الثلاثاء 20-11-2018 22:56:42 م : 12 - ربيع الأول - 1440 هـ
حتى الامتحانات.. لم تنجُ منهم
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 4 سنوات و 11 شهراً و 22 يوماً
الخميس 28 نوفمبر-تشرين الثاني 2013 09:26 ص
ليس لي موقف من الأخ الدكتور عبدالرزاق الاشول- وزير التربية والتعليم- كغيره من وزراء جناحي حكومة الوفاق، ولا انظر اليه إلا كرجل تربوي رأت فيه قيادة البلاد العالم المؤهل لقيادة المسار التربوي، وتزويد الوطن بمخرجاته.
ذلكم الوزير الذي لا اعرفه إلا من خلال قراءة سمات وملامح وجهه، وما تنقل الينا وسائل الإعلام من انشطته التربوية واعادة ترتيب البيت الموكل اليه -العناية به والاشراف على ما رسم له من سياسه- وهو البيت الذي يأوى اليه- معظمنا ان لم اقل جميعنا.. والمسمى بالتربية والتعليم.. وبما ان امر التربية وتشكيلها لوجدان ابنائها،والتعليم ومخرجاته من الامور التي تهمنا كآباء ومواطنين ومسؤولين عن الوطن ومستقبله.. فإن سير العملية الامتحانية هي الشغل الشاغل لنا وما تخفق له ومعه قلوبنا عدا من يقومون بالاعتداء على الكهرباء، طبعاً فان خاطري قد اصطاد من الخواطر، ما اشير هنا الى بعضها وباختصار شديد يبدو ان الدكتور وزير التربية والتعليم، ومعاونيه ومستشاريه قد توصلوا الى احداث بصمة تحسب للقيادة الجديدة للوزارة ليس بمحاصرة ومنع عملية الغش في الامتحانات العامة «اساسية وثانوية» بل بقطع دابره، وذلك من خلال اعتماد اربعة نماذج لأسئلة شهادة الثانوية العامة، حتى لا يغش التلميذ من زميله او من بجانبه داخل القاعة،وكأن طيبة الوزير وبراءته قد جعلته يعتقد ان الغش لايتم إلامن خلال قاعات الاختبارات او الامتحانات وان التخلص من ذلك الغش سيتم من خلال النماذج الأربعة..ولم يكن بوسعناكآباء إلا القبول بهاوان كانت لنا ملاحظات حول هذه النماذج والاخلال بتكافؤ الفرص والمساواة بين تلاميذ تؤثر النصف الدرجة بينه وبين زميله في التقويم والترتيب والحصول على المنح الدراسية ...إلخ..
نترك هذا الامر لنقاشات واحكام التربويين الاختصاصيين ونقف امام عملية الغش التي لاشك ان معالي الوزير ومن معه من التربويين الاجلاء قد وقفوا امام حقيقة مفادها ان الغش في قاعات الامتحانات ليست محصورة على التلاميذ داخل القاعات واذا ما كانت لعملية الغش حلقاتها فان اضعف حلقاته هي مساعدة او تغشيش التلاميذ لبعضهم.. وهذا ما تؤكده الممارسات التي تمت في العملية من اول ايام امتحانات طلاب الثانوية العامة.. ومنها على سبيل المثال رصد وزارة التربية والتعليم ل894 مخالفة رافقت الامتحانات خلال اربعة ايام او بعد اجراء الاختبارات في اربع مواد فقط.. اقفال العمل في الكثير من المراكز الامتحانية ونقلها الى مراكز في مواقع اخرى بسبب الانفلات في تلك المراكز.
تغيير التربية لمديري بعض المراكز الامتحانية في امانة العاصمة وبعض المحافظات.. مما يدل على عدم احترام بعض التربويين لأمانة مهنتهم ومساهمتهم في عمليات الغش التي تورط فيها بعض المسلحين الذين حاولوا اقتحام بعض المراكز او ممارسة عملية الغش بالقوة، وبصورة لا تختلف عن ممارسات بعض المسؤولين الأمنيين الذين تم تغييرهم من مواقعهم.من هذه الشواهد نجد ان عملية الغش لم تنحصر على ممارسات بعض التلاميذ داخل القاعات وتواطؤ من يتواطأ من المراقبين ولكنها قد تشعبت لتأخذ صورة لم تكن متوقعه او لم نشهدها في السابق كتورط مسلحين ومسؤولي امن ومديري مراكز..الخ.
وإذا ما أعدنا ذلك الى ما تشهده الساحة اليمنية من تحول من حال الى حال، وشيء من الاختلالات فان المؤمل في معالي وزير التربية والحكومة بشكل عام هو الاستفادة مما حدث هذا العام واتخاذ التدابير الضامنة لعدم تكرارها.. حيث والأمر متعلق بمستقبل البلاد، وتكافؤ الفرص وسمعتنا الخارجية.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
كلمة  26 سبتمبرمصلحة وطن وشعب
كلمة 26 سبتمبر
كلمة  26 سبتمبرال 30 من نوفمبر
كلمة 26 سبتمبر
استاذ/عباس الديلميجراح لا تندمل
استاذ/عباس الديلمي
مشاهدة المزيد