الجمعة 21-09-2018 14:46:51 م : 11 - محرم - 1440 هـ
هل ارادوا التلميح بقبول التطبيع؟!
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 6 سنوات و 3 أشهر و 6 أيام
الخميس 14 يونيو-حزيران 2012 09:55 م
في بلاد الشام، في سورية العروبة، احدى بوابات الوطن العربي.. ينزف الدم العربي بغزارة، ومن اهم شريان في جسد هذا الوطن الكبير، او الذي كان كبيراً، الى ماقبل تمزق قياداته.. قبائلاً وشعوباً اسمحوا لي بحذف صدر بيت الشعر الشهير واكتفي بعجزه القائل «دمع لا يكفكف يا دمشق» واقول نيابة عن كل قلب ينبض بوجع العروبة وتعبها ان الدمع لا يكفكف يا شام.. ما دام الدم سائلا، وما دام القتل عملاً يومياً، ومادام هناك من ينفق عليه مالا ينفق في البحث العلمي، او الاستثمار في بلد عربي فقير.
في سورية، الكل يقتل، السيارات المفخخة، الجيش الوطني، الاحزمة الناسفة والعبوات، الجيش الحر، المقاومة المسلحة، قطاع الطرق، الخاطفون...إلخ..
الكل يقتل والضحايا من الابريا والاطفال والنساء والشيوخ ضعاف الضحايا من المتصارعين بلهيب ادوات القتل والدمار.. وازاء ردود الافعال العربية والدولية جراء ما يحدث ويتجدد، صرنا نتساءل بالقول: أين الحرص على الدم السوري، أو لماذا هذا الصمت امام الدم السوري، بل نتساءل قائلين: لماذا كل هذا التلذذ بسفك الدم السوري. والحرص على القاء الشعب السوري في بحر من الدم- لان الكل يعرف ان حسم ما يجرى هناك بقوة السلاح لهذا الطرف او ذاك أمر غير وارد، وغير ممكن الوقوع ان لم نقل انه المستحيل بعينه.. لاسباب اجتماعية وعسكرية وسياسية بل ودينية معروفة ويعتبر سردها تحصيل حاصل.
نعود ونقول: لماذا هذا الاصرار على سفك الدماء في سورية والتلذذ بذلك، ليس من قبل اعداء الشعب السوري الذين لا يعلنون كلما يضمرون لسورية والعرب، بل من قبل من هم في موقع الشقيق والاخ والحريص على ذلكم البلد..
استمعت الى اكثر من معارض سياسي سوري، وجميعهم يؤكدون ان تسليح المعارضة، واللجوء الى الخيار العسكري، ليس في صالح المعارضة بحكم اختلال التوازن العسكري بين الدولة وجيشها وبين المقاومة المسلحة وبحكم التكوين الاجتماعي للبلد.
وهذا المفهوم السليم الحريص على سورية وشعبها هو ما ينطلق منه السياسيون والزعماء الكبار من ليس لهم او لبلدانهم مصلحة في تدمير سورية، ولا تحركهم رواسب ثأرية او دينية أو سياسية للانتقام من نظام بتدمير بلد باكمله.
على سبيل المثال، ذاك هو بانكي مون أمين عام الامم المتحدة وهذا هو مبعوثه الى سورية كوفي آنان، وكذلك الرئيس الروسي ووزير خارجيته، لا فروف وساسة الصين وغيرهم قد تلخص رأيهم في ان لا حل عسكري لما يجري في سورية منذ ما يزيد على العام، وان تسليح المقاومة والمنشقين، العسكريين لن يقود البلاد إلا الى حرب اهلية.. وان اي تدخل عسكري هناك قد يفجر الوضع في المنطقة برمتها..
أين الاصوات والضغوط والتحركات الجادة الداعية الى اخراج الشعب السوري من محنته بالحوار وبالعقل وايقاف نزيف الدماء.. اصوات جر ذلك البلد الى الهاوية هي الغالبة، وهذا لامر محزن ودليل ان الاكمة كان وراءها ماصار جلياً للعيون قبل العقول..
ومما يدعو للضحك بطريقة المتنبي، والتعجب الشديد، هو ما تناقلته وسائل اعلام يمنية وغير يمنية يوم الاثنين الماضي 11/6/2012م في بيان قيل انه صادر عن علماء اليمن، يدعون فيه كل دول الجوار لسورية الى دعم الجيش الحر بكل لوازم الدعم بما فيها السلاح!!!
نعم هكذا جاء في بيان للعلماء الذين لم تهدأ بعد عاصفة بيانهم السابق بل ايام، وكأنهم يتعمدون لفت الانظار اليهم بين الحين والآخر وبأية صورة كانت، وان بالدعوة الى المزيد من سفك الدم السوري بدعوة الكيان الصهيوني لدعم الجيش الحر، في اطار دعوتهم لكل دول الجوار مع سورية لهذا الفعل، واسرائيل طبعاً هي دولة مجاورة ومحتلة الجولان..
حين قرأت خبر ذلك البيان عبر هاتفي- قلت لنفسي عجبي هل مثل هذا يصدر من علماء واصحاب سماحة وذوي فضيلة؟! هل القصد هو ابداء تأقلم مع المتغيرات الجديدة، وارسال اشارة بقبول التطبيع مع الكيان طلب مساعدت ما دام دولة جوار؟!
يبدو ان كوفي عنان والمستر لافروف هما من يستحقان القاب دلالة على السماحة والفضيلة لرفضهم العنف والدعوة الى الحلول السلمية ومنع سفك الدماء وتدمير بلد مسلم.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
بومبيو يشهد زوراً أمام الكونغرس
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
صحيفة 26 سبتمبرقرار مجلس الأمن
صحيفة 26 سبتمبر
كاتب/إسكندر الاصبحيهزيمة الإرهاب
كاتب/إسكندر الاصبحي
مشاهدة المزيد
عاجل :
سلاح الجو المسير ينفذ هجوما على معسكر مستحدث للغزاة في جزيرة السوابع اليمنية بطائرة قاصف1