الجمعة 16-11-2018 02:08:01 ص : 8 - ربيع الأول - 1440 هـ
حروف تبحث عن نقاط:نصيحة للمسؤولين عن تخطيط المدن
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 10 سنوات و 8 أشهر و 16 يوماً
الخميس 28 فبراير-شباط 2008 08:47 ص
 اذا ما اعتبرنا مدينة الروضة حياً من احياء مدينة صنعاء - بعد ان ربطها او دمجها التوسع العمراني بالعاصمة -امكننا القول ان من يقطع او يعبر العاصمة صنعاء من اقصى حي في شمالها (الروضة) الى اقصى حي في شمالها (بيت بوس) امكنه ان يفعل ذلك -مروراً بشارع المطار، فشارع الزعيم ياسر عرفات،
فشارع الدائري الغربي..الخ - دون أن تعترض خط سيره أو تستوقفه إشارة مرور باستثناء اشارة تقاطع شارعي حدة وفج عطان وهذه ميزة يعود فضلها الى انشاء الأنفاق والجسور المقامة في تقاطعات شوارع (عمران - مذبح - عصر - حدة ) وهذا ما يستدعي الاشادة بانشاء الجسور والانفاق التي تشهدها التقاطعات الرئيسة في شوارع العاصمة والتي تدل على شيئين اثنين أولهما النظرة المستقبلية لعاصمة تتسع ويتزايد سكانها بصورة لافتة للنظر والتنفيذ المبكر لما ستتطلبه السنوات القادمة.. أما ثانيهما فتعويض العاصمة صنعاء عن عدم تمكن الادارة العامة للمرور من تطبيق نظام مروري صارم يحد من الاختناقات والفوضى المرورية التي يتسبب فيها سائقو باصات وسيارات الاجرة وما شابههم في السلوك والاستهتار.
وتعويض العاصمة صنعاء عمََّا لحق بها من اضرار جسيمة او مشكلات مستعصية جراء سوء تخطيط شوارعها الذي لا يوجد له نظير في عواصم العالم. والمتمثل في كثرة فتحات الشوارع الفرعية الى الشوارع الرئيسية وبصورة تنم عن جهل مطبق بأبجديات تخطيط المدن، أو أن التخطيط يتم بصورة مزاجية قابلة للمساومة ومراعاة مصالح معينة.
من يمر في كثير من الشوارع الرئيسية للعاصمة صنعاء يلاحظ ان تلك الفتحات بمعدل فتحة بين كل ثلاثة أو اربعة مباني واحياناً اقل وهذا أمر لا يوجد في أية عاصمة حيث تحدد مسافات معينة بين فتحة فرعية واخرى . . وان خروج السيارات منها الى الشوارع الرئيسية يخضع لقاعدة مرورية لا تحدث ارباكاً أو تتسبب في حوادث كالتي تحدث في شوارعنا.
علينا أن نتخيل حركة السير في صنعاء وقد تضاعفت أعداد السيارات أو صارت كما هو الحال عليه في القاهرة أو أية عاصمة كبيرة، أي سيل من السيارات سيتدفق من تلك الشوارع الفرعية المتقاربة الى الشوارع الرئيسية التي على السائق أن يتوقف فيها أمام كل فتحة جانبية.
انها الفوضى بعينها وعلى الادارة العامة للمرور أن تتخيلها.. وان تضع الحلول اللازمة لها منذ اليوم.
أما النصيحة التي نتقدم بها للجنة المسؤولة عن تخطيط المدن بمهندسيها من حملة الشهادات العليا: فهي أن من ابجديات اسس تخطيط المدن ان يتخيل المخطط أو المهندس ما سيكون عليه حال المدينة بعد مائتي سنة وليس بعد عشر سنوات لأن شوارع المدن ومبانيها ليست قطع على لعبة اطفال قابلة للتغيير عند الرغبة أو الحاجة.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
اللواء / علي محمد الكحلاني
وهج:اليمن.. عصية على العدوان
اللواء / علي محمد الكحلاني
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
بروفيسور/سيف مهيوب العسليتحقيق النهوض اليمني حقيقة وليس خيالاً!
بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
كلمة  26 سبتمبرشراكة فاعلة
كلمة 26 سبتمبر
كاتب/خير الله خيرالله:أميركا مجتمع محافظ في العمق
كاتب/خير الله خيرالله
مشاهدة المزيد