الإثنين 24-09-2018 08:15:38 ص : 14 - محرم - 1440 هـ
وداعاً قبل اليوم المضاف الى ايامنا
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 6 سنوات و 6 أشهر و 30 يوماً
الخميس 23 فبراير-شباط 2012 10:32 ص

كثيرة هي الايام في حياة اليمانيين ، او كثيرة هي ايام اليمانيين وهانحن نضيف اليها يوم الحادي والعشرين من فبراير 2012م.. اما لماذا هذا اليوم، فلأسباب منها:
هذا اليوم شهد التطبيق او بداية الممارسة العملية للتداول السلمي للسلطة ، وهو اليوم الذي سيضع اليمن في المرتبة الثانية بعد لبنان، حيث لا يتم استلام السلطة بعد وفاة الرئيس اوالملك او بانقلاب عسكري او تمرد ولي عهد على والده كما يحصل في الوطن العربي ، بل تسلم السلطة عبر صناديق الاقتراع ويسلمها الرئيس السابق للرئيس الجديد في جو مراسيمي يسوده الوئام والسلوك الحضاري.
قبل هذا اليوم لم تشهد في اليمن وغير اليمن باستثناء لبنان تسليم السلطة وتداولها بانتخابات ومراسم رئاسية ومنذ هذا اليوم سنشاهد ونتعامل مع رئيس جديد ورئيس سابق كلاهما مطمئن وغير متوجس من خصمه.. كما نشاهد العلاقات بين اللبنانين ورؤسائهم السابقين والجدد.
قبل هذا اليوم لم نسمع رئيساً يقول : وداعا للسلطة التي ستظل في نظري مغرماً لامغنماً.. او رئيساً يقول سآتي واسلم دار الرئاسة للرئيس الجديد بعد ان احزم حقائبي متجهاً الى سكني الخاص .. هذا ماقاله الرئيس علي عبدالله صالح قبل ايام على تسليمه السلطة وحثه الناخبين على التصويت لخلفه ولهذا نهنئ الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ونبارك لخلفه الرئيس عبدربه منصور هادي، وقبلهما نزف التهاني والتبريكات لشعبنا اليمني بوصول السفينة الى شاطئ الأمان بعد ان كادت تتوه وتعصف بها الأمواج العاتية ولن ينسى احد فضل النوارس التي كانت لها الهادي الى بر الامان.. ماتحقق في يوم 12 فبراير، هو انجاز كبير في مجال التداول السلمي للسلطة ، وترسيخ مبدأ اللجوء الى صندوق الاقتراع وحصر الشرعية عليه اولاً ، وكذلك تجنب الصراعات والدماء والاحتقان.
هذا الانجاز علينا ان نجعله مكسبا يخدم الوطن واجياله وهذا مايلقي بأمانة المسؤولية اولاً على القيادة السياسية الجديدة والحكومة بكل اعضائها واجهزة الدولة المختلفة ورجال يتصدرهم رجال البرلمان والقضاء .. والرقابة.. الكل يتطلع الى هذا المكسب ويطالب به، حتى لا تفوت فرصة لبناء يمن جديد على اسس الدولة المدنية، وسيادة القانون واستقلال القضاء.. انه وبأداء اليمين الدستورية للرئيس التوافقي المشير عبدربه منصورهادي سنكون امام مرحلة جديدة تبدأ باختفاء مظاهر عدم الاستقرار من شوارع المدن سواء كانت مظاهر عسكرية او مدنية، وان يوضع الحد الفاصل، بين الفوضى والنظام.. بين ركوب الموجات، وبين ماهو قانوني ، بين تصفية الحسابات الشخصية وبين المساءلة القانونية.. وبهذا لا ندعو الى مصادرة اراء من يقول باستمرار الثورة، حتى تحقق كل ماتصبو اليه. بل ندعو الى التحاور الجاد الصادق معهم وابراز الوجه الحضاري السلمي لها حتى لا تسيىء اليها مظاهر عنف او بنادق المسلحين سواء كانوا نظاميين او مليشيات او مايعيق حركة البناء، والاضرار بمصالح تعطلت لأكثر من عام..
ان رئيس وحكومة الوفاق أمام مسؤولية في غاية الاهمية والخطورة وخلال العامين القادمين لا نطالبهم بتحقيق كل شيء بل بما يؤكد على المصداقية والجديد في انتهاج البداية السليمة الصالحة لان تكون قاعدة لتجربة يأتي من بعدهم من يواصلها لا ليزيلها نظراً لما تحتويه من اخطاء وقصور.


عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أحمد الحسني
وحق لسلطنة عمان أيضاً
أحمد الحسني
مقالات
كاتب/فيصل جلولهادي رئيسا للجمهورية
كاتب/فيصل جلول
صحيفة 26 سبتمبرشعب استثنائي
صحيفة 26 سبتمبر
كاتب/أمين قاسم الشهاليالسعيدة تعود الى وهجها
كاتب/أمين قاسم الشهالي
دكتور/محمد حسين النظاريمع هادي من اجل بلادي (3)
دكتور/محمد حسين النظاري
مشاهدة المزيد