الإثنين 24-09-2018 21:59:17 م : 14 - محرم - 1440 هـ
حروف تبحث عن نقاط:هل هذا هو الخروج بلا بنادق؟!
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 7 سنوات و شهرين و 11 يوماً
الخميس 14 يوليو-تموز 2011 10:02 ص
منذ ما يزيد على أشهر خمسة، علت أصوات من هنا، ومعها اصوات المحللين لقنوات فضائية، تفخر وتفاخر باليمانيين الذين خرجوا إلى الشوارع واعتصموا بالساحات، ولم تخرج معهم بنادقهم -التي يبالغ البعض ويقدر تعدادها بستين مليون قطعة- وبأن الحكمة اليمانية هي من أبقى تلك البنادق قائمة على ما في بطونها وإلّا لكانت اليمن قد تحولت إلى ميدان رماية ان لم نقل ساحة حرب يعرف الجميع ماهي منذ العصر الجاهلي، أو منذ قال الشاعر زهير بن أبي سلمى «وما الحرب إلّا ما عرفتم وذقتم» هكذا كان يقال، ولكن كما لا تأتى الرياح بما يراد منها فان الحكمة اليمانية قد خذلتنا في هذا المجال كما هو شأنها في بقية المجالات، التي بحثنا عنها فيها ولم نجدها.
فقد استيقظت البنادق وايقظت معها بنات الأخ وبنات الأخت إلى الاخوة والاخوات من الرضاعة، وفوهاتها جميعاً فاغرة متعطشة للدماء.
من البندقية إلى الرشاشات الثقيلة إلى صواريخ اللو والقاذفات المختلفة.. استيقظت واستدعت ما ليس متواجداً وقذفت بما في بطونها في الاتجاهات الاربعة وما بينها.. تزهق الارواح وتفتح الجراح حتى في بيوت الله، وفي يوم الجمعة وإن كانت في رجب الحرام.
تأملوا ما حدث ويحدث في الاحياء السكنية والشوارع والملاعب الرياضية والطرقات، ومقرات الشرطة والمواقع العسكرية، وما يتعرض له المواطن المدني والمرأة والطفل والجندي وإن كان مسافراً لزيارة اهله بلباسه المدني.. وما حدث لإمدادات الماء والكهرباء والغاز والنفط، وللمرضى في المستشفيات والاطفال في الحضانات، والوزارات والمؤسسات الخدمية..الخ.
هل هذا هو الخروج بلا بنادق؟! وهل الداعون إلى السلمية مقتنعون بما حدث ويحدث، وبالنتائج الآتية من مقدمات كهذه؟!
إنها النار التي بالعودين تذكى والتي اكتوى بها الجميع، أو اكتوى بنار مؤامرتها الاكبر منا المواطن البسيط كما اكتوى بها رأس الدولة وكبارات رجالها وقادتها، ولعل هذا ما دفع بفخامة الرئيس علي عبدالله صالح شفاه الله أن يظهر على شاشة التلفزيون مخاطباً أبناء شعبه وعليه اثار الحرائق التي ملأت مسجد النهدين وندوب قذائف العنف والارهاب لأنه اراد أن يقول لكل من اكتوى بنيران البنادق والقذائف.. أنا منكم وقد اصابني ما اصابكم.. فهل يكفي، وهل اتضح طريق الحوار والاحتكام إلى العقل ومصلحة اليمن واجياله، لا إلى العاطفة والثارات ورواسب التخلف الاجتماعي.
ولكم كانت كلمة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح محط تقدير واعجاب الكثير عندما خلت مما يدعو للانتقام والثأر، أو تحريض انصاره ومحبيه
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
استاذ/ عباس الديلمي
من شواهد أنهم لا يقرأون (2)
استاذ/ عباس الديلمي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أحمد الحسني
وحق لسلطنة عمان أيضاً
أحمد الحسني
مقالات
عميد ركن/طارق محمد عبدالله صالحكل إرهابي مجرم.. ولكن ليس كل مجرم إرهابي
عميد ركن/طارق محمد عبدالله صالح
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالجزاء من جنس العمل..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد