الخميس 20-09-2018 16:16:32 م : 10 - محرم - 1440 هـ
وإن من أجل الرئيس
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 4 سنوات و 11 شهراً و 10 أيام
الخميس 10 أكتوبر-تشرين الأول 2013 09:31 ص

بحكاية صنعانية- وبالأصح صنعاوية- طريفة اضافت مثلاً رمزياً الى امثلتنا الشعبية، استهل هذه الملاحظة فقد روي ان جماعة من الباعة في سوق الملح كانوا في مجلس استحوذ على حديثهم فيه نقدهم لناظر الاوقاف وتشاكيهم منه، وقبل ان ينتهي لقاؤهم لاحظوا ان احد زملائهم لم يشاركهم النقد او «الحشوش» فسألوه عن ذلك فرد عليهم باختصار «حانوتي وقف» أي انه يخشى ان يبلغ ناظر الوقف ما قاله فيخرجه من الدكان المستأجرة من الاوقاف بمبلغ زهيد.. بمعنى ان مصلحته وخوفه هما ما جعلاه يؤثر الصمت.. يوم الثالث من شهرنا الجاري اكتوبر وصلتني عبر الهاتف رسائل اخبارية من خدمات «6262» تقول الأولى «محمد قحطان: مؤتمر الحوار انهى اكثر من 09٪ من اعماله وسيحقق النجاح المأمول» فقلت لنفسي ان العشرة في المائة المتبقية هي الاهم وهي الاساس ومربط الفرس، ولعل لدى الاستاذ محمد من يقين المعلومات ما يبعث فينا الثقة والاستهانة بالعشرة في المائة المتبقية .

وقبل أن اخلد للراحة والنوم بعد ليلة شموع رومانسية بلا كهرباء جاءت الرسالة الثانية ومفادها: محمد قحطان: «الشعب سيلتف حول الرئيس هادي لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني» تلتها على الفور رسالة ثالثة تقول: «قحطان: الرئيس هادي يقود سفينة الوطن بحكمة وحنكة وسيفشل رهانات الخائبين» فقلت لنفسي هذا امر لا يحسن السكوت على تصحيحه وان تم فهمه على انه نقد او عدم ارتياح لما ورد باسم قيادي إصلاحي رفيع إذ لابد من قول شيء، فلا داعي للخوف وان من اجل الرئيس هادي.. ليس لأني اطمع في استعادة حانوتي «الوقف» بل لأني اعرف جيداً وبالتجربة ما يعني ان يغضب عليك قيادي إصلاحي كبير او ان تفعل ما يغضبه ..

لا داعي للخوف خاصة والامر متعلق بالاستاذ محمد قحطان الاكاديمي المتقبل للرأي الآخر فما بالك بالملاحظات ..

فيا استاذ محمد كم كان الامر صواباً لو أنك استبعدت «سا» في قولك «الشعب سيلتف» وقلت ان الشعب ملتف حول الرئيس هادي لتنفيذ مخرجات الحوار كون الشعب الذي التف حوله وصوت له كونه الرجل المأمون على تنفيذ المبادرة.. والسير نحو الخروج بالبلد من مزالق الأزمة بالحوار والتقارب هو الشعب الذي يلتف حوله لتنفيذ مخرجات الحوار قام على مبادرة متفق عليها ويرعاها العالم حباً في اليمن وحرصاً على اهله الذين يلتفون حول قيادة منحوها ثقتهم وليس «سيلتفون» اذ لم يكن هناك داعٍ ل «سا» هذه وكأن العملية مرهونة بما ستأتي به هذه المخرجات والقبول بها من عدمه ..

نأتي الى المقولة الثالثة للاستاذ محمد قحطان والتي جاء فيها «ان الرئيس هادي يقود سفينه الوطن بحكمة وحنكة وسيفشل رهانات الخائبين.. وتعليقنا المختصر عليها هو اليس كان من الأصوب الابتعاد عن «سا» هذه واستبدال الخائبين بوصف آخر كون الخائب هو فاشل في الاساس ولا يحتاج الى حنكة وحكمة لتفشله وهو الموصوف بالخيبة اي الفاشل في كل شيء حتى في ما يؤمله ويرتجيه وكم هو منطقي لو اشرت الى ان حكمة وحنكة القيادة قد اثمرت نجاح هذا الحوار الذي افشل المتربصين والمتآمرين وخيب آمال الانتهازيين ومن يسعى الى التهميش والاقصاء والاقالات.. ومن ليس امامهم سوى الخيبة امام مصلحة وطنيه لشعب بأكمله .

ألست معي انه لم يكن هناك داعٍ لاستخدام «سا ».

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
صحفي/ طاهر العبسي
مهما تآمرتم وصعدتم ستهزمون!!
صحفي/ طاهر العبسي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيالعيد .. وشظايا الشطَّار الأشرار ..!!
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
دكتور/عبدالعزيز المقالحماذا حدث في عيد الضحايا
دكتور/عبدالعزيز المقالح
صحيفة 26 سبتمبرأكتوبر المجد
صحيفة 26 سبتمبر
كاتب/حسين العواضيالشعوب الجافة!!
كاتب/حسين العواضي
دكتور/عبدالعزيز المقالحفي هجاء الظلام القبيح
دكتور/عبدالعزيز المقالح
مشاهدة المزيد