الأربعاء 19-09-2018 12:44:29 م : 9 - محرم - 1440 هـ
حروف تبحث عـن نقاط:وكبر اليمن بمواقفه وسياسته الخارجية
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 13 سنة و 8 أشهر و 15 يوماً
السبت 01 يناير-كانون الثاني 2005 05:37 م
لكي يعرفك الناس، كن عارفاً لماتريد اولاً، وكن واضحاً ثانياً، هذا مانجعل منه مدخلاً الى التذكير بمااشرنا اليه مراراً، وهو ان الاحترام الذي تحظى به السياسة الخارجية اليمنية، يعود الى معرفة القيادة اليمنية، لماتريده من سياستها وتحركاتها الخارجية والى وضوحها فيماتقوله على طاولات السياسة وامام وسائل الاعلام.
وهنا نقول لمن يتساءلون عن جرأة ووضوح مايقوله فخامة الرئيس علي عبدالله صالح عن الولايات المتحدة والغرب عموماً وعن القضية الفلسطينية والعراق وغير ذلك من القضايا العربية، نقول لهم: ان الاجابة الواضحة عما يتساءلون موجودة في قول فخامة الرئيس- ان ماتقوله للامريكان والغربيين في اللقاءات والاجتماعات المغلقة نقوله عبر وسائل الاعلام.
هكذا قال- أما نحن فنقول: ومن هذا الوضوح يتقبل الآخرون الرأي اليمني ومواقف قيادته السياسية.. انه وضوح الموقف النابع من الثوابت اليمنية، من المصالح المشتركة، والقضايا القومية، والحرص على ارساء دعائم السلام وتجنب العنف.
انه وضوح الموقف، الذي نجده اليوم يجيب على من تساءلوا حول ميلاد تجمع صنعاء واهدافه وابعاده.
لقد قال يومها فخامة الرئيس علي عبدالله صالح: انه تجمع تعاوني يخدم السلام والأمن في المنطقة والمصالح الاقتصادية والتنموية لشعوبها ولايحمل نزعة او نوايا عدوانية ضد أحد.. وهو تجمع مفتوح لمن يرغب من دول المنطقة، وفي مقدمتهم الأقربون في القرن الأفريقي، بكل هذا الوضوح، عرف التجمع، وهذا ما اكدته قمة الخرطوم لدول التجمع التعاوني، وكلمة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح الداعية الى دعوة الصومال واريتريا للإنضمام الى هذا التجمع الهادف الى خدمة المنطقة ومصالح شعوبها التي لاتحقق بدون السلام والأمن والاستقرار، وهذا ايضاً ماتؤكده الاستجابة السريعة للطلب الصومالي للانضمام الى التجمع.
وتأكيداً لماسمعه العالم عن هذا التجمع عند ميلاده، هذا هو الموقف او التوجه اليمني في قمة الخرطوم، يعزز ما اشرنا اليه من حرص اليمن على توفير الأمن والسلام في المنطقة، وتجنبها عوامل الارهاب والتطرف، والعمل على حقن الدماء وانقاذ التنمية الاقتصادية والاجتماعية من استنزاف ويلات الحروب والعنف.
ان الموقف اليمني الحريص على الجار بقدرحرصه على الشقيق.. وهذا مايتجسد في النتائج الطيبة لقمة صنعاء بين رئيسي اليمن واريتريا وفي ترحيب السودان واثيوبيا للرؤية اليمنية لاحلال السلام في القرن الافريقي.
بقي ان نقول: إن هذا النشاط الدبلوماسي اليمني يأتي من الاستقرار الداخلي لليمن ومن حكمة قيادته لبلد كبر بوحدته وقائده.
فالاستقرار الأمني لليمن هو ماجعله يفكر في أمن واستقرار جيرانه والحرص على السلام في المنطقة.. كما ان اليمن الذي كبر بوحدته وقيادته كبر ايضاً في مواقفه اقليمياً وعربياً ودولياً.