الأحد 18-11-2018 06:23:51 ص : 10 - ربيع الأول - 1440 هـ
لأنه ليس الرجل المناسب في المكان المناسب
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 6 سنوات و شهرين و 4 أيام
الخميس 13 سبتمبر-أيلول 2012 08:48 ص
   

 تريثت كثيراً في تهنئة عاصمتنا الجميلة بالاستاذ عبدالقادر علي هلال الرجل الذي قبل بحمل امانتها- في حال كهذا وظرف كالذي تمر به، وهو المعروف بتميزه في ادائه وحرصه على شرف المهنة وأمانتها.

تريثت حتى لا تحدث بلغة المتمني والمتفائل والمادح بناء على ما يتوقعه من عطاءات الرجل، ولكن بلغة المشاهد المستند على ماهو عملي وعلى الواقع المعاش، وكنت متأكداً أن هذا سيحدث في القريب العاجل، وأني لن انتظر طويلاً حتى اكتب عن صنعاء والهلال، وما هو ملموس على الواقع. هكذا رأيت، وكان توقعي الذي صدق لاسباب منها:

ان صديقي عبدالقادر هلال، لم يكن الرجل المناسب في المكان المناسب -كما يقال- بل هو الرجل الاكبر من المكان المناسب الذي اختير له اوكلوه به، ولأنه سيعوض صنعاء العاصمة عما افتقدته وما اصابها من اهمال بما يزيد عن العامين، ليس لأنه ابن صنعاء، وسليل علم من أعلامها، أو لأنه ممن يعملون أو يتحمسون لمدينتهم أو منطقتهم، ولكن لأنه مخلص لواجبه، متميز في ادائه، له نفس جميلة لا ترى الجمال وحسب بل وتعمل من اجله وتساعد على خلقه، وما سينال مدينته أو مسقط رأسه صنعاء، هو ما نشهد به لمساته الجميلة من مدينة إب وابداعاته في مدينة المكلا التي تحولت الى جوهرة في العقد المكون من اجمل مدن العرب.

انه كما قلت رجل اكبر من المكان الذي يوضع فيه أو يختارونه له ولهذا يبدع ويتميز، كما يعرف كيف يعمل ومن أين يبدأ، وانظروا الى بداية مشواره مع مدينة صنعاء وأمانتها، وكيف كانت خطوته الاولى مما يحافظ على سلامة الناس، واموالهم، والتعامل مع ما يسيء الينا في عين من يزور عاصمتنا.

بدأ من استعادة قوانين المرور وضوابطه، وهيبة الدولة ممثلة في رجل المرور، واذا ما كانت الفوضى التي عمت العاصمة ووصلت الى ازالة الحواجز المرورية التي تنظم السير في الطرقات السريعة مثل شوارع السبعين والستين والخمسين وغيرها هي ما تسبب في الكثير من الحوادث المرورية المخيفة بفواجع الموت والإعاقات والخسائر، وكذلك الحوادث الناتجة عن عكس الخطوط والاستهانة برجال المرور، وعدم تقيد سائقي الدرجات النارية (الأجرة) باي نظام مروري، ولكنها من مسببات فواجع حوادث السير ومشاكله، فإن بداية هلال المشاهدة على الواقع تقول لنا أن هذه هي نقطة البداية، حماية ارواح الناس وممتلكاتهم، وتجميل صورة اليمن بأكمله امام الزائر الذي يجعل ملاحظاته على نظام المرور اولى حيثيات حكمه على اي مجتمع ومن يحكمه.

وحماية ممتلكات الناس، نرى حضورها ايضاً من الشروع مشروع إعادة تأهيل وترميم شوارع العاصمة، فما تشهدها شوارع صنعاء من حفر واخاديد، لا تسيء الينا في اعين الغير وحسب، بل وتسبب في بعض الحوادث المرورية، والحاق الاضرار بالمركبات واقتصاد البلاد وكم نتمنى على من اوكلت اليهم مهمة التأهيل، ان يستمدوا اشياء من لطف وأدب أمين العاصمة، يوضع الاشارات واللوحات الدالة على اعمال الترميم والاعتذار للمواطن وتوجيه حركة السير، حتى يتحاشى الناس بعض المضايقات والارباكات المرورية.

اني متفائل جداً بما سيقدمه الأمين هلال لمدينة التراث الانساني واعرق العواصم العربية، لما اعرفه عنه، ولجديته في تنفيذ ما يرسمه ولثقتي بمن معه من الكوادر التي سيمكنها من الاسهام بفعالية ومنهم الصديق معين المحاقري، من اقتربت منه وعرفت انه من ادرى المسؤولين في أمانة العاصمة صنعاء بما تحتاجه من اولويات.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
كلمة  26 سبتمبرطريق التغيير
كلمة 26 سبتمبر
كاتب/إسكندر الاصبحيمشروع اليمن الجديد
كاتب/إسكندر الاصبحي
كاتب وصحافي/عبدالمنعم عبدالله الجابريشراكة وطنية
كاتب وصحافي/عبدالمنعم عبدالله الجابري
دكتور/عبدالعزيز المقالحرؤية قروية للواقع العربي
دكتور/عبدالعزيز المقالح
مشاهدة المزيد