السبت 17-11-2018 17:45:56 م : 9 - ربيع الأول - 1440 هـ
يا أُم الدنيا
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 7 سنوات و شهر و 4 أيام
الخميس 13 أكتوبر-تشرين الأول 2011 10:14 ص
لا كان من يجحد لك فضلاً ، ولعن الله من يؤذيك بشيء من العقوق، ولا كان من يشمت منك شماتاً او يمسك بما يسٌّر عدوا.
يا أم الدنيا..
إن انساناً من ارض تعطرت بدماء الشهداء من خيرة ابنائك وشعباً لن ينسى جمال عبدالناصر وقادة ميدانيين امثال انور القاضي.. انا واحد ممن تتلمذوا على يد العلماء من ابنائك وتعّلموا كيف يضبطون اوتار قلوبهم ليغنوا للوطن والقومية والوحدة انا من يدين لصديقه الشيخ عبدالرحمن محمد علي عثمان واحد كبار اطبائك بجميل انقاذ حياتي من موت محقق عام 1989م.
يا أم الدنيا
انا واحد ممن كرمتهم عاصمتك الجميلة - درة العرب وقاهرة المعز - بجوائز الابداع منها اربع جوائز ذهبية على العمل الاستعراضي «خيَّلت براقاً لمع» وبرنامج «معلومات في المزاد» وبرنامج «زبارة» من مهرجان القاهرة الدولي وجائزة التفوق في الابداع الشعري من اتحاد المبدعين العرب..
أنا واحد ممن يدينون لك بفضل التعرف على العشرات من المبدعين العرب في مختلف مجالات الإبداع.. ومن يرى فيك المدرسة التي لا غنى لأي مبدعٍ - شاعراً أو كاتباً أو مطرباً عن موردها العذب او الوقوف على صخرتها العالية..
أنا ومعي الملايين من ابنائك العرب ومحبيك في العالم لا نستطيع ان نرى من يشعل النار في اصابعك ومن يوجّه إلى قلبك سهام الغدر ومن ينفث في طعامك سموم الإندساس.. ولا يقبلون بالاكتفاء ينفث من استهدفك بإيقاظ فتنة نائمة..
يام أم الدنيا
اقسم أني كنت احس بالامان في مدينة القاهرة اكثر من احساسي به في مدينة صنعاء أو عدن فمالذي يحدث لك اليوم.. لك ولابنائك وزائريك..
وزارة الداخلية تٌهاجم وتٌحرق وتٌقتحم بعد أن أصبحت وزارة داخلية التغيير والثوار لا وزارة نظام مبارك، خليجي يخطف ويفتدى حتى بطلقة خاطفيه ويمنى ايضاً يفتدي ابنه بالطريقة نفسها كنيسة تحرق ولا تتخذ الاجراءات الرادعة لمشاعر اثني عشر مليون مسيحي، رجال جيش وشرطة ومتظاهرين يقتتلون كما شاهدنا في احداث يوم التاسع من اكتوبر الجاري..
نعرف ان مصر كانت بحاجة إلى التغيير إلى الافضل فلماذا وانت مصر.. ولماذا وهم المقتدرون .. لا يكون التغيير سلمياً ودونما اهدار سنوات من مستقبلك ،مالذي يحدث وما سيحدث ؟! إن الامر محير خاصة عندما نشاهد مقتل متظاهرين برصاص حي وقنص في الوقت الذي يقال ان بنادق الجيش والشرطة لم تطلق طلقة مما في بطونها.؟!!
امور كثيرة تبدو محيرة وتجعلنا نضع الايادي على القلوب ونبحث عن اجابة لالف سؤال وسؤال.
يامصر, يا أم الدنيا
لن نفقد الامل ولنا ثقة كبيرة في عقول ابنائك في احزابك ومنظماتك وشبابك وكل من تعزين عليه.