الأحد 23-09-2018 18:58:09 م : 13 - محرم - 1440 هـ
لنفرح بدموع الندم
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 3 سنوات و 11 شهراً و 28 يوماً
الخميس 25 سبتمبر-أيلول 2014 09:07 ص
جاء الأمن وذهب الخوف، جاء القبول بالآخر وذهب الإقصاء مصحوباً بنزعة التفرد وتم الانتقال والتحول السلس بأقل قدر من الخسائر خاصة إذا ما تذكرنا أقوال من كان يلوح بالحرب الأهلية أو بالحرب الأهلية- من طاقة إلى طاقة- ومعها كل الويل والثبور..
هذا ما نختصر به الأحداث التي تتالت متسارعة على العاصمة صنعاء خلال هذا الأسبوع وأفضت إلى استقبال الشارع اليمني لها بالارتياح وعلامات مباهج الفرحة والتفاؤل.. شاهدت علامات المباهج والفرح، وقلت لنفسي وأنا أتأملها ها نحن نفرح.. ولكن أما آن الأوان لأن تسيل دموعنا..
لماذا نحن بحاجة لأن تسيل دموعنا؟! سؤال تقول إجابته بغض النظر عن الأسباب والعوامل لقد سالت دماؤنا بأكثر من وسيلة ولسنوات متعاقبة سالت دماؤنا بالقذيفة والرصاصة والمتفجرات المختلفة وبحد السكاكين ذبحاً ونحراً..
سالت دماؤنا بالمواجهات المسلحة بالكمائن والتقطعات بالغدر والاغتيالات وبالخطف والأسر..الخ..
سالت دماؤنا لأنا استدعينا رواسبنا الشريرة وأحقادنا المتوارثة، واستجبنا لدوافع ونوايا أيد امتدت لإيقاظ فتنة نائمة وما هو في حكمها, ولأنا وقعنا في ذلك فقد احتربنا واقتتلنا وسالت دماؤنا مصحوبة بما يرافق ذلك من مآس وويلات.. لان ذلك ما حدث ومازال يحدث هنا أو هناك.. فهل آن الأوان ليتوقف سيلان الدماء وان تسيل دموعنا بدلاً عن دمائنا..هذا ما نريده ونتمناه ونحن نتذكر بيت الشعر الحكمة:
«إذا احتربت يوماً وسالت دماؤها
تذكرت القُربى فسالت دموعها»
اليوم آن الأوان لتذكر القُربى والاخوة في الوطن والدين والنسل والإنسانية, نتذكر القُربى وما فعلناه وألحقناه ببعضنا من مواجع ومكاره ومآس ويتم وترمل وثكل وخراب وان تسيل له دموعنا دموع الندم والتوبة والشعور بالذنب ونحن نقف بجدية وصدق أمام ما ألحقناه بوطننا من أضرار وما ارتكبناه من أخطاء في حق أبنائنا وأجيالنا..
آن الأوان لدموع الندم والشعور بالذنب أن تسيل بلسماً على الجراح التي مازالت مفتوحة وأدواء من الضغائن والأحقاد التي سعت أياد آثمة أن تزرعها في أرواحنا وضمائرنا وان نفيق للعصر وجديده وحتمياته، والقبول بالآخر ونبذ القهر والإكراه المحرم في ديننا وأخلاقياتنا وقيمنا النبيلة..
نريد اليوم لدموعنا أن تسيل لتحيي أرواحاً جفت وإزهاراً ظمئت، وكادت تموت وتحيي ما عرفنا به عبر التاريخ من محبةٍ وتسامح وتعايش، وبأنا أهل إيمان وحكمة..
لنفرح لا بدموع الفرح، ولكن بدموع الاعتراف بالندم والشعور بالخطأ حتى نبني يمناً نتطلع إليه وتزهو به الأمة العربية والإسلامية..
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أحمد الحسني
وحق لسلطنة عمان أيضاً
أحمد الحسني
مقالات
دكتور/عبدالعزيز المقالحالمواطنة ..
دكتور/عبدالعزيز المقالح
صحيفة 26 سبتمبرعيد الرحمة والتسامح
صحيفة 26 سبتمبر
صحيفة 26 سبتمبرطوق النجاة !!
صحيفة 26 سبتمبر
صحفي/مدين مقباساليمن .. والحاجة للسلام
صحفي/مدين مقباس
استاذ/اسكندر الأصبحيالدولة القوية
استاذ/اسكندر الأصبحي
مشاهدة المزيد