الثلاثاء 18-09-2018 20:46:00 م : 8 - محرم - 1440 هـ
الحكومة وتوكل وحقول الألغام
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 6 سنوات و 9 أشهر و 3 أيام
الخميس 15 ديسمبر-كانون الأول 2011 09:07 ص
سمعنا ومازلنا نسمع كلاماً جميلاً ومبشراً وداعياً للتفاؤل لا في حكومة الوفاق والإنقاذ وحسب بل وفي جديد تأتي به الأيام القادمة يجسد الحكمة اليمانية وربيعاً يمنياً تميز عن سواه بمَخرج هادي.
سمعنا الكثير من الكلام الذي لو أردنا اختصاره أو اختزاله في جمل صغيرة لتوقفنا عند مقولة الفريق المناضل عبدربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية (علينا أن نجعل سياسات أحزابنا في خدمة المصالح العليا للوطن) ودعوته لأعضاء حكومة الوفاق والإنقاذ بألاَّ يمثلوا احزابهم بل الوطن بأكمله، كما يمكن الاكتفاء بمقولة الاستاذ محمد سالم باسندوة رئيس الوزراء (حكومتنا طوق نجاة، اذا لم ننجح فسيكون ذلك كارثة على اليمن كله) وبإشارته الواضحة والصريحة إلى المخاطر التي تهدد أمن اليمن وسلامه الإجتماعي وإقتصاده ووحدته..
ومما قاله الوزراء في هذه الحكومة نقتطف من حديث الاستاذ علي العمراني وزير الإعلام قوله ( إنها ليست حكومة انتقام بل وفاق ووئام) مما تقدم نلمس استشعار خطورة وأهمية المرحلة، والتحذير من الوقوع في أخطاء لا تحتملها طبيعة الطريق التي لم يعد امامنا سواها للوصول إلى ماسعى إليه العقلاء منَّا.
إن تشكيل حكومة وفاق وإنقاذ لا يعني بلوغ المرام، بل الاعتراف بالمشكلة التي دعا نائب رئيس الجمهورية إلى فهمها وتشخيصها وتفكيكها ومعالجة مسبباتها للخروج منه، كما ان تشكيل هذه الحكومة التي اُسميت بحكومة إنقاذ، يعني أننا لازلنا في عنق الزجاجة، وأن احتمالات التفاؤل والتشاؤم واردة في الحسبان، وان الإنقاذ مسؤولية جماعية وفي الصدارة أو المقدمة من انبرى وتقدم لحمل أمانة مسؤولية بهذه الجسامة والخطورة.. ونزع فتيل بارود متفجر تجلس عليه اليمن، أو الغام تحدق بطريقها.
من كل ما يتراءى للعين وما يصطاده الخاطر من هواجس، وما تسمى بشاردة وواردة نجد في انفسنا الحاجة لأن نتوجه بالخطاب إلى الجميع، وفي المقدمة من تشرف بموقع قيادي إنقاذي ابتداءً بنائب رئيس الجمهورية وانتهاءً بأصغر وزير بلا وزارة، ونقول بإيجاز من اراد أن يخرج البلاد من نفق مظلم عليه ان يتخلص أولاً من ظلمات رواسبه الاجتماعية وحزازات ثاراته، من اراد ان يحارب فساداً عليه أن يكون قدوةً في النزاهة وطهارة اليد، من اراد ان يخلص الناس من مشكلة عليه ان يخلص نفسه من مشاكله, ومن عدم القدرة على التجرد وكوابح الارتهان للماضي، اما من امتلك الشجاعة للإقدام على نزع فتيل البارود من تحت اليمن وإزالة الالغام المنتشرة في طريقها المتمثلة في تلكم المتارس المنتشرة في شوارع وأحياء منكوبة في العاصمة صنعاء, ومدينة تعز وغيرها فما عليه الاَّ ان يدرك مخاطر بقائها الدال على الاستعداد لحرب طاحنة ومعاناة المواطنين منها.. وامتلاك ضمير يفرق بين مصلحة عامة ومصلحة ذاتية، ولكم أتمنى من الاستاذة توكل كرمان الحاصلة على جائزة نوبل للسلام أن تأتي, وان تكون حمامة السلام التي منحت جائزته في عونها وتحركها مع اللجنة العسكرية لتطهير الشوارع من حقول الغام على هيئة متارس وسواتر تفوق السواتر الحربية للحدود بين الدول المتعادية.. ولكم نحن بحاجة لسماع صوت توكل وغيرها من الناشطين والناشطات في مجال الحقوق والحريات في وجه متارس الاستعداد لسفك الدماء.
بقى أن نشير إلى الأهم وهو عامل التهدئة وتحاشي كل ما يستفز ويثير الحزازات وردود الفعل الانفعالية.. فبدون ذلك لا نجاح.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ
أمة الملك الخاشب
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
معركة الحديدة!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
حمير العزكي
غريفيتس و الحديدة
حمير العزكي
مقالات
كاتب/خير الله خيراللهالعراق مستعمرة إيرانية!
كاتب/خير الله خيرالله
كاتب/فيصل جلولرب ضارة يمنية .. نافعة
كاتب/فيصل جلول
صحيفة 26 سبتمبرأولويات تجاوز الأزمة
صحيفة 26 سبتمبر
استاذ/عبده محمد الجنديحكومة الوفاق الوطني
استاذ/عبده محمد الجندي
كاتبة صحفية/إبتسام اّل سعداليمن (يبتسم) !
كاتبة صحفية/إبتسام اّل سعد
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالبرنامج الطموح !!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد