الجمعة 16-11-2018 06:13:39 ص : 8 - ربيع الأول - 1440 هـ
فلسطينيو الشتات؟!
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: 11 سنة و 8 أشهر و يوم واحد
الخميس 15 مارس - آذار 2007 08:12 ص
المواقف العربية تجاه الأوضاع المأساوية للشعب الفلسطيني داخل الاراضي المحتلة وفي الشتات دون الحد الأدنى لموجبات المسؤولية الأخوية القومية تجاه فلسطين وابنائها، والمشاهد التي تعكس هذه الصورة يومياً عبر وسائل الاعلام من غزة والضفة الغربية في ظل العدوان الاسرائيلي والحصار في حقيقتها ليست الا غيضاً من فيض المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في كل مكان خاصة في المخيمات
والذين حتى الآن لم يعطوا الاهتمام الاعلامي لوضعهم الانساني كما ينبغي وحتى وان تحقق ذلك جاء في سياق علاقات ترتبط بوضع الأمن في البلد العربي الذي توجد فيها هذه المخيمات.. في إطار الحديث عن ذلك يأتي التطرق للظروف الاستثنائية الصعبة التي يعيشونها وتفتقر الى مقومات الحياة الانسانية.
ويبقى النموذج الأسوأ في هذا المنحى ما يعيشه اليوم اللاجئون الفلسطينيون بالعراق والذي يعد النموذج الأكثر كارثية فاذا كان الوضع غير مقبول في الدولة التي يوجد فيها لاجئون فلسطينيون مع أنها تعيش ظروفاً عادية وطبيعية أمنياً وسياسياً.. فكيف تكون الاحوال اذا كان في بلد كالعراق.. انها تصبح فوق احتمال البشر.
لقد كان اللاجئون الفلسطينيون في هذا البلد العربي والبالغ عددهم حوالي 25 ألفاً يعيشون وضعاً مميزاً مقارنة بدول عربية اخرى واليوم انقلب الحال الى الضد بل وإلى ماهو أسوأ وكان يفترض أن يهب العرب لمساعدة اخوانهم الفلسطينيين والوقوف الى جانبهم وهم يواجهون روح الحقد والانتقام الأعمى من فرق الموت المنطلقة من نظرة اجرامية تبررها بانهم محسوبون على نظام صدام حسين وكانوا جزءاً منه، بينما ذلك ليس صحيحاً بالمطلق، والاهتمام الذي كانوا يحظون به ما هو إلا استشعار من النظام السياسي العراقي لمسؤوليته تجاه فلسطين وليس لأنهم كانوا جزءاً منه انسجاماً مع نهجه القومي.. ومما جعل ابناء الشعب الفلسطيني في العراق عرضة لهذا الاستهداف والتقتيل البشع من قبل مجرمين لا هدف لهم سوى نشر الموت في كل مكان من ارض الرافدين، والفلسطينيون بالنسبة لهم ضحية سهلة ولايوجد أي غطاء او حماية يمكن ان توقف هؤلاء السفاحين عند حدهم لعدم خشيتهم من أي حساب او عقاب قد يطالهم في المستقبل، وهنا نعود الى الموقف العربي مما يتعرض له ابناء الشعب الفلسطيني اللاجئون في العراق.
لنعرف ان القمة العربية القادمة التي ستعقد خلال الايام القادمة في الرياض أمامها اجندة عربية هامة وقضايا ساخنة تتعلق بكلية الوضع الاقليمي في المنطقة وجزئياته التي تتقدمها الأوضاع بالعراق وفلسطين ولبنان وكذا قضية دارفور وماتتعرض له الحكومة السودانية من ضغوطات.. والوضع في القرن الافريقي وتحديداً الصومال الذي يتطلب من هذه القمة اهتماماً اكبر يتناسب مع التطورات الاخيرة التي شهدها هذا البلد إضافة الى المحور الأهم وهو المشروع العربي للسلام في الشرق الأوسط والذي يفترض أن ينتقل من مجرد الخيار الاستراتيجي من طرف واحد الى مشروع متبنى دولياً كأحد المشاريع العملية لتحقيق السلام الشامل والعادل في هذه المنطقة ولابد ايضاً من طرق ملف اللاجئين الفلسطينيين بشكل عام وفي العراق بصفة خاصة والعمل على تقديم الدعم والعون والمساعدة العاجلة لهم قبل ان ترتكب مذبحة بحقهم وإيجاد حلول عملية سريعة لاوضاعهم.. ناهيك عن ان ملف اللاجئين الفلسطينيين يدخل في صلب القضايا والموضوعات الرئيسية التي سيناقشها القادة العرب في هذه القمة وحتى تتأكد الأهمية التي يكتسبها ملف اللاجئين نسير فقط فيما طرحه البعض من انه سيقوم بإعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى غزة وهنا يدفع من جديد لعودة الفلسطينيين، ويدفع من جديد الفلسطينيون ثمن الخلافات العربية-العربية..
فهل يرتقي القادة العرب الى مستوى المسؤولية القومية التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني من خلال موقف جدي جديد تجاه قضية اللاجئين وهذا هو المأمول أم ستكون كسابقتها من القمم؟! وهذا ما لا يتوقعه او يرجوه أحد والآمال معقودة على ماسيكون في هذه القمة وكفة التفاؤل هي الراجحة؟!
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كلمة 26 سبتمبر: الحديدة غراد
صحيفة 26 سبتمبر الاسبوعية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الأحداث:العيب فينا وليس في سوانا
كاتب/ احمد ناصر الشريف
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
توفيق الشرعبي
أدوات المطامع الخليجية
توفيق الشرعبي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالمسؤولية والمصلحة الجماعية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
من يُمثل الدين ؟
رشا عبدالله سلامة
كاتب/نصر طه مصطفىحول تعديل قانون الأحزاب..
كاتب/نصر طه مصطفى
استاذ/عباس الديلمي القائد
استاذ/عباس الديلمي
مشاهدة المزيد