الأربعاء 21-11-2018 08:28:51 ص : 13 - ربيع الأول - 1440 هـ
حروف تبحث عن نقاط:اخطر المشاكل التي تهدد اليمن
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 10 سنوات و 10 أشهر و 10 أيام
الخميس 10 يناير-كانون الثاني 2008 08:29 ص
ثلاث مشاكل هي اخطر مايهدد اليمن، التزايد السكاني وبعبارة أدق الانفجار السكاني، شحة وتناقص المياه، اما الثالثة فالتعامل غير السليم مع البيئة.
واذا مارتبناها حسب الأهمية او الخطورة فأرى ان مشكلة المياه، هي تحتل الصدارة.. وهذه هي قناعتي منذ بداية الثمانينات من القرن الماضي، ولذلك وظفت برنامجي الاذاعي اليومي (حديث الناس)،
 وما اكتبه للصحافة وكنت ولازلت الحريص منذ عينت مديراً عاماً للبرامج في اذاعة صنعاء- البرنامج العام، ثم رئيساً لقطاع الاذاعة، ان تكون الأولوية في الدورات البرامجية الاذاعية لهذه المخاطر الثلاث.
نعود الى اخطر المشكلات وهي المياه، فقبل أيام جمعني مجلس مع الدكتور عبدالله عبدالولي ناشر سفيرنا في كندا، المتواجد حالياً في صنعاء، وكان أول ماتبادر الى ذهني عند رؤيته هي كندا ومابها من بحيرات مياه، وكيف تشكل خمسة عشر في المائة من مخزون العالم من المياه، وهي البلد المترامي الاطراف الذي لايزيد سكانه عن خمسة وثلاثين مليون نسمة.
سألته بعض الأسئلة منها كم نسبة الزيادة السكانية في كندا؟.. قال واحد في المائة تقريباً.. قلت له وكيف يتعامل الناس مع المياه، في أغنى بلد بالمياه؟.. قال وفقاً للإرشادات الهادفة الى التوعية بالحرص على المياه وعدم العبث بها.
وبلطف الدكتور عبدالله ووداعته تحول من مجيب على اسئلتي، الى سائل وقال مبتسما: ماسر اهتمامك بالمياه في كندا وليس بشيء آخر؟.. قلت: لاني المسكون بالخوف على واقع ومستقبل بلادنا ومخزونها من المياه التي تتناقص بصورة مزعجة.
قد لاتصدق اني كلما رأيت صنعاء تتسع ويتعدى سكانها المليون الثاني، زاد خوفي وقلقي وقد تعتقد اني ابالغ اذا ماقلت أني كل ما أرى عمارة سكنية تشمخ في العاصمة صنعاء، أسأل نفسي، ترى من أين ستأتي بالمياه لمن سيسكنها؟!.. وكذلك الحال عندما أرى أي منشأة طبية او تعليمية أو عسكرية لابد من استهلاكها لكميات غير قليلة من المياه؟.
ابتسم وقال كأنك تقرأ تأملاتي في هذا الموضوع خاصة بعد عودتي أو زيارتي لعاصمتنا ورأيتها تتسع بهذا الحجم، وتشق فيها هذه الشوارع الجديدة.. ويحتضن حوضها هذا العدد من مصانع المياه المعلبة والمشروبات الغازية والعصائر.
قلت له، هذه ليست تأملاتك وحدك بل هي تأملات كل يمني ينظر الى مشكلة المياه وأبعادها ومخاطرها المستقبلية ومايجب أن نعمله ونتخذه من تدابير مبكرة.
المشكلة في صنعاء تتبلور بصورة أكبر، فهي العاصمة السياسية التي تتسع بصورة متسارعة، وهي نقطة الجذب الأولى للهجرات الداخلية والمشاريع الاقتصادية والاستثمارية، وهي البعيدة عن البحر المرتفعة عنه باكثر من الفين ومائتي متر.. وهذا ماسيجعل مدّها بمياه التحلية امراً صعباً.. لأن تكلفة الضخ إن تمت ستكون باهظة وستجعل الموطن- كمايقول البنك الدولي- يستهلك حاجته من المياه بمايزيد عن راتبه، أو دخله المحدد..
وما ان انتهيت من حديثي حتى بادرني بمقترح يقول: لماذا لاتتم الدعوة الى عام نسميه (عام المياه) نكرس هذا العام للتوعية المكثفة بمخاطر عدم الاستخدام الجيد للمياه، وبالاجراءات التي يجب اتخاذها خدمة للمستقبل ولاجيالنا القادمة، والحوار الجاد حول الاجراءات المطلوب اتخاذها منذ وقت مبكر، وقبل ان تكبر المشكلة؟..
اجبته بالقول: سأنقل هذا عنك وأدعو من استطيع الى عمل شيء من أجل المياه ومستقبل اجيالنا القادمة.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أحمد الفقيه
بـوح الحروف:لا تصالح.. مع «الأنا»..!!
أحمد الفقيه
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
رهانات تحالف العدوان الخاسرة !!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
كلمة  26 سبتمبرمؤسسة الشعب
كلمة 26 سبتمبر
استاذ/علي ناجي الرعوينحن ودعاة الارتداد!!
استاذ/علي ناجي الرعوي
مشاهدة المزيد