونصر رغم انف المعتدين.. وليخسأ الخاسئون.. المجد والخلود لليمن وشعبه.. المجد والخلود لسورية وشعبها وجيشها البطل.. العزة والكرامة والشموخ لكل احرار الامة العربية الذين رفضوا الوصاية الامريكية واذنابها..

فلتحيا اليمن شامخة.. ولتحيا الشام شامخة..

* الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
جرائم حرب ترتكب بحق أطفال اليمن
زيد البعوة
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ احمد ناصر الشريف
لا خوف على اليمن
كاتب/ احمد ناصر الشريف
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
توفيق الشرعبي
أعيادنا غير..
توفيق الشرعبي
مقالات
اللواء / علي محمد الكحلانيثلاثة أعوام مواجهة وثبات موقف
اللواء / علي محمد الكحلاني
كاتب/احمد يحي الديلميرسائل الحب والسلام في السبعين
كاتب/احمد يحي الديلمي
كاتب/احمد ناصر الشريفمعادلة ردع جديدة ستقلب الموازين
كاتب/احمد ناصر الشريف
مشاهدة المزيد