الثلاثاء 25-09-2018 22:22:24 م : 15 - محرم - 1440 هـ
أبشع الخطايا وأكبرها
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 11 سنة و شهرين و 14 يوماً
الخميس 12 يوليو-تموز 2007 06:52 ص
ننظر إلى الوحدة، ونتعامل معها، على أنها اساس بيتنا وعموده أما الديمقراطية فهي جيشنا وقوتنا في الدفاع عن انفسنا والذود عن كياننا وحمايته من أي اختراق.
بيتنا هي الوحدة، وبكل فخر واعتزاز نعادي من يعاديها، ولانتردد في حربه بكل سبل الحرب المشروعة دفاعاً عن النفس والكيان.
وننظر الى كل من يسيء اليها تصريحاً أو تلميحاً على أنه خائن لشعبه ووطنه ولهذا نجعل من الوحدة والإخلاص لها والعمل من أجلها معياراً للوطنية ومحكاً عملياً لصدق القول من زيفه وكذبه.
قوتنا وحصانتنا هي الديمقراطية، ومن الواجب أن نتصدى بقوة وحزم لكل من يعمل ضدها أو يعمد الى تشويهها من داخلها أو الاساءة اليها يسوء استخدامها أو استغلالها.
من ولاها بصدق وشرف وأمانة فقد والى الوطن ومن خانها فقد خان انتماءه الى اليمن .. ومن اساء اليها بلسانه أو بقلمه فقد اساء اليها بقلبه، وهي خطيئة، والخطيئة بالقلب أكبر أنواع الخطايا.
يمكن قبول زلة اللسان - في أي موضوع - وكذلك ما تسمى بزلة أو كبوة القلم يمكن القول بها في حالات معينة .. الاّ في موضوع الوحدة والديمقراطية اذ لا مجال لزلة اللسان أو كبوة القلم ، لأنهما أي - الوحدة والديمقراطية - كالإيمان ترسخ حبهما في القلب والضمير والوجدان.
من هذا المفهوم نقول لكل من يعتقدون أنهم اذكى من غيرهم، أو يأنسون في أنفسهم المقدرة على استغفال الآخرين .. فيعملون على الإساءة للوحدة والديمقراطية بالتخفي تحت أكثر من قناع - من مسوح الرهبان الى قرون الشيطان - واتباع أكثر من أسلوب من أساليب الدجل والتضليل والنفاق والهرطقة بما في ذلك استخدام الديمقراطية للإساءة الى الديمقراطية .. كما يسيئون الى الوحدة بالحديث عن الوحدة وما أشبههم بالوعاء الخبيث الذي يسكب منه صاحبه عسلاً مصفى.
أن ريحة الإساءة الى الوحدة باسم الوحدة والاساءة الى الديمقراطية باسم الديمقراطية .. كريحة الاساءة الى الدين باسم الدين.
انها ريحة كريهة شبيهة بريحة الخمر في مكانٍ معفنٍ او جوف مدمن متهور.. (والخمر لا تخفى لها رائحة) مهما رش صاحبها عليه من العطور.
كل شيء معروف لشعبنا ولا يخفى عليه أمر انفصالي خبيث يتستر برداء الوحدة، ولا ظلامي إرهابي يعمل تحت مظلة الديمقراطية .. ولايجد مواطنونا صعوبة وهم يشيرون اليهم كما يشيرون الى من يخربون بالاختطاف والاختلالات الأمنية والفساد والإفساد.
إن من يخطئون باللسان قد اخطأوا بقلوبهم اولاً والخطيئة بالقلب ابشع أنواع الخطايا .. الاّ أن باب التوبة مفتوح دائماً .. وعلى كل مخطئ أن يجرب نعمة من نعم الله وهي لذة التوبة والغفران بعد الذنوب.
 استاذ/تركي السديريحقاً.. هو فخامة رئيس
استاذ/تركي السديري
مشاهدة المزيد