السبت 17-11-2018 13:32:50 م : 9 - ربيع الأول - 1440 هـ
شخصية قلقة في الجامعة
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 7 سنوات و 4 أشهر و 25 يوماً
الخميس 23 يونيو-حزيران 2011 09:30 ص
في تصريح أخير للسيد عمرو موسى أمين عام جامعتنا العربية قال إن قلقه على سوريا يتزايد، هكذا قال وليته لم يقل ولم يقلق، ليس لأنا لانريد وصفه بالشخصية القلقة في الجامعة العربية، ولكن لأن شعوره بذلكم القلق، يقلق الكثيرين وأنا أولهم إن لم أكن أكثرهم. نرجوك ونتوسل ياسيادة الأمين العام أن لاتقلق على سوريا جبهة الصمود وقائد الممانعة.. فلنا تجربة مع قلقك على ليبيا الذي جعل الشارع العربي يراجع حسابه في نظرته اليك، بمن فيهم الفنان شعبان عبدالرحيم أو (شعبولا) الذي غنى ذات يوم «بحب عمرو موسى وباكره اسرائيل». لقد قلقت على الوضع في ليبيا، فتمنينا لو لم تقلق.. وهذا مالم ينسه الشارع العربي.. لقلق نشر ظل الجامعة المشار إليها على ما يحدث في ليبيا، بقيادة قوات التحالف الغربي التي قتلت الى يومنا هذا من المدنيين الليبيين مايفوق عدد القتلى من مدنيين وعسكريين في ثورتي تونس ومصر.. ودمرت من المباني والمنشآت المدنية مايتم تبريره بالخطأ التقني بل وقتلت من الثوار على نظام العقيد القذافي بنيرانها الصديقة للمتحدثين باسم تلكم الثورة في الخارج اعداداً لايمكن الاستهانة بها إلاّ من قبل اولئك المتحدثين الذين يطلون علينا من بعض الفضائيات، وليس عليهم مايدل على الانتماء إلى شعب ليبيا المظلوم سوى الملابس التقليدية.. خاصة عندما يبررون ذلكم القتل، ويطالبون بالمزيد من أجل القضية؟!! لقد قلقت على ليبيا ياسيد الجامعة العربية، فلم يتوقف الأمر على التدخل العسكري العنيف- الذي اعترفت ذات يوم أنه جاوز حدّه- ولا على ما يحدث على طول وعرض ليبيا الشقيقة وحسب، بل جاءنا قلقك المشار اليه، بأصوات (ِثورية) ليبية تناشد قوات التحالف الغربي أن تكثف من قصفها وأن توسع من تدخلها حتى تحسم المعركة نيابة عن الثورة والثوار.. الذين أدهشوا الجميع قبل أيام بعدم ترددهم في الاعلان عن نفاذ ما بحوزتهم من أموال، مطالبين دول التحالف الغربي- والعربي بمدهم بالمال اللازم لمواصلة الثورة.. يا له من قلق، جعلنا نرى ثورة ليبية بطائرات وقذائف التحالف الغربي، وصموداً ليبياً بمال إن توقف ستفقد الثورة سخونة بنادقها وعزم ثوارها!! ثورة تستدعي الحل والحسم وعامل النضال والصمود من الخارج.. وهذا مايجعلنا نناشد أمين جامعتنا القلق، ألاّ يقلق لا على سوريا ولا على غيرها من الدول العربية، فليست بحاجة الى قلقك المقلق، ويكفي سوريا الشقيقة قلق جارها التركي!!