الأحد 23-09-2018 11:00:44 ص : 13 - محرم - 1440 هـ
حفيدة بلقيس
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 13 سنة و 4 أشهر و 3 أيام
الخميس 19 مايو 2005 06:18 م
 بمناسبة العيد الوطني الخامس عشر للجمهورية اليمنية. وقفة أمام بعض ما أحرزته المرأة اليمنية في ظل الوحدة
- للانسانية حضاراتها القديمة التي تشكل جذور نهضتها، ومابلغته اليوم من رقي وتقدم.
- ولكل من تلكم الحضارات خصوصيتها التي تتميز بها عن غيرها.. وفقاً لعوامل مناخية واجتماعية ودينية.
- ومن الحضارات القديمة العريقة، ماأطلق عليها المؤرخون حضارة الجنوب، أي حضارة جنوب الجزيرة العربية أوحضارة اليمن.. التي تعود الى آلاف السنين قبل الميلاد، ولها كغيرها من الحضارات خصوصياتها المميزة لهاومنها مكانة المرأة المحاطة بالاحترام القائم على المساواة مع الرجل في الحقوق ، وفي الواجبات المتناسبة مع طبيعة تكوينها الجسدي.. والفسيولوجي.
- هذه الميزة الحضارية، ومابلغته المرأة اليمنية من خلالهاجذبت اليها انظار الحضارات المماثلة لهاواهتمامات المعاصرين لها، ولم تغفلهاالكتب السماوية كما جاء في القرآن الكريم (إني رأيت امرأة تحكمهم)الآية
- المرأة في اليمن القديم وصلت الى أعلى الهرم المجتمعي .. وامسكت بدفة القيادة وولاية الامر.
- والى المرأة في اليمن القديم تعود بواكير بناء المجتمع الديمقراطي القائم على الشورى في الامر والاحتكام لرأي الاغلبية في اطار احترام القرار القيادي (قالت ياأيهاالملأ..) الآية
- شواهد ربانية على ميزة حضارية يمانية جمعت من اليمن وذكرها وخصوصياتها آية تتلى في كتاب الله سبحانه ، وقد باركها رب غفور، وأبدل أهلها بجنتهم جنتين ووصفها بالبلدة الطيبة.
- ولأن الحضارة تؤصل للقادم وتشكل النفسية الثقافية للاجيال القادمة وإن بصورة غير مباشرة .. فان مجيىء الاسلام وانتشار رسالته وتعاليمه السمحة..قد جعل من التواصل بين يمن ماقبل الاسلام ويمن مابعد الاسلام قائماً على ماهو حضاري وقيمي نبيل .. فظلت مكانة المرأة هي نفسها المحاطة بالاحترام والمساواة.
< ووصلت المرأة ثانية الى سدة الحكم واعلى مركز قيادي في القرن السادس الهجري- الثاني عشر الميلادي، أي في عهد الدولة الرسولية التي كانت أشهر وأقوى ملوكها ، وأكثرهم انجازات ، الملكة أروى بنت أحمدالصليحي ولأن فترات الانقطاع والتواصل لاتخلو منه تاريخ أي حضارة فان ماتعرضت له اليمن من انقطاع حضاري خلال حقبة من التراجع والعزلة والتخلف قد أثر سلباً على المرأة ومكانتهاعموماً .. بما في ذلك حقها في التعليم أو حتى ابداء الرأي داخل محيط الاسرة .
واستمر ذلكم الحال الى أن جاء صبح الانعتاق اليماني.. ولاح بارق الامل والخير من شرارة الثورة اليمنية (سبتمبر وأكتوبر) المجيدة ليضع اليمانيون أقدامهم في بداية طريق الخلاص.
- ففي شمال اليمن ازاحت الثورة اليمنية حكماً امامياً كهنوتياً متخلفاً
- أمافي جنوبه فقد جلت استعماراً غاشماً فرض الجهل والتخلف على من تحت هيمنته من أراض يمنية باستثناء عدن التي جعل منها منطلقاً له الى الهند وافريقيا.
< حكمان جائران جرَّا على اليمانيين ويلات كثيرة، اخطره تشطير أرضهم، وفرض الجهل وشيوع القمع الذي كانت المرأة اكثر ضحاياه
- وبانتصار الثورة وتثبيت دعائمها.. كانت المرأة في صدارة المستفيدين من مكاسبها .. وفي مقدمتها التعليم.
- فبالعلم اولاً واجه اليمانيون ثالوثاً رهيباً ورثوه أضلاعه الفقر والجهل والمرض.
- والى إحصائية بسيطة عن تعليم المرأة وتفوقها في هذا المجال
- هكذا فما أن ازيلت العوائق حتى كانت المرأة في الصدارة مذكرة بأمجاد يمنيات سجلن اسماءهن في صفحة العطاء أمثال الملكتين بلقيس وأروى بنت أحمد.
- وإذا ماكانت الوحدة اليمنية هي ابرز مكاسب الثورة اليمنية فقد كان للمرأة حضورها البارز في عهد جديد يقوم على الديمقراطية والحقوق والحريات والمساواة والتعددية الحزبية فشغلت المرأة مواقع قيادية حكومية وحزبية ونقابية
- فلم يتوقف تواجدها على المواقع الإدارية والفنية والمهنية التي تتواجد فيها بكثافة، بل وصلت الى موقع السفير والوزير ، والوكيل والمواقع القيادية الحزبية
- لقد كفل دستور الجمهورية اليمنية والقوانين النافذة مساواة المرأة بالرجل في جميع مناحي الحياة، من المشاركة في الانتخابات بمختلف مجالاتها- تصويتاً وترشيحاً- الى الاعمال الفنية كقيادة الطائرات.. الى الاعمال التي يرى البعض حكرها على الرجال .. كالسلك العسكري والشرطة.
- والمرأة في ظل الوحدة اليمنية المباركة لم ينحصر نشاطها على المجال الوطني والإقليمي، بل صار لها حضورها الدولي وحصلت على جوائز عالمية منها:-
- جائزة عالمية من مركز جون كندي بواشنطن
- جائزة الديمقراطية(دبليو إفريل هريمان)
- جائزة مجلة النيوزويك
- جائزة من الاتحاد النسائي العام بدولة الأمارات
- جائزة ماريزا بيلليساريو روما
- جائزة النساء العربيات اللاتي تبوأن مناصب قيادية
ذلك من الجوائز العالمية التي حصلت عليها المرأة اليمنية في مجالات مختلفة وهكذا يكون اليمن الذي استعاد عافيته بانجازه الوحدوي الكبير بنصر اعلان قيام الجمهورية اليمنية في الـــ22مايو 1990 قد استعاد الحياة الى نصفه الذي كان مشلولاً فبالمكانة التي تتصدر بها المرأة المشاركة في بناء المجتمع اليمني على مختلف الاصعدة ، تكون حفيدة الملكتين ، بلقيس، وسيدة بنت أحمد قد اعادت مجداً تفتخر به حضارة اليمن أو حضارة الجنوب كحضارة عرفت المساواة .. وسبقت الى ما تبنيناه عالم اليوم ..
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
معركة الحديدة!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عقيد/ جمال محمد القيز
أوراق متساقطة في الساحل الغربي
عقيد/ جمال محمد القيز
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
اربعة أعوام مع ثورة 21 سبتمبر
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
الوحدة اليمنية وشموع الا مل
عبد اللة ناصر بجنف/اسبانيا:
الشيخ محمد بن محمد شرده:محطة للتأمل
الشيخ محمد بن محمد شرده:
مشاهدة المزيد