الإثنين 19-11-2018 16:08:11 م : 11 - ربيع الأول - 1440 هـ
حروف تبحث عن نقاط:رعاية الطفولة
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 13 سنة و 4 أشهر و 4 أيام
الخميس 14 يوليو-تموز 2005 03:38 م
عندما تبدأ عملية بناء الدولة الحديثة والمجتمع القوي بسن القوانين والانظمة المتكاملة المحاطة بضوابط مهابة تساوي وحرمة المواد الدستورية والمدعومة باجراءات التنفيذ الصارمة، فانها ايضاً تبدأ باجراءات اقتصادية وصحية وتربوية منها على سبيل المثال الرعاية المركزة بالطفولة والاهتمام بشؤونها وكل مامن شأنه العمل على ايجاد جيل قوي بصحته وعقليته وتربيته واعداده.
وما أكثرالشواهد على ذلك في هذا المجال كما هوالحال في البلدان المهتمة بالطفولة وشؤونها كاهتمامها بايديولوجيتها ونطرياتها السياسية، وببناء نفسها كدولة تحرص على السيرفي موكب العصر بمنكب قوي.
في تلك البلدان نجد الاهتمام بالتعليم الابتدائي - من المعلم الى المنهج والى آخرالقائمة- يساوي اهتمامها بالتعليم الجامعي أو الاكاديمي .. واذا كانت كذلك في هذا المجال، فانها تبدأ اهتمامها بالطفولة او بالجيل من اولى نقاط الرعاية الشاملة.
فالى جانب ماتقوم به في مجال رعاية الامومة والطفولة صحياً.. ورعاية الطفل منذ بداية تكوينه جنينا في بطن امه، فانها تولى كل مستلزمات الاطفال- من الملبس الى المأكل والدواء - رعاية خاصة.
فاي سلعة متعلقة بالطفل تدعم وتراعى اسعارها من قبل الحكومة حتى يستطيع كل أب أو ولي أمر ان يوفرها لطفله بغض النظرعن مستوى الدخل او فوارق الغنى والفقر بين افراد المجتمع.. سواء كانت تلك السلع غذاءً او ملبساً ولعبة .. وهذا مايعكس نفسه وبكل جلاء في اجيال تلك المجتمعات التي كانت تعرف بتدني مستوى معيشة الفرد بها.. كما يعرف ابناؤها بملامح سوء التغذية وقصر القامة .. اذ تلاحظ ان الابناء في تلك المجتمعات صاروا يختلفون عن آبائهم من حيث المظهر والملامح الصحية.
ففي الدولة المدركة لما تفعله اليوم وما هو المطلوب مستقبلاً يكون فيها كتاب الطفل وملبسه وغذاؤه ولعبته ودواؤه زهيد الثمن ومراقباً ومدعوماً من قبل الدولة، وبنفس جدية مراقبة اهم شؤون البلاد السياسية والاقتصادية والعسكرية وذلك كي تكتمل خطة اعداد الجيل وتستطيع الاسرة المحدودة الدخل أو الفقيرة ان تسهم في تقديم العقول والكفاءات والمواهب المطلوبة للمجتمع، وان تثري مسيرته.
نكتفي بهذه الملاحظة لنقول كم هو مهم وضروري ان تكون سلعة الطفل، بل وجميع مستلزمات اعداده وتأهيله بالدعم المطلوب، وان اقتضى الامر زيادة في اسعارالسلع الكمالية من السيارات الفارهة واجهزة الفيديو لصالح دعم مستلزمات الاطفال باعتباران ماينفق على هذا المجال يعتبر انفاقاً على مجال استثماري مستقبلي..  
مشاهدة المزيد