الإثنين 19-11-2018 14:54:39 م : 11 - ربيع الأول - 1440 هـ
إعلام مصر.. يستفيد من اضطراباته
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 7 سنوات و 9 أشهر و 14 يوماً
الخميس 03 فبراير-شباط 2011 10:46 ص
 هل استحق أنس الفقيه وزير الاعلام المصري البقاء في منصبه القيادي لشبكة الاعلام المصرية، لما أبداه من تصرف موفق مع بداية الأزمة المصرية الناتجة عن الفجوة الكبيرة بين القيادة والقاعدة بصورة أدت الى انقطاع كل سبل التواصل بينهما، كما أدت الى طلاق بائن بين السلطة والمعارضة بكل أطيافها وتوجهاتها..

فبعد تجاهل تام أو تعتيم كامل من قبل وسائل الاعلام الرسمية المصرية لما شهده الشارع المصري صباح الجمعة 25 يناير لم تمض أكثر من ست ساعات على ذلكم التعتيم، حتى شاهدنا قناة «المصرية» وبقية القنوات التلفزيونية الرسمية تلقي بذلكم التجاهل والتعتيم الى صندوق ذكريات الماضي، حيث المفاهيم البالية المتخلفة عن العصر، وتدخل ميدان العمل الاعلامي القادر على خدمة سياسة أو نظام تتبعه، بقدر ما تنقل الحقيقة او ما يدور ويعتمل داخل مصر بأكملها.. ويجذب المتابع المصري والعربي أو من في داخل وخارج مصر نحو ما تبثه وتنقله، وتصرفه عن الاعتماد الكامل على ما تبثه وسائل الاعلام والقنوات الفضائية غير المصرية.. فتلقنه وتعبئه بما تُريد وحسب وجهات نظرها وسياساتها.

رأينا الإعلام المصري «تلفزيون وإذاعة» تعمل بمفهوم أن التجاهل لا يُلغى ما حدث ويحدث، وأن التعتيم لا يقلص المشكلة أو يمنع تفاعلاتها وردود افعالها، وان العكس هو ما يخدم الحقيقة او ما يُراد ايصاله للناس.

رأينا وسمعنا الإعلام المصري «إذاعي وتلفزيوني» يطرح على الناس ما يدور في الشارع من مظاهرات واحتجاجات وانفلات أمني وأعمال سطو ونهب.. وأعمال بلطجية -حسب المصطلح المصري- وكذلك المبادرات الايجابية لشباب مصر الغيور على بلده وسمعته وحضارته وقيمه النبيلة، ويكيل لهم الشكر على حمايتهم لاعراض واموال اخوانهم وهم يشكلون لجاناً لحماية الأحياء السكنية ودروعاً بشرية لحماية المتاحف، وما تحتويه من تاريخ إنساني، وشموخ واحدة من أعرق الحضارات في العالم.

لم تتوقف فضائيات وإذاعات مصر عن الاشادة بأولئك الشباب النبلاء بغض النظر عن كونهم ممن يحرك ويقود المظاهرات والاحتجاجات كما لم يتوقف عن التواصل مع المعنيين في مختلف أنحاء مصر لنقل ما يحدث، وتصوير ما تشهده الساحة من مظاهرات، واعمال نهب وسلب لجماعات ركبت الموجه، وقد كان الاعلام المصري أول من أعلم باقتحام سجن «أبوزعبل» وهروب السجناء، كما أن الألفاظ القاسية النابية لم تكن حاضرة في مواجهة من خرجوا إلى الشارع لمطالب سياسية، وكانت محصورة على من قاموا بأعمال النهب والسطو والإعتداء على أعراض وأموال الآخرين.

لقد أبدى وزير الاعلام أنس الفقيه حكمة وحسن تصرف في الوقت المناسب، وكسر حواجز ورواسب عقود من سياسة التعتيم الاعلامي الذي يهدم ولا يبني.

ولهذا نقول هل استحق الوزير أنس ان يبقى في موقعه ليواصل ما أقدم عليه، وإن كان قد تأخر كثيراً عن اتخاذ مثل هذا الاجراء الإعلامي المتمشي مع العصر

 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالأولوية للوطن
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
استاذ/عبد الجبار  سعدالرحمة بالناس أيها المعارضون !
استاذ/عبد الجبار سعد
كلمة  26 سبتمبرمن أجل الوطن
كلمة 26 سبتمبر
دكتور/محمد حسين النظاريتفاعل القيادة مع مواطني المهجر
دكتور/محمد حسين النظاري
مشاهدة المزيد