الإثنين 24-09-2018 05:02:08 ص : 14 - محرم - 1440 هـ
إعادة تصدير الإرهاب إلى اليمن
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: 4 أشهر و 21 يوماً
الخميس 03 مايو 2018 12:52 م

يظل المهفوف محمد بن سلمان غير مكترث بنزيف الدم اليمني المستمر بوتيرة تصاعدية للعام الرابع على التوالي والدمار والخراب الذي طال كل شيئ في البر والبحر والبنية التحتية والتنموية والاستثمارية العامة والخاصة حيث لم يترك العدوان السعودي الأمريكي الاجرامي أي شكل من أشكال الحياة ومظاهرها الا وكان هدفا له مصحوبا بحصار مطبق تتجسد فيه أقصى مستويات البغي والجور والعالم كله يمارس حكمة القرود الثلاثة فلايسمع ولايدري ولايتكلم .

والأسوء والأخطر من ذلك هو صمت وتواطؤ المجتمع الدولي بكل هيئاته ومنظماته بدءا من الأمم المتحدة الى مجلس أمنها العتيق الى حقوق الانسان المبكي المضحك ورئاسة مجلس خبرائه المتمثل في أشر الأنظمة واكثرها عداء للانسانية والمقصود بالطبع نظام آل سعود الارهابي الدموي وكذلك المنظمات الحقوقية والانسانية الأممية الرسمية والمستقلة فجميعها أمام اغراء المال السعودي النفطي باعت ضميرها وتلاشت اخلاقها وانكشفت حقيقة توجهها وانسانيتها.. فلا يعنيهم جميعا ان الشعب اليمني المظلوم يواجه للعام الرابع أقوى دول العالم عسكريا وسياسيا واقتصاديا واعلاميا وأدواتها الاستخباراتية التكفيرية وكل العملاء والمرتزقة مسقطا كل شعاراتهم وادعاءاتهم المزيفة والكاذبة بل الخادعة والمضللة.. ومحطما في نفس الوقت على صخرة صموده ومقاومته للعدوان بدمه ولحمه الحي أوهام القوة المتغطرسة والصلفة للمعتدين.

 كما هزم اليمنيون قوى العدوان بإيمانهم الذي لا يتزعزع بالله وعدالة قضيتهم.. وامام هذه الانتصارات العظيمة المتحققة على ارض الواقع لم تنفع تحالف العدوان ترسانته العسكرية وأسلحته الفتاكة المحرمة دوليا ولا استخدامه لعصابات القاعدة وداعش وجيوش المرتزقة الداخليين والخارجيين ولا أي قوات مستأجرة يحرص تحالف العدوان على استقدامها بشكل متواصل.. ولأنهم فشلوا في حملتهم العسكرية والاقتصادية والاعلامية فقد عادوا الى سيرتهم الأولى متخذين من وسيلتهم المجربة في تأجيج نار الفتنة بين ابناء الأمة الواحدة طريقا بهدف تدميرها من داخلها خدمة لمشاريع الهيئة الغربية التي تشرف عليها امريكا واسرائيل..ولكنهم باذن الله سيفشلون .

ولأن اللعب اصبح يجري على المكشوف بعد ان افتضحت حقيقة صناعة الارهاب واستخدام امريكا والغرب له عبر ادواتها في المنطقة التي تأتي على رأسها مملكة قرن الشيطان الداعشية مع دخول روسيا الاتحادية الحرب الجدية على الارهاب في سورية وتحقيق انتصارات كبيرة عليه في العراق مما أدى الى فرار الآلاف من داعش وأخواتها الى دولة ترانزيت للارهاب هي تركيا ليعاد تصديرهم من جديد الى اليمن تحت مسمى مقاومة شعبية .. وقد شوهدت طائرات تركية وسعودية تصل تباعا الى مطار عدن الذي يتم اغلاقه في وجوه المواطنين وهي تحمل مئات الارهابيين الفارين من سورية ليعاد توزيعهم على الجبهات من عدن وباب المندب مرورا بتعز ومارب والساحل الغربي وحتى في جيزان وعسير ونجران في محاولة يائسة منهم علهم يحققون ماعجز عنه تحالف العدوان السعودي الأمريكي طوال فترة السنوات الماضية في احتلال اليمن وتدميره وتمزيقه.. غير مستوعبين ان كل ماسينجم عن عملية اعادة تصدير الارهاب الى اليمن هو التقريب من انتصار الشعب اليمني لاستقلاله وحريته ووحدته والحاق الهزيمة النكراء بأعدائه واعداء الأمتين العربية والاسلامية بل والانسانية .. لاسيما انهم يدركون جيدا بأن اليمن ستظل وكما كانت في الماضي حالة حضارية وتاريخية جديدة ومتطورة ومتقدمة بكل المقاييس ليس لأنها تفردت بمواجهة أقوى دول العالم واستطاع جيشها ولجانها الشعبية ان يغيروا معادلة استراتيجية الحروب في العالم اجمع ولكنها انتقلت بالشعب اليمني في ظل عدوان بربري وظالم لمرحلة الذروة العصرية في الممارسة الديمقراطية باختيار اسلوب التعددية السياسية والحزبية وحرية الاعلام ولم تعلن حتى حالة الطوارئ كحق دستوري وقانوني في ظل ماتتعرض له من عدوان لم يشهد له التاريخ مثيلا وهذا مالم يحدث في أي بلد آخر .