الأربعاء 19-09-2018 16:16:23 م : 9 - محرم - 1440 هـ
مالايحتاج الى دعم الدول الراعية
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 6 سنوات و شهر و 9 أيام
الخميس 09 أغسطس-آب 2012 03:22 م

كفانا من إزهاق الارواح وسفك الدماء ما أُزهق وسفك بعنف القمع، وطيش الرصاص، وحقد الثأرات ووحشية التكفير والمذهبية.

كفانا خرم آجال بماتلفظه فوهات البنادق، وتحصده الأحزمة الناسفة، والعبوات المتفجرة، وماروعنا وملاء قلوبنا حزنا بجرائم القتل الجماعي..

كفانا من جرائم القتل والتنكيل، ماتمت الاشارة اليها، ومايحتاج التخلص منها والخروج من محنتها، الى مساعدة انفسنا، معززة بمساعدة الراعين والداعمين، وحوار يكتب الله له النجاح، والتوفيق في التهيئة له والدخول من بوابته بنوايا صادقة، وقلوب تعقل وضمائر مدركة لاهمية البرزخ الذي نمر فيه.

وحتى يتحقق لنا مانتمناه ونتفائل بحدوثه ومخارجه التي ستوقف نزيف الدماء وحصد الارواح، وتفك اسر عجلة التنمية وعسر الموارد.. حتى يتحقق ذلك نرى ان من الواجب علينا جميعاً ان نعمل على صون حياتنا ودماءنا، حيث نستطيع فعل ذلك دونما طلب مساعدة او ترقب خارقة من الخوارق، كوضع حد لازهاق الارواح بحوادث المرور، التي انقلت عقالها وبلغت نسبة مخيفة تفوق ماهو متوقع ومقبول.

ان قتلانا وجرحانا والمعاقين منا بحوادث المرور، لاتقل عن خسائرنا ومصائبنا بادوات القتل- من الرصاصة الى المتفجر والقذيفة- وعلى من يشك في ذلك ان يعود الى الاحصائيات الصادرة عن الادارة العامة للمرور على مستوى المحافظات واليمن عموماً.

اما لماذا يحدث ذلك، فان السبب الاول يعود الى ماتأثرت به القواعد والانظمة المرورية في بلادنا جراء الاحداث التي تمر بها بلادنا منذ اندلاع ثورة الشباب.

فقد تأثرت تلك القواعد والانظمة الى ان صار رجل المرور يساعد على المخالفات حتى لايتعرض لما يكره أو لاتحمد عواقبه وتلاشى كلما قامت به ادارات المرور لتنظيم حركة السير خاصة في الشوارع التي أريد لها ان تكون خطوط سريعة كما هو الحال في خطوط الخمسين والستين والسبعين من العاصمة صنعاء وكيف صارت تشهد كل انواع المخالفات (من عكس الخط، الى قطعه او تجاوزه بالعرض، الى ازالة الحواجز والموانع المحددة للاتجاهات المانعة للمخالفات) التي صارت تحدث يومياً وتسبب في قتل العشرات وجرح المئات.

لماذا لانبادر الى وضع حد لازهاق الارواح بالحوادث المرورية باعادة النظم والقواعد المرورية الى سابق عهدها على اقل تقدير ولا اعتقد ان اعادة هيبة رجل المرور، واعادة الفواصل الاسمنتية وغيرها الى حيث كانت تمنع التجاوزات الخاطئة، فهذا امر لايحتاج الى مباركة جمال بن عمر، او التشاور مع الدول الراعية للمبادرة الخليجية او الدول العشر وغيرها، كما ان وضع حد لازهاق الارواح بالحوادث المرورية، لايستدعي انتظار نتائج الحوار الوطني.

لقد مرت اشهر على الانتخابات الرئاسية التوافقية، وعلى حكومة الوفاق، وشارعنا في اليمن يتطلع الى مايدلل على انحسار الفوضى والانفلات واستعادة هيبة الدولة، وذلك من خلال امور لاتحتاج الى معجزات أو خوارق، كما هو الحال مع نظام المرور التي يعكس اشياء كثيرة عن الدولة وكيف يتعامل الناس مع بعضهم البعض.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ
أمة الملك الخاشب
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
معركة الحديدة!!
توفيق الشرعبي
مقالات
صحيفة 26 سبتمبرحان وقت الجد
صحيفة 26 سبتمبر
دكتور/محمد حسين النظاريرغم أنفه...
دكتور/محمد حسين النظاري
صحيفة 26 سبتمبرقرارات تاريخية
صحيفة 26 سبتمبر
كاتب/أحمد الحبيشيمن يحارب الإرهاب .. وكيف ؟!
كاتب/أحمد الحبيشي
مشاهدة المزيد