نافذة على الاحداث:فرض معادلة الردع لصالح الجيش واللجان
كاتب/احمد ناصر الشريف
كاتب/احمد ناصر الشريف

المتتبع لمايجري في اليمن في ظل الحصار المفروض على شعبها من الجو والبحر والبر لما يقارب اربعة اعوام .. وفي ظل قصف الطيران المتواصل على مدار الساعة سيجد ان اليمن اليوم أقوى بكثيرمما كان عليه عند بدء العدوان في 26 مارس 2015م بدليل ان القوة الصاروخية ودائرة التصنيع العسكري استطاعتا ان تنجزا حاليا وفي وقت سابق الكثير والكثير.. ومن أهم هذه الانجازات انتاج صواريخ محلية الصنع وتطوير الصواريخ البالستية ليصل مداها الى عقر دار العدو وفرض معادلة الردع لصالح الجيش اليمني واللجان الشعبية وكذلك صناعة الطائرات المسيرةوالاستطلاعية والقاذفات الهجومية وهو مالم يتوافر لأي بلد في ظل حرب عالمية فرضت عليه.. كل هذه التطورات وغيرها لاسيما الانتصارات المتحققة التي تشهدها الجبهات في الداخل وفيما وراء الحدود قد جعلت دول تحالف العدوان تيأس تماما من تحقيق اهدافها التي جعلت منها مبررا لشن العدوان على اليمن.
وماالحملة الاعلامية التي يشارك فيها هذه الأيام بعض المتطفلين من داخل اليمن للأسف الشديد بهدف التشكيك في قدرات اليمنيين ممثلين في جيشهم ولجانهم الشعبية للخروج منتصرين على تحالف دول العدوان وفي محاولة ايضا لشيطنة مكون انصارالله وتحميله مسؤولية الأوضاع المعقدة التي يعيشها الشعب اليمني بسبب العدوان عليه لاتعبر الاعن خوف من تحقيق نصر كبير قريبا باذن الله وفي نفس الوقت نتيجة لما وصلت اليه دول تحالف العدوان من يأس شديد انعكس سلبا على عملائها ومرتزقتها الذين يتقاتلون مع بعضهم في اكثر من جبهة وخاصة في عدن وتعز .
ولذلك فقد قرر اليمنيون التخلص نهائيا من محنتهم رغم مايعانونه من جراح وان تبدأ دولة جديدة تشمل اليمن كلها تجلب الوئام والسلام للجميع من خلال وضع الأسس للدولة الحديثة التي ستخلق في المواطن اليمني ولاء سليما يمكنه من الدفاع عن كل المكتسبات المتحققة وخضوع المسؤولين الكبار والصغار لطاعة القانون بدون استثناء والتركيز على تقوية مؤسسات الدولة بحيث يتم البناء عليها بشكل سليم والقضاء نهائيا على ثقافة الفيد والفساد الموروثة من العهود السابقة التي وقفت حائلا دون الوصول الى بناء الدولة القوية والعادلة.. ولتعلم دول تحالف العدوان وتحديدا السعودية والامارات : ان اليمنيين وصلوا الى قناعة تامة تتمثل في انه من الخير لهم ان يمشوا حفاة من ان يتوقفوا وفي اقدامهم سلاسل من ذهب لاسيما اذا كانت هذه السلاسل التي يروج لها العدوان وعملائه هي سلاسل تقيد اليمنيين وتتحول الى شعارات وأوهام كذابة كما هو حاصل حاليا في المحافظات الجنوبية والشرقية التي وعد تحالف العدوان بأنه سيجعل منها انموذجا للدولة المدنية .. ولكن بدلا من تحقيق ذلك نقل اليها السيناريو الليبي وسلم محافظات بأكملها للعناصر المتطرفة المنتمية الى القاعدة وداعش.. كما جعلوا من ابنائها دروعا بشرية ووقودا لحماية القوات الغازية حيث يقتلون دفاعا عنها في كل الجبهات بما فيها جبهات ما وراء الحدود.. وهذا في حد ذاته يعد كافيا ليعتبر به العقلاء المرتبطون بالعدوان والمؤيدون له ممن لايزال في نفوسهم ذرة من الوطنية على الأقل حفاظا على كرامتهم من الامتهان والرجوع الى الحق خير من التمادي في الباطل .


في الثلاثاء 29 يناير-كانون الثاني 2019 10:48:35 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://www.26sep.net/articles.php?id=6991