الإثنين 17-06-2019 23:49:16 م
التعليم.. بوابة التغيير
بقلم/ علي ربيع
نشر منذ: 7 سنوات و 8 أشهر و 28 يوماً
الأحد 18 سبتمبر-أيلول 2011 09:11 ص


> لا خلاف على أن التعليم هو بوابة تغيير الشعوب والعامل الحاسم في نهضتها قبل أي شيء، وتحضرني بهذا الشأن مقولة لرئيس الكيان الصهيوني شمعون بيريز مفادها أنه مهما امتلكت الدول الإسلامية المجاورة من الثروات الطبيعية والبترولية إلاّ أننا نستطيع أن نحسم الصراع لصالح إسرائيل عن طريق التعليم، وهو أمر لا تضع له السياسات التعليمية العربية أي بال، وأكبر برهان على ذلك أن جامعاتنا القائمة والتي ستقوم لتقعد لا يراعي أبداً قرار إنشائها دراسة سوق العمل ولا احتياجات المجتمع ولا الإمكانيات التشغيلية ولا النوعية المراد تخريجها ولا السياسة المتبعة في الانتساب والقبول.
> على الصعيد اليمني هناك سنوياً آلاف مؤلفة من الطلبة في الجامعات بكلياتها يلتحقون بغرض الحصول على مؤهل جامعي، والوقوف في طابور الخدمة المدنية من أجل الحصول على وظيفة الحكومة التي أصبح النظر إليها باعتبارها ضماناً اجتماعياً أكثر من كونها مجالاً للإبداع المهني والعطاء الإنتاجي، فهي ثقب الإبرة المتاح للرزق، وما دونه غشاوة وضباب وما بعده حيرة وغياب.
> في فترة من الفترات قلنا إن (يمننة) التعليم أمر ضروري فأنشأنا معاهد المعلمين وكليات التربية في كل محافظة، والنتيجة أننا تخلصنا من معظم المدرسين العرب ولم نتخلص من تدهور الوضع التعليمي، قبلنا في هذه الكليات من هب على جناح العلم والشوق والرغبة ومن دب على عكاز الستين في المائة في امتحان الثانوية، قبلنا الأسوياء عقلياً وبدنياً والكثير الكثير من غير المؤهلين ليكونوا هم رعاة الأجيال وفوانيس ظلمتها.
> نحتاج الآن كلية أو كليتين للتربية في عموم اليمن تخرج لنا بالضبط ما نريده من مدرسين وما يحتاجه قطاع التربية من كوادر تربوية، كلية أو كليتان ليس بالضرورة أن تكونا تابعتين لجامعة معينة بقدر ما تكونان مرتبطتين بالتربية والتعليم، أي العدد المطلوب والنوع المطلوب من الخريجين في التخصصات المطلوبة في كل مدرسة من مدارس اليمن، يكفي قبولاً لهذه الجيوش البشرية في كليات التربية بمعدلات السبعين وما دون ذلك لتخريجهم بعد أربع سنوات بتقدير ناجح مع مرتبة عاطل عن الأمل.
> لماذا لا نغلق أقسام الفلسفة والتربية الإسلامية واللغة العربية والاجتماع وعلم النفس في معظم الجامعات ولنكتفي بجامعة واحدة تقبل في هذه الأقسام بنسبة التسعين في المائة وما فوق لتخريج علماء حقيقيين، يكفينا في العام الواحد عشرون أو ثلاثون خريجاً، ولنحول الميزانية التشغيلية لصالح إنشاء معاهد متخصصة متوسطة مهنية وكليات مجتمع، لماذا لا نحول الآن معظم كليات التربية إلى كليات مجتمع؟
> الهدف ليس إنشاء جامعة وحسب، لأن هذه المحافظة أو تلك بلا جامعة، الجامعات تعني مؤسسات علمية تخرج علماء وباحثين، أهم ما يميزها مراكزها البحثية المرتبطة بالمجتمع وحاجياته، بسوق العمل والابتكار، بتقديم الحلول والخبرات للرأسمال الوطني، وللدولة ولصناع القرار، وهي أمور أبعد ما تكون عن جامعاتنا وأصعب من أن تكون هاجساً في ذهن من يرسمون سياساتنا التعليمية إن كان لها راسم أو ناظم.
> نحتاج كليات في العلوم الطبية وكليات في العلوم الهندسية وكليات في علوم التقنية والاتصال والمعلوماتية، علينا أن نقرر إما أن ندخل العصر أو نخرج منه، أما أن ننتبه إلى أن ثروتنا الحقيقية هي الإنسان وعلينا أن نستغل هذه الثروة أو نستمرئ مزيداً من جهلنا وتخلفنا وتسولنا للرغيف والدواء على أعتاب سادة الأرض وأباطرة العلم والمعرفة.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
اختبارات جيل اليمن الواعد
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: مناهضة أوروبية لــ«صفقة القرن» الترامبيَّة
عبدالسلام التويتي
مقالات
دكتور/محمد حسين النظاريتصعيد حميد
دكتور/محمد حسين النظاري
استاذ/نجيب قحطان الشعبيالخونة معروفون يا باسندوة ! (2)
استاذ/نجيب قحطان الشعبي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةاتركوا أبناءنا يتعلمون
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
عبدالله بشرالشعب بالمتارس
عبدالله بشر
مشاهدة المزيد