السبت 22-09-2018 09:56:52 ص : 12 - محرم - 1440 هـ
أبناء الناس
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 5 سنوات و 4 أشهر و 27 يوماً
الخميس 25 إبريل-نيسان 2013 07:22 ص

الزيارات الميدانية للمسؤول الاول في الدولة نعتبرها بمثابة الاستشعار عن قرب بالنسبة للعلماء والباحثين.. الذين لا يتخذون قراراً إلا عن يقين وبينة، وها هي زيارة الرئيس عبدربه منصور هادي لمحافظة الحديدة عند عودته من زيارة روسيا تذكرني بمصطلح الاستشعار عن قرب عند العلماء واذا ما كانت هذه الزيارة قد مكنته من التعرف والاطلاع عن قرب على معاناة أهل تهامة الذين كان يصله انينهم.. وشرع في معالجة الامر أو المشكلة حسب ما تمليه عليه ولاية الامر وأمانة المسؤولية، فإن زيارته تلك قد شملت ما هو انساني اخلاقي.. ومكنته من رفع مظلمة ومعالجة مأساة لا يقبل بها ضمير حي، هي مأساة المهاجرين الافارقة الذين يتعرضون لأبشع ممارسات المتاجرة بالانسانية بالاسترقاق واهدار الكرامة، في ما اصطلح على تسميته بأحواش المهربين.
لقد وجه فخامته وهو في مدينة الحديدة باقتحام تلك الاحواش أو السجون التي كانت عبارة عن كنتونات أو جزر محمية بقوة ونفوذ وجبروت عصابات المهربين، ومن قال مسؤول أمني في حرض انه تم القاء القبض على بعضهم ومعهم زعيمهم واشار الى انه تم القبض على مجموعة في مداهمة سابقة وتم الافراج عنهم وعندما سُئل عن أسمائهم اعتذر وقال هؤلاء أبناء ناس وكيف نشهر بأبناء الناس هذا هو الحوش الثاني أو الثالث الذي يتم اقتحامه- بعد توجيهات الاخ الرئيس- وانقاذ المحتجزين من الافارقة المهاجرين عن طريق التهريب من قبل مهربين افارقة يتلقفهم مهربون يمنيون ويلقون بهم من تلك الاحواش التي تتعرض فيها النساء للضرب والاغتصاب وتتعرض كما يتعرض الرجال لكل اصناف التنكيل بما في ذلك الكي وقطع الالسن، ان عجزوا عن دفع المبالغ المطلوبة منهم وكل ذلك يتم عن طريق من اسماهم الضابط الامني بأبناء الناس ليخفي خوفه ورعبه منهم وان كانوا قد وقعوا في يد العدالة.
يا لأبناء الناس!! واذا ما كانوا كذلك وممن يمارسون مثل تلك الجرائم والاعمال المنكرة، فكيف سيكون ارذال الناس؟!
وماذا نتوقع منهم؟!
بما قاله هذا الضابط الامني متعللاً بعدم التشهير بأبناء الناس يضيف الى المثل القائل «عذر اقبح من ذنب» شاهداً جديداً ويذكرني بنكتة رواها اللواء حسين المسوري في مذكراته وهو يسرد قصة اعتقال الحكومة اليمنية وبعض الضباط الكبار في القاهرة خلال حكم الرئيس السلال فقد روى ان احد المعتقلين اليمنيين قال لأحد الجنود المصريين بعد ان لمس منه الاساءة في التعامل: لا تعاملنا بهذه الطريقة نحن ناس محترمون، فرد عليه الجندي بقوله (الناس المحترمين ما يجوش هنا) وتمنيت لو ان الضابط المشار اليه قد قرأ تلك الرواية علّه يعرف ان ابناء الناس ما يعملوش مثل تلك الجرائم.
ومن هنا نناشد الجهات المعنية أمنياً وقضائيا بنشر اسماء كل المتورطين بجرائم تهريب الافارقة واسترقاقهم وتعذيبهم واغتصاب نسائهم في احواش مزارعهم وان يكونوا اول الحريصين على تطبيق الشرع والقوانين في حقهم ولا يفوتنا ان نسجل الشكر للاخ الرئيس الذي وجه بوضع حد لتلك الظاهرة المشينة ومداهمة الاحواش وتحرير من القت بهم ظروفهم القاسية اليها.. كما نسجل الشكر للضباط والجنود من حرس الحدود والعقيد علي يسلم رئيس عمليات اللواء الثاني حرس حدود، لما قاموا به من عمل وطني وانساني نبيل.

ملحوظة: التفاصيل في العدد (501) من صحيفة الشارع الصادرة يوم 22/4/2013م
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
توفيق الشرعبي
معركة كل اليمن
توفيق الشرعبي
مقالات
استاذ/دكتور/محمد احمد السعيديشگل الدولة ونظام الحكم (1-2)
استاذ/دكتور/محمد احمد السعيدي
كاتب/عبدالوهاب البناحينما لا نفكر
كاتب/عبدالوهاب البنا
كاتب/حمزة عباس صبريالحكمة اليمانية
كاتب/حمزة عباس صبري
مشاهدة المزيد