الخميس 15-11-2018 23:38:32 م : 7 - ربيع الأول - 1440 هـ
لايوضع السيف حيث توضع الكلمة
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 8 سنوات و 10 أشهر و 14 يوماً
الخميس 31 ديسمبر-كانون الأول 2009 06:26 م

لانحتاج لتطوع من ينصحنا بالحوار، فنحن اليمانيون أعرف وأدرى به، فلنا من التجارب ماأوصلتنا نتائجها إلى معرفة أين توضع الكلمة وأين يوضع السيف أو عدم وضع السيف حيث يجب ان توضع الكلمة والعكس صحيح تماماً.
مانستقرئه ونستنتجه من تجاربنا ومعاناتنا وحروبنا واقتتالنا .. يؤهلنا للدرايه الكاملة بأهمية الحوار وما يترتب عليه من إيجابيات وحلول تعزز من حكمة يمانية.
الشواهد على ذلك كثيرة في صفحات تاريخنا القديم والحديث والمعاصر، واذا ماأخذناها من الآخر كما يقال .. أمكننا التذكير بامور كان للكلمة أو للحوار، القول الفصل في الحلول التي عجز السيف عن المجيء بها.بعد قيام الثورة المباركة أقحمنا- ولا أقول دخلنا - في حرب اقتتال لست سنوات تقريباً، دخلت فيها أطراف اقليمية وعربية ودولية .. ومرتزقة أجانب، ولم تبرد فوهات تلك الحرب إلا بالحوار الوطني والمصالحة مع الاطراف المعنية.
في المناطق الوسطى اشتعلت نيران حرب الاقتتال لقرابة عقدين من الزمن، ألحقت بنا من الخسائر في الأرواح والمعدات والتنمية مايساوي تكبد خسائر الحرب النظامية مع دولة اخرى.. ولم ينزع فتيل الاقتتال سوى الحوار، وحكمة الرئيس علي عبدالله صالح .. التي استوعبت ماكان يسمى بالجبهة الوطنية الديمقراطية وإشراكها في لجنة الحوار التي انبثق عنها الميثاق الوطني..بين ماكان يسمى بشطري اليمن دارت حروب ومجابهات وتوترات واغتيالات لما يزيد من عقدين من الزمن ولم تنتصر البندقية التي لاتقبل بالشيوعية الماركسية ولم تحسم الامر البندقية التي « ماتبا وحده مع حكم رجعي» ولم ينقشع دخان الحروب والاقتتال ويلم شمل الأخوة إلا بالحوار على أسس الديمقراطية والحقوق والحريات.
اختلفنا مع بشائر فجر الاستقلال وتقاتلنا في شوارع عدن وغيرها(قومي وتحريري) واختلفنا مع بشائر النصر على فلول الملكية وبقايا الإمامة واقتتلنا في شوارع عدن (انقلابي وحزبي) أو زمرة وطغمه، وتقاتلنا واقتتلنا حتى شبعت النسور والغربان من لحومنا.. ولم نحسم ما اختلفنا بسببه بالبندقية أو الدماء او العناد، أو تسجيل النقاط على الآخر.. ولكن النيران اطفئت بالحوار، والعقل والوقوف على قواسم مشتركة تجعل اليمن أغلى..ولاننسى القول، انه لا بقتل من يخالفنا الرأي، ولا بقتل العلماء، او قتل وطرد وملاحقة المشائخ، ولا حتى قتل واغتيال ثلاثة رؤساء في أشهر متقاربة، قد وصلنا إلى ما نريد ولاتحقق لجماهيرنا الأمن والأستقرار والرخاء.
من هذه المقدمة او التذكير نود الاختصار بالقول: بالحوار يصل العقلاء الى ما يريدون ويتحقق ما تصبو وتتطلع إليه الجماهير وهذه هي الدعوة قائمة للحوار على قاعدة الثوابت المتفق عليها (الجمهورية، الوحدة، الديمقراطية) فما دون هذه الثوابت الثلاث يكون قابلا للنقاش والتفاهم.
فما أحوجنا إلى الوقوف بجدية وموضوعية أمام مصلحة وطننا وأجيالنا، والسمو فوق المفاهيم الضيقة والمصالح الأنانية والإصرار على العناد وتسجيل النقاط..
جميعنا أمام محك عملي، يحدد مواقع القوى السياسية من المصلحة العامة وخير اليمن وأمنه واستقراره.. فما نمر به اليوم يحتم علينا التفكير بعيداً عن التشنجات والشكوك والتمترس خلف قناعات وأفكار مسيجة بعناد اصحابها المشدودين إلى ما يمنعهم من الحركة المرنة والسير نحو المخارج السليمة.
نعرف جيداً ان السيف اصدق أنباءً من الكتب وان في حده الحد بين الجد واللعب، ولكن ذلك متى ما كان الأمر متعلقاً باعتداء أو عدو خارجي أو طامع أو غاصب اما عندما تكون المسألة داخلية، او داخل البيت والأسرة الواحدة فإن الأمر يحتاج الى النظر مليا لمعرفة أين يوضع السيف وكيف ومتى وأين توضع الكلمة.. ولهذا تمت الدعوة إلى الحوار. 
 

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
اللواء / علي محمد الكحلاني
وهج:اليمن.. عصية على العدوان
اللواء / علي محمد الكحلاني
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب/خير الله خيراللهإيران تسجل نقطة في العراق...
كاتب/خير الله خيرالله
كلمة  26 سبتمبرحوار من أجل الوطن
كلمة 26 سبتمبر
كاتب/نبيل حيدرأكبر من الفساد..
كاتب/نبيل حيدر
كاتب/حسين العواضيمحللون.. لما بعد الفاصل
كاتب/حسين العواضي
مشاهدة المزيد